فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
26 -باب الانتهاء عن المعاصي
فيه أحاديث
أحدها حديث أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديث (( وأنا النذير العريان ) ).
ثانيها حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( مثلي ومثل الناس ... الحديث ) )ثالثها حديث عبد الله بن عمرو (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ) ).
وكلها أمثال ضربها الشارع لأمته؛ لينبههم بها على استشعار الحذر خوف التورط في محارم الله والوقوع في معاصيه، ومثل ذلك لهم بما عاينوه وشاهدوه من أمور الدنيا، فيقرب ذلك من إفهامهم، ويكون أبلغ في موعظتهم، فمثل عليه السلام اتباع الشهوات المؤدية إلى النار بوقوع الفراش في النار؛ لأن الفراش من شأنه إتباع (حر) النار حتى يقع فيها.
فكذلك متبع شهوته يئول به ذلك إلى عذاب النار، وشبه جهل راكب الشهوات بجهل الفراش؛ لأنها لا تظن أن النار تحرقها حتى تقتحم فيها.
و (( العريان ) )رجل من خثعم حمل عليه رجل يوم ذي الخلصة.
قال ابن السكيت هو عوف بن عامر، فقطع يده ويد امرأته، فرجع إلى قومه، فضرب عليه السلام المثل لأمته؛ لأنه تجرد لإنذارهم لما يصير إليه من اتبعه من كرامة [الله] ، وبما يصير إليه من عصاه من نقمته وعذابه، يجرد من رأى من الحقيقة ما رأى النذير العريان المذكور حتى ضرب به المثل في تحقيق الخبر، ولم يذكر ابن بطال غيره.
وزعم ابن الكلبي أن النذير العريان هي امرأة رقبة بن عامر بن كعب لما خشي زوجها ابن المنذر بن ماء السماء لقتله أولاد أبي دواد جار المنذر فركبت جملا (ولحقت) بقومها وقالت أنا النذير العريان. ويقال أول من فعله إبرهة الحبشي لما أصابته الرمية بتهامة حين غزا البيت(ورجع إلى اليمن وقد سقط لحمه.
وقال الفضل بن سلمة إنما يقال النذير العريان)؛ لأن الرجل إذا رأى الغارة فجئتهم وأراد إنذار قومه تجرد من ثيابه وأشار بها؛ ليعلم أن قد فجئهم أمر، ثم صار مثلا لكل أمر يخاف بمفاجأته، وفي (( المختلف والمؤتلف ) )لأبي بشر الآمدي زنير بالنون بن عمرو الخثعمي الذي يقال له النذير العريان، وكان ناكحا في آل زبيد فأرادت زبيد أن تغزو خثعما فخشوا أن ينذر قومه، فحرسه أربعة نفر، فصادف غرة بعد أن رمى ثيابه، وكان من أشد الناس عدوا. وقال أبو عبد الملك هذا مثل قديم، وذلك أن رجلا لقي جيشا فجردوه وعروه، فجاء إلى المدينة فقال إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير لكم وتروني عريانا، جردني الجيش، فالنجاء النجاء.
وقوله (( العريان ) )هو بمثناه تحت. قال الخطابي رواه محمد بن خالد بباء موحدة فإن كان محفوظا فمعناه الفصحص 4637 بالإنذار ولا يكني ولا يوري، يقال رجل عربان أي فصيح اللسان ويقال أعرب الرجل عن حاجة إذا أفصح عنها. قال وروي العريان، ومعناه أن الربيئة إذا كان على مركب عال فبصر بالعدو ونزع ثوبه فأشاح به
فنذر القوم، فيبقى عريانا.
قوله (( فالنجاء النجاء ) )هو ممدود، قال ابن فارس يقال نجا الإنسان ينجو نجاة، ومن السرعة نجاء، وناقة ناجية ونجاة سريعة. وهو منصوب على الإغراء أي الزموا النجاء، والمعنى أسرعوا.
وقوله (( فادلجوا ) )هو بتشديد الدال، قال الجوهري أدلج إذا سار أول الليل، رباعي، وكذلك ذكر الخطابي وقال ابن فارس أدلج القوم، إذا قطعوا الليل كله سيرا، وادلجوا بتشديد الدال إذا ساروا من آخره.
وقال الداودي أدلجوا ساروا في طائفة من الليل. قال ابن التين ورويناه رباعيا على أنه بقطع الهمزة.
وقوله (( على مهلهم ) )هو بفتح الميم والهاء.
