فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الضب.
وفيه الإمساك على شك فيه حتى يتيقن أمره، وفي كتاب (( العين ) )الضب كنيته أبو حسل دويبة تشبه الورل، قال وتقول العرب الضب قاضي الطير والبهائم، يقولون إنها اجتمعت إليه أول ما خلق الله الإنسان، فوصفوه له، فقال تصفون خلقا ينزل الطير من السماء، ويخرج الحوت من الماء، فمن كان ذا جناح ص 5109 فليطر، ومن كان ذا مخلب فليحفر.
قال والدي رحمه الله تعالى
{باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم طليعة} بفتح الطاء من يبعث ليطلع على أحوال العدو، قوله (ابن المنكدر) بفاعل الانكدار ومحمد التيمي و (ندب) أي إلى الأمر أي دعا إليه وحثه عليه و (فانتدب) أي أجابه وأسرع إليه و (الحواري) بفتح المهملة وخفة الواو وكسر الراء وشدة التحتانية الناصر وهو لفظ مفرد منصرف إذا أضيف إلى ياء المتكلم جاز صرفه والاكتفاء بالكسرة وتبديلها فتحة للتخفيف إذ فيه استقلال مر في المناقب. فإن قلت كان الصحابة رضي الله عنهم كانوا أنصارا له صلى الله عليه وسلم قلت كان له اختصاص النصرة وزيادة فيها لا سيما في ذلك اليوم قوله (قال له) أي لابن المنكدر وكنيته أبو بكر وقال ابن المديني قلت لسفيان ابن عيينة أن سفيان الثوري يقول هذا كان يوم قتال قريظة بالقاف والراء والمعجمة قبيلة من اليهود فقال ابن عيينة كذا حفظته من ابن المنكدر يعني يوم الخندق حفظا ظاهرا محققا كظهور جلوسك هنا ثم قال سفيان بن عيينة يوم الخندق ويوم قريظة يوم واحد وأقول ويوم الأحزاب أيضا إذ الثلاث في زمن واحد. قوله (أبو عثمان) عبد الرحمن و (حائطا) هو بستان أريس بفتح الهمزة وكسر الراء. فإن قلت مر في باب الفتنة التي تموج كموج البحر أنه لم يأمرني وقد قال ههنا أنه أمرني بحفظ الباب قلت لم يأمره أولا وأمره آخرا. قوله (عبيد) بالضم ابن حنين مصغر الحن بالمهملة والنون و (مشربة) بفتح الميم وسكون المعجمة فتح الراء وضمها الغرفة والغلام اسمه رباح بفتح الراء وتخفيف الموحدة وبالمهملة تقدم الحديث بطوله في المظالم. قوله (دحية) بفتح المهملة الأولى وكسرها وإسكان الثانية وبالتحتانية الكلبي و (بصري) بضم الموحدة وتسكين المهملة وبالراء مقصورا بلد في أوائل الشام و (قيصر) هو هرقل ملك الروم و (كسرى) بفتح الكاف وكسرها ملك الفرس و (البحرين) بلفظ التثنية ضد البر بلد بقرب بلادهم وقيل اليمن و (أمره) أي أمر عامله وهو عبد الله السهمي وقال ابن شهاب فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا على كسرى وأهله وهذا مرسل ونقل في كتب التواريخ أن الممزق للكتاب برويز بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر الواو واسكان التحتانية وبالزاي ومزق ابنه شيرويه بكسر المعجمة وسكون التحتانية وضم الراء وإسكان الواو وبالتحتانية بطنه فأهلكه ثم لم يلبث بعد قتله إلا ستة أشهر ولم يقم لهم بعد ذلك أمر نافذ وأقبلت عليهم النحوسة حتى انقرضوا عن آخرهم في خلافة عمر حين توجيهه سعد بن أبي وقاص إلى العراق. قوله (يزيد) من الزيادة ابن أبي عبيد مصغرا و (سلمة) بفتحتين ابن الأكوع بفتح الواو و (أسلم) بلفظ أفعل التفضيل قبيلة و (ليتم) أي ليضم تمام يومه مر في آخر كتاب الصوم عن المكي بن إبراهيم ثلاثيا.
قوله (وصاة) مقصورا ووصاية بالتحتانية بعد الألف هو الوصية و (مالك بن الحويرث) مصغر الحارث الليثي مر حديثه آنفا و (علي بن الجعد) بفتح الجيم وتسكين المهملة الأولى و (إسحاق) هو إما ابن منصور وإما ابن إبراهيم و (النضر) بسكون المنقطة ابن شميل بضم المعجمة و (أبو جمرة) بفتح الجيم وبالراء نصر بالمهملة وهو من الأفراد و (عبد القيس) أبو قبيلة كانوا ينزلون البحرين و (حوالي القطيف) بالقاف المفتوحة و (ربيعة) بفتح الراء و (عبد القيس) من أولاده فهو فخذ منهم و (الخزايا) جمع الخزيان وهو المفتضح والمستحي والذليل و (الندامى) جمع الندمان بمعنى النادم أي لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم قتال ولا سبي ولا أسر مما تفضحون به أو تستحيون منه أو تندمون ص 5110 عليه ويحتمل أن يكون دعاء لهم و {مضر} بالضم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة ويقال ربيعة ومضر أخوان يقال له ربيعة الخيل ولهذا مضر الحمر لأنهما لما اقتسمتا الميراث أخذ مضر الذهب وربيعة الفرس ولم يكن لهم الوصول إلى المدينة إلا عليهم وكانوا يخافون منهم إلا في الشهر الحرام و {من وراءنا} بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد ونحوهم وفي بعضها من ورائنا بكسر الميم، قوله {أن تؤتوا} فإن قلت لم عدل عن أسلوب أخواته قلت للإشعار بمعنى التجدد لأن سائر الأركان كانت ثابتة قبل ذلك بخلاف إعطاء الخمس فإن فريضته كنت متجددة وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد ولم يذكر الحج لأنه لم يفرض حينئذ أو لأنهم ما كانوا يستطيعون الحج بسبب لقاء مضر. فإن قلت المذكور خمس لا أربع قلت لم يجعل الشهادة من الأربع لعلمهم بذلك وإنما مرهم بأربع لم يكن في علمهم أنها من دعائم الإيمان وله أجوبة أخرى سبقت في كتاب الإيمان و {ألحنتم} بفتح المهملة وسكون النون وفتح الفوقانية الجر التي ينتبذ فيها وفيه أقوال {الدباء} بشدة الموحدة وبالمد اليقطين و {المزفت} بتشديد الفاء المطلي بالزفت أي القار وربما قال ابن عباس بدل المزفت المقير و {النقير} بفتح النون الجذع المنقور الوسط كانوا ينبذون فيه والنهي وإن كان عن الظروف لكن المراد منه النهي عن شرب الأنبذة التي فيها وقيل النهي عن هذه نهي عن الانتباذ فيها لأن الشراب فيها قد يصير مسكرا ولا يشعر به ومر في الإيمان فوائد الحديث وسب وفادتهم مبسوطا. قوله {محمد بن الوليد} بفتح الواو و {توبة} بفتح الفوقانية وتسكين الواو وبالموحدة ابن كيسان أو المورع بفاعل التوريع بالراء والمهملة العنبري بالنون والموحدة التابعي و {الشعبي} هو عامر أدرك خمسمائة صحابي و {الحسن} أي البصري و {غير هذا} أي الحديث الذي بعده وهو كان ناس وغرضه أن الحسن مع أنه تابعي يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني جريء على الإقدام عليه وابن عمر مع أنه صحابي مقلل فيه محتاط محترز مهما أمكن له و {سعد} أي ابن أبي وقاص و {أطعموا} من الإطعام و {ليس من طعامي} أي من المالوف فأعافه منه.
الزركشي
(عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى) كذا وقع الحديث في الأمهات، ولم يذكر فيه دحية بعد قوله (( بعث ) )والصواب إثباته، وقد ذكره البخاري فيما رواه الكشميهني معلقا (( وقال ابن عباس بعث النبي صلى الله عليه وسلم دحية بكتابه إلى عظيم بصرى وأن تدفعه إلى قيصر ) )، وهو الصواب.
(قال لرجل من أسلم) قيل اسمه هند بن أسماء.
وحديث وفد عبد القيس سبق في الإيمان انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله بعث بكتابه بعث عبد الله بن خذاقة ... منصرفه من الحديبية إلى كسرى وبعث معه كتابًا مختومًا فيه {بسم الله الرحمن الرحيم} من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله إلى آخره وإنما خص عبد الله بن حذاقة بإرساله إلى كسرى لأنه كان يتردد إليهم
كثيرًا ... إلى بلادهم.