فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال ص 2036 كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء رجل مشعان، الحديث.
وذكره (خ) في موضع آخر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مائة وثلاثين رجلًا، فقال عليه السلام (( هل مع أحد منكم طعام؟ ) )فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل، الحديث.
قال أبو عبد الله (( مشعان ) )طويل جدًا، وقال الأصمعي فيما حكاه في (( الموعب ) )شعر مشعان _ بتشديد النون _ منتفش. وقال الأزهري هو الشعر المنتفش الرأس المغبر.
وقال ابن التين هو شعث الشعر، ثائر الرأس في قول أكثرهم، ووزنه مفعال.
والبيع والشراء من الكفار جائز إلا أن أهل العرب لا يباع منهم ما يستعينون به على إهلاك المسلمين من العدة والسلاح، وما يتقوون به عليهم.
قال ابن المنذر اختلف في مبايعة من الغالب على ماله الحرام، وقبول هداياه وجوائزه، فذهب طائفة في ذلك إلى الجواز، كان الحسن البصري لا يرى بأسًا أن يأكل الرجل من طعام العشار والصراف والعامل، ويقول قد أحل الله طعام اليهود والنصارى، وأكله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى في اليهود {أكالون للسحت} [المائدة42] .
وقال مكحول والزهري إذا اختلط المال وكان فيه الحلال والحرام فلا بأس أن يؤكل منه، وإنما يكره من ذلك الشيء الذي يعرفه بعينه. وقال الحسن لا بأس ما لم يعرفوا شيئًا منه.
وقال الشافعي لا يجوز مبايعة من أكثر ماله ربًا أو كسبه حرام، وإن بايعه لم أفسخ البيع؛ لأن هؤلاء قد يملكون حلالًا، ولا نحرم إلا حرامًا بينًا، إلا أن يشتري حرامًا بينًا يعرفه، والمسلم والذمي والحربي في هذا سواء. حجة من رخص في ذلك حديث الباب، وحديث رهنه درعه عند اليهودي.
وكرهت طائفة الأخذ منهم، روي ذلك عن مسروق، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وبسر بن سعيد، وطاوس، وابن سيرين، والثوري، وابن المبارك، ومحمد بن واسع، وأحمد، وقد سلف هذا المعنى في الزكاة في باب إعطاء المال من غير مسألة.
قوله عليه السلام (( بيعًا أم عطية؟ _ أم هبة _ ) )إنما قال ذلك على معنى أنه يثبه لو كانت هدية، لا أنه كان يقبلها منه دون إثابة عليها، كما فعل عليه السلام بكل من هاداه من المشركين، بل كان هذا دأبه. وسيأتي في الهبة حكم هدية المشرك إن شاء الله تعالى.
وحديث (( إنا لا نقبل زبد المشركين ) )يعني عطاياهم، يشبه أن يكون منسوخًا كما قال الخطابي، فقد قبل هدية غير واحد منهم، أهدى له المقوقس مارية والبغلة، وأكيدر دومة، إلا أن يفرق فارق بين هدية أهل الشرك وأهل الكتاب؛ لكن هذا الرجل كان مشركًا، ويجوز أن يكون القبول من باب التأليف.
وفيه قصد الرؤساء بالسلع لاستجزال الثمن.
وفيه أن ابتياع الأشياء من مجهول الناس ومن لا يعلم حاله بعفاف أو غيره جائز، حتى يطلع على ما يلزم الورع عنه.
قال ابن المنذر لأن من بيده الشيء فهو مالكه على الظاهر، ولا يلزم المشتري أن يعلم حقيقة ملكه له بحكم اليد.
وفيه تأنيس الكافر لإثابته أكثر مما أخذ منه، وكان ذلك من شأنه.
واختلف في الذي يهدى إلى الأئمة، فروي عن علي رده إلى بيت المال، وإليه ذهب أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف هو له. وقيل إنه عليه السلام في ذلك بخلاف غيره؛ لأن الله خصه في أموال الحرب بما لم يكن لغيره، ص 2037 قاله الخطابي.
وفيه ذكر بعض الخبر وحذف باقيه، إذ لم يكن فيه قدر ما اشترى به.
وفيه علم من أعلام نبوته، حيث أكل من سواد البطن ما ذكر.
وفيه رأفته بالحاضرين، وتفقد الغائبين، وهو رد على جهلة الصوفية حيث يقولون من غاب [غاب] نصيبه، ومن غاب خاب.