فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه أحاديث
أحدها
حديث جابر كنا نتزود لحوم الأضاحي الحديث.
ثانيها
حديث القاسم، أن ابن خباب واسمه عبد الله بن خباب أخو مسلم بن خباب، وبنو خباب أصحاب المقصورة موالي فاطمة بنت عبيد بن ربيعة أخبره أنه سمع أبا سعيد يحدث أنه كان غائبا، فقدم إليه لحم الحديث.
ثالثها
حديث سلمة بن الأكوع قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من ضحى منكم ) )الحديث.
رابعها ص 4103
حديث عائشة رضي الله عنها قالت الضحية كنا نملح منه، فنقدم به الحديث. خامسها
حديث أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب الحديث،
سادسها
حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كلوا من الأضاحي ثلاثا ) )الحديث.
اختلف العلماء في هذا الباب فذهب قوم إلى تحريم لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فذهب قوم إلى تحريم لحوم الأضاحي بعد ثلاث واحتجوا بحديث علي وابن عمر رضي الله عنه الحديث في الباب وإليه ذهب ابن عمر، وخالفهم في ذلك آخرون ولم يروا بأكلها وادخارها بأسا، وعليه الجمهور، واحتجوا بحديث جابر وحديث أبي سعيد الخدري وبحديث سلمة وقالوا أحاديث الإباحة ناسخة للنهي في ذلك، هذا قول الطحاوي.
وقال المهلب الذي يصح عندي أنه ليس فيها ناسخ ولا منسوخ، وقد فسر ذلك في الحديث بقوله إنما كان ذلك من أجل الجهد ومن أجل الدافة، فكان نظرا منه لمعنى فإذا زال المعنى سقط الحكم، وقول عائشة (ليس بعزيمة، ولكنه أراد أن يطعم منه) تبين أنه ليس بمنسوخ ولا النهي عن ذلك بمعنى التحريم، وأن للإمام والعالم أن يأمر بمثل هذا ويحض عليه إذا نزل بالناس حاجة.
وبإباحة لحوم الأضاحي وتزودها قال الكوفيون ومالك والشافعي وجمهور الأمة وعبارة ابن التين اختلفت في هذا النهي فقيل على التحريم ثم طرأ النسخ بإباحته، وقيل للكراهة فيحمل بنسخها وعدمه أن يكون المنع من الادخار لعلة وارتفع لعدمها، يوضحه قوله وكان بالناس ذلك العام جهد.
فإن قيل فقوله صلى الله عليه وسلم"كلوا وأطعموا"هل فيه دلالة على وجوب الأكل منها وهل هو كقوله {فكلوا منها} [الحج 28] .
وهل هو كقوله فكلوا منها قلت معناهما واحد كما قال الطبري وهو أمر بمعنى الإطلاق والإذن للأكل، لا بمعنى الإيجاب وأمر بعد حظر، وذلك أنه لا خلاف بين سلف الأمة وخلفها أن المضحي غير حرج بتركه الأكل من أضحيته ولا آثم، فدل إجماعهم على ذلك أن الأمر بالأكل بمعنى الإذن والإطلاق، وقال إبراهيم كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم فرخص للمسلمين فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل. وقال ابن التين لم يختلف المذهب أن الأكل غير واجب خلاف ما ذكره القاضي أبو محمد عن بعض الناس أنه واجب،
وخالف ابن حزم فقال فرض على كل مضح أن يأكل من أضحيته ولو لقمة فصاعدا.
قلت وروى أبو هريرة مرفوعا (( من ضحى فليأكل من أضحيته ) )فإن قيل فهي روي عن أحد أنه كان يطعم منها غنيًا أو من ليس بمسلم قلت نعم روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عمر يبعث إليها في فضول الأضاحي بالرؤوس والأكارع.
وقال الحسن لا بأس أن تطعم من أضحيتك جارك اليهودي والنصراني والمجوسي.
قال ويستحب التصدق بالثلث وأكل الثلث وإطعام الجيران الثلث؛ لأن ذلك كان يفعله بعض السلف، قلت وقيل يأكل نصفها ويتصدق بنصف، وهو أحد قولي الشافعي، ونقل ابن عبد البر عن الشافعي أنه كان يستحب أن يأكل ثلثا ويتصدق بثلث ويدخر ثلثها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( كلوا وتصدقوا وادخروا ) )وكان مالك لا يحد في ذلك حدا.
والدليل على أن هذا استحباب لا إيجاب حديث ثوبان قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته، ثم قال يا ثوبان (( أصلح لحم هذه الأضحية ) )فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة، وعندنا الأفضل التصدق بكلها إلا لقما يتبرك بها.
وقال ابن التين اختلف قول مالك هل الأفضل الصدقة بجميعها، قاله عنه محمد أو يأكل منها، قاله عنه ابن حبيب، وقال إن لم يأكل منها شيئا فهو مخطئ.
وأما قوله ("وأطعموا") فعلى الاستحباب؛
قوله ص 4104 (حتى آتي أخي قتادة) هذا هو الصواب ووقع في نسخة أبي محمد [و] القابسي من رواية أبي زيد وأبي أحمد أخي أبا قتادة، كما نبه عليه الجياني، ومشى عليها ابن بطال في"شرحه"وقد سلف في باب عدة من شهد بدرا على الصواب.
قوله (فقال إنه قد حدث بعدك أمر) يعني الإباحة.
يستحب أن يكون فطره على كبد أضحيته، وقول عائشة رضي الله عنها (الضحية كنا نملح منه) هو بفتح الضاد.
وقولها (وليست بعزيمة) ، إلى آخره بين ذلك في"الموطأ"بقوله (( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا ) )يعني بالدافة مساكين قدموا المدينة، وكذلك هو في حديث سلمة بن الأكوع.
والإباحة إذا وقعت بعد الحظر فهي نص، قال هذا سائر الفقهاء سوى ما ذكر هنا عن علي وابن عمر من ظاهر إيرادهما أن حكم ذلك باق لم ينسخ.
قول عثمان رضي الله عنه (من أحب أن يرجع فقد أذنت له) ، أخذ به مالك مرة، والأشهر عنه أن حضورهم العيد لا يضيع عنهم حضور الجمعة وإنه لم يأخذ بإذن عثمان غير الداودي، ويحتمل أنه إنما كانوا يأتون العيد والجمعة من مواضع لا يجب عليهم المجيء منها فأخبر بما لهم في ذلك، وهذا خلاف تأويل مالك
وأبو عبيد هو مولى بن عوف وابن أزهر.
وقول البخاري (وعن معمر عن الزهري، عن أبي عبيد نحوه) ، يعني قوله أنه صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحم نسككم فوق ثلاث، رواه الشافعي في"الأم"، فقال حدثنا الثقة عن معمر فذكره.
قال الشافعي لم يبلغ النهي علي بن أبي طالب ولا عبد الله بن واقد ولو بلغهما ما حدثا بالنهي، والنهي منسوخ، فإذا دفت الدافة ثبت النهي عن إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وإذا لم تدف الدافة فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار،
فصل
قال أبو حنيفة لما قيل الرجل يجز صوف أضحيته قبل أن يذبحها وينتفع به قال أكره ذلك، قيل فهل يكره أن يحلبها؟ قال نعم، وكذا قال مالك والشافعي.
فإن ولدت عنده أيذبحها وولدها؟ جوزه أبو حنيفة، قيل له فينبغي له أن لا يذبح أولادها، وقال مالك إني لأستحسن أن يذبح ولد الأضحية مع أمه، وإن تركه لم أره عليه واجبا؛ لأن عليه بدل أمه إن هلكت. وقال الثوري والأوزاعي والشافعي اذبحها وولدها.
فصل
ضابط عيب الأضحية عندنا ما ينقص اللحم، فلو خلقت بلا آذان أجزأت عند أبي حنيفة بخلاف العمى وسئل مالك عن الشاة تخلق خلقا ناقصا، قال لا تجزئ إلا أن تكون جلحاء أو سكاء وهي التيلها أذنان صغيرتان.
والسكك صغر الأذن، ورجل أسك وامرأة سكاء، والجمع منهما سك؛ وكل الطير سك صغير الأذن.
وقال الشافعي في مكسورة القرن تدمى أو لا تدمى، أو جلحاء تجزئ. وإذا خلقت لها أذن ما كانت أجزأت، وإن خلقت لا أذن لها لم تجز، وكذا لو جدعت.
وسئل أبو حنيفة عن الشاة تذبح من قبل قفاها هل تؤكل؟ فقال إن كانت الشاة لم تمت حتى وصل إلى الأوداج فقطعها فلا بأس بأكلها، وإن كانت ماتت قبل أن تصل إلى الأوداج فهي ميتة لا خير في أكلها، قيل أفيكره ذلك الصنع؟ قال نعم، وهو قول صاحبيه، ومالك يقول إذا أخطأ فذبح من العنق أو القفا فلا تؤكل.
وقال الأوزاعي وعبيد الله بن الحسن والحسن ابن صالح لا بأس، وعن الشافعي إن تحركت قبل قطع رأسها أكلت وإلا فلا
فإن قدم أضحيته للذبح فاضطربت في مكانها فانكسرت رجلها فذبحها مكانه أجزأت عند أبي حنيفة، وقال مالك يبدله، وقال الشافعي إذا اشترى أضحية فلم يوجبها حتى أصابها ما لا تجوز معه بحضرة الذبح قبل أن يذبحها أو قبل ذلك لم تكن أضحية، ولو أوجبها ص 4105 سالمة ثم أصابها ذلك وبلغت أيام الأضحى فضحى بها أجزأت عنه.
فإن أوجب أضحية فلم يذبحها حتى مضت أيام النحر ثم تصدق بها أجزأه، ولم يكن عليه شيء غير ذلك، قاله أبو حنيفة وأبو يوسف.
وسئل مالك عن ذلك فقال إن شاء ذبحها وإن شاء صنع بها ما شاء،
وقال الشافعي لو ضلت أضحيته ثم وجدها، وقد مضت أيام النحر صنع بها كما يصنع في أيام النحر، كما لو أوجب أن يهديها العام فأخرها إلى قابل.
وسئل أبو حنيفة وصاحباه هل ينتفع الرجل بجلد أضحيته يشتري بها متاعا (للبيت؟) قال لا بأس به، وبلغنا ذلك عن إبراهيم وقال مالك جلود الهدايا والأضاحي بمنزلة لحمها يصنع بها ما يصنع باللحم.
وقال الثوري والأوزاعي لا يبيعه بدراهم، ولكن يتصدق به أو ينتفع به.
وفي"صحيح الحاكم"مرفوعا"من باع جلد أضحيته فلا أضحية له"، وأخرجه أبو الشيخ من هذا الوجه من طريق أبي هريرة كذلك.
ومن طريق أبي سعيد الخدري نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع مسوك الاضاحي وقال (( تصدقوا بها أو انتفعوا بها ) ).
ونص الشافعي في البويطي لا يعطى منها لأهل الذمة، وهو نقل عزيز لم يقر به أصحابنا في كتبهم.
وقال النووي وغيره لم نره مسطورا.
فرع
ثبت أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يضحي عما في البطن، وبه قال الشافعي وأبو ثور.
فرع
وكان مالك يرى أن يضحى عن اليتيم يكون له ثلاثون دينارا بالشاة بنصف دينار ونحوه، وقال أبو حنيفة يضحى عنه من ماله، ولا يجوز ذلك في قول الشافعي.
تجزئ البدنة عندنا عن سبعة، وكذا البقرة. قال ابن عبد البر احتج جماعة الفقهاء بحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة، وضعفوا حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الذي فيه ما يدل على أن البدنة نحرت في الحديبية عن عشرة، قالوا هو مرسل خالفه ما هو أثبت منه وأوضح وأصح، والمسور لم يشهد الحديث، ومروان لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بهذا القول أكثر الصحابة.
قلت لم ينفرد به المسور فقد رواه أبو الشيخ من حديث أبي صالح، عن الليث، عن إسحاق بن بزرج، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( البقرة عن سبعة والبدنة عن عشرة ) ). ومن حديث حذيفة أشرك النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين الجزور عن عشرة، ومن حديث يزيد بن قسيط عن ابن المسيب أنه صلى الله عليه وسلم قال (( الجزور عن عشرة ) ).
قال ابن عبد البر، وروي عن رافع بن خديج، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( البدنة عن عشرة ) ). ومن حديث ابن عباس مثله.
قال الترمذي حديث حسن غريب. وقال الطحاوي قد اتفقوا على جوازها عن سبعة، واختلفوا فيما زاده ولا تثبت الزيادة إلا بتوقيف لا معارض له أو اتفاق.
قال أبو عمر أي اتفاق يكون على جوازها عن سبعة، ومالك والليث يقولان لا تجوز البدنة إلا عن واحدة والبقرة كذلك، إلا أن يذبحها الرجل عن أهل بيته فتجوز عن سبعة حينئذ وعن أقل وعن أكثر.
وفي"القنية"من كتب الحنفية أربعة عشر نفرا ضحوا ببعيرين مشتركتين ينبغي أن تجوز.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب إذا بعث بهديه) بسكون الدال وهو ما يهدي إلى الحرم من النعم، و (أحمد بن محمد) السمسار المروزي، و (إسماعيل) هو ابن أبي خالد، و (البدنة) ناقة تنحر بمكة، و (تقليدها) أي يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدى، و (التصفيق) الضرب الذي يسمع له صوت قوله (عمرو) أي ابن دينار. ومر مرة واحدة لحوم الهدى مكان لحوم الأضاحي وفي بعضها غير مرة ص 4106 قوله (إسماعيل) أي ابن أبي أويس، و (سليمان) أي ابن بلال، و (القاسم) هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، و (ابن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى عبد الله الأنصاري التابعي، و (قدم) بكسر الدال الخفيفة، و (قدم) بكسرها مشددة، و (قال) أي أبو سعيد ثم قمت حتى أتيت قتادة أي ابن النعمان الظفري بالمعجمة والفاء المدني وفي بعضها أبا قتادة بزيادة لفظ الأب وهو سهو وذكره البخاري على الصواب في عدة أصحاب بدر حيث قال فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة. قال الغساني وقع في النسخ أبا قتادة وصوابه قتادة واعلم أن قتادة شهد بدرا وسائر المشاهد وقلعت عينه يوم أحد وسالت على خده فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضعها فكانت أحسن عينيه وقدم بعض أولاده على عمر بن عبد العزيز فقال من الرجل؟ فقال
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد قوله (أمر) أي ناقض لما كانوا ينهون عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ذكره صريحا في المغازي. قوله (أبو عاصم) هـ والمسمى بالضحاك الملقب بالنبيل بفتح النون وكسر الموحدة، و (يزيد) بالزاي ابن أبي عبيد مصغر ضد الحر، و (سلمة) بالمفتوحتين (ابن الأكوع) مذكر الكوعاء بالكاف والواو والمهملة (فلا يصبحن) من الإصباح، و (بعد ثالثة) أي ليلة ثالثة من وقت التضحية، و (العام الماضي) في بعضها عام الماضي بإضافة الموصوف إلى صفته أي لا يدخر كما لم يدخر في السنة الماضية، و (الجهد) بفتح الجيم المشقة يقال جهد عيشهم أي نكد واشتد وبلغ غاية المشقة وفي الحديث دلالة على أن تحريم ادخار لحم الأضاحي كان لعلة فلما زالت العلة زال التحريم
فإن قلت فهل يجب الأكل من لحمها لظاهر الأمر وهو كلوا قلت ظاهره حقيقة في الوجوب إذا لم تكن قرينة صارفة عنه وكان ثمة قرينة على أنه لرفع الحرمة أي للإباحة ثم أن الأصوليين اختلفوا في الأمر الوارد بعد الحظر أهو للوجوب أو للإباحة ولئن سلمنا أنه للوجوب حقيقة فالإجماع ههنا مانع عن الحمل عليها وهذا هو الثامن عشر من ثلاثيات البخاري. قوله (إسماعيل بن عبد الله) هو المشهور بابن أبي أويس مصغرا، و (أخوه) هو عبد الحميد، و (إسماعيل) روى في الحديث السابق عن سليمان بلا واسطة وههنا بواسطة أخيه عنه، و (عمرة) بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء، و (يملح) أي يجعل فيها الملح ويقدده. فإن قلت القياس نمها قلت ذكر باعتبار مرادفها وهو القربات عكس قولهم أتته كتابي فاحتقرها أو باعتبار أنها لحم. قوله (عزيمة) أي ليس النهي للتحريم ولا ترك الأكل بعد الثلاثة واجبا بل كان غرضه أن يصرف شيء منه إلى الناس واختلفوا في الأخذ بهذه الأحاديث فقال قوم يحرم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاث وأن حكمه باق وقال الجمهور يباح الأكل والإمساك بعد الثلاث والنهي منسوخ وهذا من باب نسخ السنة بالسنة وقال بعضهم ليس هذا نسخا بل كان التحريم لعلة فلما زالت زال الحكم وقيل كان النهي للكراهة لا للتحريم والكراهة باقية إلى اليوم. قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن موسى، و (أبو عبيد)
تصغير العبد خلاف الحر اسمه سعد مولى عبد الرحمن بن الأزهر ضد الأسود، و (النسك) ص 4107 الأضحية، و (العيدان) يوم الجمعة ويوم العيد حقيقة. فإن قلت لم سمي يوم الجمعة عيدا قلت لأنه زمان اجتماع المسلمين في معبد عظيم لإظهار شعار الشريعة كيوم العيد فالإطلاق على سبيل التشبيه، و (العوالي) جمع العالية وهي قرى بقرب المدينة من جهة المشرق وأقربها إلى المدينة على أربعة أميال أو ثلاثة وأبعدها ثمانية وهذا الحديث محمول على أن السنة التي خطب فهيا علي بن أبي طالب كان بالناس فيها جهد وأن الناقض الذي رواه قتادة حيث قال حدث أمر نقض النهي عن الأكل لم يبلغ إليه. قوله (ابن أخي ابن شهاب) هو محمد بن عبد الله الزهري وكان عبد الله بن عمر يأكل الخبز بدهن الزيت حين يرجع من منى احترازا عن أكل لحوم الهدى. فإن قلت الهدى أخص من الأضحية فلا يلزم منه أنه كان محترزا من لحوم الضحايا لكن الترجمة منعقدة عليها وفيها البحث قلت ذكر الهدى لمناسبة السفر من منى.