وقوله (( فصبحهم الجيش ) )أي أتاهم صباحا.
(( فاجتاحهم ) )أي استأصلهم، ومنه الجائحة التي تفسد الثمار، وأصله من جحت الشيء أجوحه أي أستأصله.
والفراش، قال النحاس في (( معانيه ) )صغار البق. وفي (( تفسير الطبري ) )نحوه كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضا. وكذا قال الفراء في تفسير قوله تعالى {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} [القارعة 4] بزيادة وكذلك الناس يوم القيامة وقال الطبري ليس هو ببعوض ولا ذبان وهو قول أبي عبيد. وقال ابن سيده في (( محكمه ) )دواب مثل البعوض واحدتها فراشة وقال أبو نصر هي التي تطير وتتهافت في السراج، وفي المثل أطيش من فراشة، والجمع فراش وقال القزاز تطير بالليل، ويقال للرجل الخفيف فراشة تشبيها بذلك، وفي (( مجمع الغرائب ) )هي ما يتهافت في النار من الطيارات، وفي (( مغرب المطرزي ) )هو غوغاء الجراد، وهو ما يتفرش أي يبسط جناحيه، وسموا دود القز فراشا؛ لأنها تطير كذلك إذا خرجت من الفيلق.
وقوله (( وأنا آخذ بحجزكم ) )هو جمع حجزة وهو معقد الإزار وحجزة السراويل التي فيها التكة. وقال الداودي يعني مرابط السراويل، كأنه يأخذ الإنسان بها من ورائه قد أشفى على السقوط فمن بين غالب له مقتحم، ومن بين ناج، والجيم يصح سكونها وفتحها. قال ابن التين وبالفتح قرأناه.
قوله (( والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) )أي قطعه وتباعد من فعله، معنى المهاجر التام الهجرة فلا هجرة أعظم من هجر المحرمات، كما قال عليه السلام (( إن جهاد النفس أكبر من جهاد العدو ) ).
تحذلق بعض الشراح فقال ينظر في دخول قوله عليه السلام (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) )في هذا الباب، وقد أغفل منه قوله (( والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) )فحذف موضع الحاجة ثم شرع يسأل.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب حفظ اللسان) قوله (محمد بن أبي بكر المقدمي) بلفظ المفعول روي عن عمه عمر و (أبو حازم) بالمهملة والزاي مسلمة، قوله (يضمن) إطلاق الضمان عليه مجاز إذ المراد لازم الضمان وهو أداء الحق الذي عليه يعني من أدى الحق الذي على لسانه من ترك تكلم مالا يعنيه أو على فمه من ترك أكل ما لا يحل له، أو الحق الذي على فرجه من ترك الزنا أو أدى حقه مر الحديث وفيه أن عظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج فمن وقى شرهما فقد وقى أعظم الشرور، قوله (بالله واليوم الآخر) إنما خصصهما بالذكر إشارة إلى المبدأ والمعاد وخصص الأمور الثلاثة ملاحظة لحال الشخص قولا وفعلا وذلك إما بالنسبة إلى المقيم وإلى المسافر أو الأول تخلية والثاني تحلية، قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسي ص 4638 و (سعيد المقبري) بضم الموحدة وفتحها وقيل بكسرها و (أبو شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء المهملة اسمه خويلد الخزاعي بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة و (جائزته) أي أعطوا جائزته ولو صح الرواية بالرفع كان تقديره المتوجه عليكم جائزته وهذا يحتمل معنيين الأول أنه يتكلف له إذا نزل بهم يوما وليلة وفي اليومين الأخيرين يكون كالضيف يقدم له ما حضر والثاني أن القرى ثلاثة أيام ثم يعطى ما يجوز به من منزل إلى منزل أي قوت يوم وليلة، فإن قلت (الجائزة) حقه و (اليوم) ظرف فكيف وقع خبرا عنها قلت مضاف مقدر أي زمان جائزته يوم وليلة ومر فيه لطائف في أول كتاب الأدب. قوله (عبد الله بن منير) بفاعل الإنارة بالنون المروزي و (أبو النضر) بسكون المعجمة هاشم بن القاسم التميمي الخراساني مر في الوضوء و (عب الرحمن بن