فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 3844

وقال علي رضي الله عنه للزوج النصف، إلى آخره

فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما السالف (( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت ) )الحديث

وذكر قبله حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ) )الحديث

أثر علي رضي الله عنه أخرجه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال، قال أتي شريح في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها، والآخر أخوها لأمها، فأعطى الزوج النصف، وأعطى الأخ من الأم ما بقي، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب فقال ادع لي العبد الأبظر، فدعي شريح فقال ما قضيت أبكتاب الله أو بسنة رسوله؟ قال بكتاب الله. قال أين؟ قال {وأولو الأرحام} ، قال علي فهل قال للزوج النصف ولهذا ما بقي؟ ثم أعطى الزوج النصف والأخ من الأم السدس، ثم قسم بينهما ما بقي.

وهذه المسألة اختلف العلماء فيها، فقال كقول علي زيد بن ثابت، وهو قول المدنيين والثوري والأربعة وإسحاق، وفيه قول ثان أن جميع المال للذي جمع القرابتين، قاله عمر وابن مسعود قالا في ابني عم، أحدهما أخ لأم الأخ لأم أحق له السدس فرضا، وباقي المال تعصيبا، وهو قول الحسن البصري وشريح وعطاء والنخعي وابن سيرين، وإليه ذهب أبو ثور وأهل الظاهر،

قوله (( فلأدعي ) )إعرابها كما نبه عليه ابن بطال فلأدع له؛ لأنها لام الأمر، الأغلب من أمرها إذا اتصل بها واو أو فاء الإسكان، ويجوز كسرها، وهو الأصل في لام الأمر أن تكون مكسورة؛ لقوله تعالى {وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج 29] قرئ بكسر اللام وإسكانها وثبات الألف بعد العين في موضع الجزم والوقف يجوز تشبيها لها بالياء والواو أو أحدهما، كما قال

ألم يأتيك والأنباء تنمي.

وقال في الألف

إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق

وكان القياس لا ترضها، ومعنى قوله (( فلأدع له ) )، أي فادعوني له حتى أقوم بكله وضياعه.

وذكره ابن التين بلفظ (( فلأدعي له ) )، وكذا وقع في ابن بطال.

ثم قال أعني ابن التين وصوابه فلأدع بحذف الألف وحذفها علامة الجزم؛ (لأنه مجزوم) بلام الأمر؛ لأن كل فعل آخره واو أو ياء أو ألف، فجزمه بحذف آخره، هذا هو المشهور من اللغتين ومن العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فيسكنه في موضع الجزم، ويرفعه في موضع الرفع.

(وعن) رواية لابن كثير (إنه من يتقي ويصبر) [يوسف 90] بإثبات الياء وإسكان الراء. قيل وهو جار على هذا، وأن الضمة مقدرة في الياء من يتقي، فحذفت ص 4795 للجزم وتقرأ اللام من فلأدع بالإسكان والكسر

والكل العيال والثقل، قال تعالى {وهو كل على مولاه} [النحل 76] والكل أيضا اليتيم.

والضياع بالفتح أيضا وهو مصدر ضاع الشيء (يضيع) ضيعة وضياعا، أي هلك فهو على تقدير حرف محذوف، أي كأضياع، والضياع بالكسر جمع ضيعة وهي العقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت