ساق فيه حديث أنه عليه السلام اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده وقد سلف شرحه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله أي أطهر. فإن قلت أفعل التفضيل لا يستعمل إلا بالإضافة أو بمن أو باللام. قلت من محذوفة أي أنقى من غير الممسوحة. فإن قلت لا بد من المطابقة بين اسم كان وخبره، ولا مطابقة ههنا. قلت أفعل التفضيل إذا كان من فهو مفرد مذكر لا غير. فيه ثلاثة تابعيون وصحابيان.
قوله (( فغسل ) )فإن قلت الفاء للتعقيب وغسل الفرج ليس متعقبًا على الاغتسال بل مقدم عليه وكذا الدلك والوضوء. قلت الفاء تفصيلية لأن هذا كله تفصيل للاغتسال المجمل والمفصل يعقب المجمل.
فإن قلت قد علم هذه الترجمة من حديث الباب المتقدم فما فائدة التكرار. قلت غرض (خ) في أمثاله أن يشعر باختلاف استخراجات الشيوخ وتفاوت سياقاتهم مثلًا عمر بن حفص روى هذا الحديث في معرض بيان المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة، والحميدي رواه في معرض بيان مسح اليد بالتراب فحافظ على السياق، وما استخرجه الشيوخ منه مع ما فيه من التقوية والتأكيد.