فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 3844

ثم ذكر حديث ابن أبي ليلى قال ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح غير أم هانئ .. الحديث.

وقال الليث حدثني يونس، إلى آخره.

وحديث ابن عمر أنه عليه السلام كان يسبح على ظهر راحلته ... الحديث.

أما صلاته ركعتي الفجر في السفر فهو في حديث نومهم بالوادي.

أخرجه (م) من حديث أبي قتادة، وأبي هريرة بلفظ فصلى عليه السلام ركعتين، ثم صلى الغداة.

وحديث أم هانئ سلف في باب التستر في الغسل عند الناس، ويأتي في الضحى قريبًا.

ثم هنا أنه اغتسل في بيتها، وفي (( الموطأ ) )ذهبت إليه فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره.

قال ابن التين فإما أن يكون أحدهما وهمًا، أو يكون الشارع وفاطمة أتيا بيت أم هانئ وهي غائبة، وتعليق الليث سلف في باب ينزل للمكتوبة، وهنا زيادة أن صلاة السبحة كانت ليلًا.

وحديث ابن عمر سلف، وقد اختلف أهل العلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى بعض الصحابة أن يتطوع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق، ولم تره طائفة قبلها ولا بعدها.

ومعنى من لم يتطوع في السفر قبول الرخصة، ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع فيه.

ثم روى حديث حجاج، عن عطية، عن ابن عمر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين. حديث حسن.

وقال الحسن البصري كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسافرون ويتطوعون قبل المكتوبة وبعدها.

قال ابن بطال وهو قول جماعة العلماء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( دبر الصلاة ) )بضم الدال والموحدة وبسكونها؛ أي بعدها فإن قلت ما الفرق بين هذه الترجمة والتي قبلها. قلت الأولى أعم من هذه.

قوله (( ثماني ركعات ) )هو في الغسل منسوب إلى الثمن؛ لأنه الجزء الذي تصير السبعة ثمانية فهو ثمنها ثم فتحوا أوله لأنهم يغيرون في النسب وحذفوا منها إحدى ياءي النسبة وعوضوا منها الألف وقد يحذف منه الياء ويكتفي بكسرة النون أو يفتح تخفيفا.

قوله (( كان يسبح ) )فإن قلت ما وجه التلفيق بينه وبين ما تقدم أنه قال لم أره يسبح.

قلت معناه لم أره يصلي النافلة على الأرض في السفر.

قال ابن بطال يريد لم أره يتطوع في السفر بالأرض ص 1206 لأنه قد روي أنه كان يقوم جوف الليل في السفر ويتهجد فيه وليس قول ابن عمر لم أره يسبح حجة على من رآه لأن من نفى شيئًا فليس بشاهد، ويحتمل أن يكون ترك النبي صلى الله عليه وسلم التنفل في السفر تحريًا منه إعلام أمته أنهم في أسفارهم بالخيار في التنفل.

وفيه دليل على جواز التنفل على الأرض لأنه لما جاز له التنفل على الراحلة كان في الأرض أجوز وكذا صلاة الضحى يوم الفتح فإنه صلاها بالأرض على غير الراحلة وكانت نافلة في السفر قال وليس قول ابن أبي ليلى بحجة لتسقط صلاة الضحى؛ لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم مرة واكتفى للأمة بذلك فكيف وقد روى أبو هريرة وأبو الدرداء أنه صلى الله عليه وسلم أوصاهما بركعتي الضحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت