فهرس الكتاب

الصفحة 3712 من 3844

وقال عمر رضي الله عنه أخرجاه إلى آخره ثم ساق حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة ماعز وفيه فلما شهد على نفسه الحديث.

واختلف العلماء في إقامة الحدود في المسجد، فروي عن عمر رضي الله عنه

أنه أمر بالذي وجب عليه الحد أن يقام عليه خارج المسجد، وكذا فعل علي رضي الله عنه بالسارق الذي قدم إليه، فقال يا قنبر أخرجه من المسجد فاقطع يده. وكره إقامته في المسجد مسروق وقال إن للمسجد حرمة.

وهو قول الشعبي وعكرمة، وإليه ذهب الكوفيون والشافعي و (أحمد) وإسحاق.

وفيها قول ثان يروى عن الشعبي أنه أقام على رجل من أهل الذمة حدا في المسجد، وهو قول ابن أبي ليلى.

وفيها قول ثالث وهو الرخصة في الضرب بالأسواط اليسيرة في المسجد، فإذا كثرت الحدود فلا تقام فيه، وهو قول مالك وأبي ثور.

وقول من نزه المسجد عن إقامة الحدود فيه أولى ص 5069، يشهد له حديث الباب، حيث أمر برجمه في المصلى خارج المسجد.

قوله (فأعرض عنه) (أي) كراهية سماع ذلك، وأراد به للستر.

وفيه تأويلان أحدهما أن ذلك إنما يكون إذا قام به من له حق، والثاني أنه لم يحضره أحد من الشهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت