فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 3844

فيه حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وأخرجه (م) أيضًا.

وحديث عائشة في بريرة، وقد سلف.

والفقهاء بالحجاز والعراق مجمعون على أنه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته، وهذا أصله.

قال ابن المنذر وفيه [قول] ثان روي أن ميمونة بنت الحارث وهبت ولاء مواليها من العباس وولاؤهم اليوم، وأن عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزبير.

وذكر عبد الرزاق عن عطاء أنه يجوز للسيد أن يأذن لعبده أن يوالي من شاء، هذا هو هبة الولاء.

وسيأتي في باب إثم من تبرأ من مواليه، في الفرائض إن شاء الله تعالى.

قيل وصح من حديث ابن عمر (( الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يورث ) )صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، فقال صحيح الإسناد. وخالف البيهقي فأعله.

وأورده ابن التين بلفظ بزيادة (( لا يحل بيعه ولا هبته ) )ثم قال وعليه جماعة أهل العلم، وقام الإجماع على أنه لا يجوز تحويل النسب، وقد نسخ الله المواريث بالتبني بقوله {ادعوهم لآبائهم} ، الآية، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غيره، فكان حكم الولاء كحكم النسب في ذلك.

فكما لا يجوز بيع النسب ولا هبته كذلك البلاء لا يجوز بيعه ولا نقله ولا تحويله، وأنه للمعتق، كما قال عليه.

ونقل ابن التين عن قوم أنه إذا أذن المولى الأعلى للأسفل فوالى غيره جاز، وكانت العرب تبيع الولاء وتهبه، فنهى الشارع عنه.

قال واختلف في ولاء النسب، لمشهور مذهب مالك أن ولاءه لجميع المسلمين، وقيل لمعتقه، قاله ابن نافع وابن الماجشون، وهو قول أبي حنيفة والشافعي.

وقال ابن شهاب والأوزاعي ص 2301 عن السائبة يوالي من شاء، وهو عند مالك مكروه، وأنكرها سحنون وأصبغ، وقالا هو جائز.

واختلف في ولاء من أعتق عبدًا عن غيره، فمذهب مالك أنه للمعتق عنه، وقيل الولاء للمعتق.

وقال الشافعي بالأول إن كان بأمره وإلا فللمعتق؛ لقوله عليه السلام (( الولاء لمن أعتق ) ).

وحديث بريرة سلف، واختلف إذا عتقت الأمة تحت حر هل لها خيار؟ فعند مالك لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت