فيه حديث ميمونة كان فراشي حيال .. إلى آخره. سلف هذا في أواخر الحيض.
و (( حيال ) )بمعنى حذاء، وأصله حوال، فقلبت الواو ياء لأجل الكسرة. وحيال، وحذاء، وتجاه، ووجاه كله بمعنى المقابلة.
وهذا الحديث حجة في أن الحائض لا تقطع الصلاة، وهو أيضًا وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته.
فيها دليل أن النهي إنما هو عن المرور خاصة، لا عن القعود بين يدي المصلي.
واستدل العلماء بأن المرور لا يضر بدليل جواز القعود.
وقول (خ) وزاد مسدد إلى آخره، قد سلف مسندًا في الثاني المشار إليه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( إذا صلى إلى فراش ) )فإن قلت ما جزاء هذا الشرط. قلت محذوف تقديره صح صلاته أو معناه باب هذه المسألة وهي ما يقوله الفقهاء إذا صلى كذا وكذا كيف كان حكمه فصار الجزء الأول منها علمًا لها.
فإن قلت كيف دل على الترجمة التي هو كون المصلي منتهيًا إلى الفراش؟ قلت الانتهاء لا يلزم أن يكون من جهة القبلة وكما أنها منتهية إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسول الله أيضًا منتهٍ إليها وإلى فراشها.
قوله (( حائض ) )فإن قلت قالوا إذا أريد الحدوث يقال حائضة وإذا ص 826 أريد الثبوت وأن من شأنها الحيض يقال حائض, ولا شك أن المراد ههنا كونها في حالة الحيض.
قلت معناه أن الحائضة مختصة بما إذا كانت فيه والحائض أعم منه.
الزركشي
يجوز في (( حامل أمامة ) )التنوين والإضافة، ويظهر أثر ذلك في قوله (( بِنْتَ ) )فيجوز فيها الفتح والكسر بالاعتبارين، وأما (( بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )فبالكسر خاصة.