دينار) مولى ابن عمر رضي الله عنهما و (لا يلقى لها بالا) أي لا يلتفت إليها خاطره ولا يعتد بها ولا يبالي بها وهو مقارب لقوله تعالى {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} و (من رضوان الله) أي مما رضي الله تعالى به و (من سخط الله) أي مما لم يرض به قالوا هي مثل الكلمة عند السلطان تصير سببا لمضرة شخص وإن لم ير ذلك أو الكلمة التي يدفع بها مظلمة وإن لم يقصده. قوله (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي الأسدي و (ابن أبي حازم) بإهمال الحاء والزاي عبد العزيز و (يزيد) من الزيادة بالزاي ابن عبد الله الليثي المدني و (عيسى التيمي) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية و (ما تبين) أي لا يتدبر فيها ولا يتفكر في قبحها وما يترتب عليها وتطلق الكلمة ويراد بها الكلام كقولهم كلمة الشهادة. قوله (بين المشرق) فإن قلت لفظ بين يقتضي دخوله على متعدد قلت المشرق متعدد معنى إذ مشرق الصيف هو غير مشرق الشتاء وبينهما بعد عظيم وهو نصف كرة الفلك أو اكتفى بأحد الضدين عن الآخر كقوله تعالى {سرابيل تقيكم الحر} وفي بعض الروايات جاء صريحا والمغرب وفيه أن من أراد النطق بكلمة أن يتدبرها في نفسه قبل نطقه فإن ظهرت مصلحة تكلم بها وإلا أمسك. قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة الخزرجي وحيث شعبة يظلهم الله مر في كتاب الصلاة بالجماعة وفي بعضها لم يوجد لفظة شعبة. قوله (عثمان بن أبي شيبة) بفتح الشين و (جرير) بفتح الجيم و (ربعي) بكسر الراء وإسكان الموحدة وكسر المهملة وشدة التحتانية و (ذروني) بضم الذال من الذر وهو التفريق وبفتحها من التذرية يقال ذرت الريح الشيء وأذرته وذرته أطارته أذهبته و (صائف) أي حال ومر الحديث في كتاب الأنبياء في باب ذكر بني إسرائيل مرارا أربعة. قوله (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة و (حضر) بلفظ المجهول و (خير) بالرفع والتنوين فيه للعوض و (لم يبتئر) من الابتئار افتعال من البأر بالموحدة والراء ومعناه لم يدخر ولم يخبأ و (تقدم) بفتح الدال أي لم يقدم بهذه الهيأة وهذه النية و (السحق والسهك) بمعنى واحد وقيل السهك دونه، قوله (وربي) هو على القسم من المخبر بذلك عنهم ليصحح خبره وفي صحيح مسلم فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربي. قال القاضي عياض وفي بعض نسخه ففعلوا ذلك وذرى قال فإن صحت هذه الرواية فهي وجه الكلام ولعل الذال سقطت لبعض النساخ وتابعه الباقون أقل ولفظ البخاري يحتمل أن يكون بصيغة الماضي من التربية أي ربى أخذ المواثيق بالتأكيدات والمبالغات لكنه موقوف على الرواية، قوله (إذا رجل قائم) مبتدأ وخبر، قال ابن مالك جاز وقوع المبتدأ نكرة محضة بعد إذ المفاجأة لأنها من القرائن التي تتحصل بها الفائدة كقولك انطلقت فإذا سبع في الطريق ص 4639 قوله (أو فرق) بفتح الراء أي خوف وهذا شك من الراوي و (تلافاه) بالفاء أي تداركه. فإن قلت مفهومه عكس المقصود إذ الظاهر أن يقال فما تلافاه إلا أن رحمه قلت ما موصولة أي الذي تلافاه هو الرحمة أو نافية وكلمة الاستثناء محذوفة على مذهب من يجوز حذفها أو المراد ما تلافى عدم الابتئار بأن رحمه أو لأن رحمه. وقال أبو قتادة فحدثت أبا عثمان عبد الرحمن النهدي بفتح النون فقال سمعت سلمان الفارسي و (معاذ) هو ابن معاذ التيمي. قوله (بريد) مصغر البرد و (أبو بردة) بضم الموحدة في اللفظين. فإن قلت ما العائد إلى ما بعثني الله قلت محذوف أي بعثني الله به إليه و (النذير العريان) أي المنذر الذي تجرد عن ثوبه وأخذ يرفعه ويديره حول رأسه إعلاما لقوله بالغارة وقيل كان عادتهم أن الرجل إذا رأى الغارة فجأتهم وأراد إنذار قومه يتعرى من ثيابه ويشير بها ليعلم أنه قد فاجأهم أمر ثم صار مثلا لكل ما يخاف مفاجأته وقيل أن خثعميا كان ناكحا في بني زيد وأرادوا أن يغزوا خثعما فحبسوه لئلا ينذر قومه فصادف فرصة فهرب بعد أن رمى ثيابه وأنذرهم وقال ابن بطال رجل من خثعم حمل عليه يوم ذي الخلصة رجل فقطع يديه فرفع إلى قومه يخبرهم به عن حقيقته فضرب المثل به لأمته لأنه تجرد لإنذارهم ولخبرهم على التحقيق. الخطابي روى العربان بالموحدة فإن كان محفوظا فمعناه المفصح بالإنذار لا يكنى ولا يروى يقال رجل عربان أي فصيح اللسان. قوله (فالنجا) بالنصب المفعول مطلق أي الإسراع و (الادلاج) بلفظ الإفعال السير أول الليل وبالافتعال السير آخر الليل و (المهل) بفتحتين السكينة والتأني و (صبحهم) أتاهم صباحا و (اجتاحهم) أي استأصلهم. قوله (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله و (الفراش) بفتح الفاء وتخفيف الراء جمع الفراشة وهي صغار البق وقيل هي ما يتهافت في النار من الطيارات و (قحم في الأمر) رمى نفسه فيه فجأة وأقحمته فاقتحم ويقال اقتحم المنزل إذا هجم و (الحجز) جمع الحجزة وهي معقد الإزار و (من السراويل) موضع التكة. فإن قلت القياس وأنتم تقتحمون لا هم ليوافق لفظ بحجزكم قلت هو الثقات وفيه إشارة إلى أن من أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجزته لا اقتحام له فيها وأيضا فيه احتراز عن مواجهتهم بذلك قالوا هذا مثل ضربه عليه السلام لأمته لينبههم بها على استشعار الحذر خوف التورط في محارم الله ومثل لهم ذلك بما شاهدوه من الأمور ليقرب ذلك من إفهامهم فمثل إتباع الشهوة المؤدية إلى النار بوقوع الفراش الذي من شأنه يتبع ضوء النار ليقع فيها يظن أنها لا تحرقه، قوله (لسانه) أي قوله و (ويده) أي فعله ومر الحديث بلطائف في أول كتاب الإيمان.
الزركشي
(الضيافة ثلاثة أيام [جائزته] ) سبق، والرواية المعروفة (( جائزته يوم وليلة ) )فقوله [الضيافة] ثلاثة أيام، وأقل من ذلك جائزته، أي ما يجوز به طريقه في السفر، أي يكفيه يوم وليلة.
(وإن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا) أي يتكلم بها في غفلة.
(يهوي بها في النار) قال ابن عبد البر هي الكلمة عند السلطان الجائر، وقال ابن عبد السلام هي الكلمة التي لا يعرف حسنها من قبحها، ويحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه.
(أي أب كنت) بنصب أي.
(قالوا خيرا) بالنصب، ومنهم من قيده بالضم على حذف المضاف إليه، أي خير أب على حد قراءة (والله يريد الآخرة) [الأنفال 67] بالجر، أي عرض الآخرة.
(لم يبتئر عند الله خيرا) قال أهل اللغة بأرت الشيء وابتأرته إذا خبأته.
(فاسحقوني، أو قال فاسهكوني) السحق والسهك متقاربان يرجعان إلى معنى الدق والطحن.
(فاذروني) يقال ذروته أذروه، وذريته أذريه.
(فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي ففعلوا ذلك [به] ) كذا رواه البخاري، ورواه مسلم (( ففعلوا ذلك به وربي ) )مؤخرا، قال بعضهم ما في البخاري هو الصواب،
و (( ربي ) )هنا قسم ص 4640 على صحة ما ذكر، وكلتا الروايتين تصح على القسم، وروي (( وذري ) )أي فعلوا ما أمرهم به من أن يذروه، وهذا أشبه.
(وإني أنا النذير العريان) قيل إن الربيئة إذا كان على مرقب عال فبصر بالعدو نزع ثوبه فألاح به ينذر القوم فبقي عريانا، وروي العربان بفتح العين والراء والباء الموحدة، أي المفصح بالإنذار من أعرب عن حاجته.
(فالنجا النجا) مقصوران ويمدان مع النصب على الإغراء، أي السرعة السرعة، أي أسرعوا أسرعوا.
(فادلجوا) بالتشديد، أي ساروا بالليل.
(على مهلهم) بفتح الهاء التؤدة.
(فاجتاحهم) أي استأصلهم. (وأنا آخذ بحجزكم) قيل صوابه بحجرهم.