فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث أنس رضي الله عنه أنفجنا أرنبا الحديث سلف، (أنفجنا) أثرنا، قال ابن سيده نفج اليربوع ينفج، نفوجا، وانتفج عدا، وأنفجه الصائد واستنفجه، وقيل معنى (أنفجنا) أنا جعلنا بإثارتنا إياها تنتفج، وانتفاجها إيقاع شعرها وانتفاشه في العدو؛ لأن الشيء يذكر لغيره؛ لكونه منه بسبب،
الأرنب واحد الأرانب، قال في (( المنتهى ) )وربما يبدل من الباء تاء، وذكر فيه شعرا والدرمة الأرنب، ويقال لولدها الصغير الخرنق، والجمع خرانق.
قوله (فلغبوا) أي أعيوا وتعبوا وهو بفتح الغين على الأصح.
و (مر الظهران) اسم موضع على بريد مكة. وقيل على أحد عشر ميلا، وقيل على ستة عشر ميلا. وبطن مر أيضا موضع، وهو من مكة على مرحلة.
وقوله (فقبلها) وفي رواية البخاري في كتاب الهبة قلت وأكل منه؟ قال وأكل منه ثم قال بعد قبله.
وصح من حديث محمد بن صيفي الأنصاري قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرنبتين قد ذبحهما بمروة فأكلهما صلى الله عليه وسلم وهو مما ألزم الدار قطني الشيخين تخريجه لصحة الطريق إلى ابن صيفي.
في أحاديث أخر واردة في الإباحة والكراهة والتوقف وفي رواية بسنده عن بن عمرو، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأرنب (( إنها تحيض ) ).
وقال ابن بطال أكلها حلال عند جمهور الأمة، وذكر عبد الرزاق عن عمرو بن العاص أنه كرهها، وقد وقع في الرافعي عن أبي حنيفة تحريمها وأما النووي فحكى عنه تحليلها.