فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس عري، ثم ترجم
55 -باب الفرس القطوف
وساق فيه حديث أنس أيضًا أن أهل المدينة فزعوا مرة، وقد سلف.
وركوبه الفرس عريًا من باب التواضع.
وفيه رياضة وتدريب للفروسية، ولا يفعله إلا من أحكم الفروسية والركوب.
وفيه أنه يجب على الفارس أن يتعاهد صنعته، ويروض طباعه عليها لئلا يثقل إذا احتاج إلى نفسه عند الشدائد.
وفيه تعليق السيف في العنق.
ومعنى (( يقطف ) )يقارب الخطو في سرعة، ودابة قطوف بينة القطاف، وهو ضد الوساع.
وفيه أن الإمام لا بأس أن يركب دون الدواب ليروضها ويؤدبها حتى تمرن على تأديبه، وذلك من التواضع.
وفيه بركة الشارع؛ لأن ركوب الفرس أزال عنه اسم البطء والقطاف وصار لا يجارى بعد ذلك ص 2579 أي لا يسابق لشدة سرعته، فهذه من علامات نبوته.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( مسلم ) )أي ابن إبراهيم و (( أبو عقيل ) )بفتح المهملة وكسر القاف، اسمه بشير ضد النذير و (( أبو المتوكل ) )اسمه علي الناجي بالنون والجيم منسوبًا إلى بني ناجية مر في كتاب المظالم.
قوله (( فلما أن أقبلنا ) )أن هي زائدة و (( يعجل ) )في بعضها فليعجل (( وأرمك ) )بلفظ أفعل الصفة ويقال جمل أرمك إذا اشتدت كمتته حتى يدخلها سواد و (( الشية ) )كل لون مخالف معظم لون الحيوان ويقال قامت الدابة إذا وقفت من الكلال و (( البلاط ) )بفتح الموحدة الحجارة المفروشة وقيل هو موضع.
قوله (( الفحولة ) )جمع الفحل ولعل التاء لتأكيد الجمع كما في الملائكة و (( راشد بن سعد ) )الحمصي التابعي، شهد صفين ومات سنة ثلاث عشرة ومائة.
قوله (( أجرأ ) )بالهمز من الجراءة وفي بعضها، أجرى وأجسر بالجيم من الجسارة وفي بعضها أحسن و (( البراذين ) )جمع البرذون وهو الدابة.
قوله (( عبيد ) )مصغر ضد الحر و (( سهمين ) )لا ينافي ما ثبت أن للفارس سهمين إذ المراد له ذلك من جهة الفرس ويساهم الرجالة بسهمه.
قوله (( سهل ) )بن يوسف الأنماطي البصري و (( هوازن ) )قبيلة من قيس.
فإن قلت أين قسم (( فأما رسول الله فلم يفر ) )قلت محذوف أي أما نحن فقد فررنا وحذفه لأنه لم يرد أن يصرح بفرارهم.
قوله (( بغلته ) )قيل أهداها له ملك أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية وقيل أهداها فروة بفتح الفاء وإسكان الراء ابن نفاثة بضم النون وخفة الفاء وبالمثلثة (( الجذامي ) )بضم الجيم وبالمعجمة قالوا هي التي يقال لها الدلدل وركوبه البغلة في ذلك الموطن هو النهاية في الشجاعة وليطمئن به قلوب المسلمين ويروى أنه ركض بغلته في ذلك الموطن إلى المشركين وأنه نزل إلى الأرض حين غشوه وهذا مبالغة في الثبات والشجاعة.
و (( أبو سفيان ) )قيل اسمه كنيته وقيل هو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله وأخوه من الرضاعة وكان من فضلاء الصحابة مات بالمدينة سنة عشرين، وكان قد أخذ بلجام بغلته ليلفها عن إسراع التقدم إلى العدو لا لاعتقاده أن رسول الله ينهزم حاشاه من ذلك وأجمع المسلمون على أنه ما انهزم قط بل لا يجوز ذلك عليه.
قوله (( لا كذب ) )أي أنا النبي حقًا لا أفر ولا أزول، ورواه بعضهم بفتح الباء ليخرجه عن الوزن فيستغني عن التأويلات التي تقدمت في (( هل أنت إلا إصبع دميت ) )في باب من ينكب في سبيل الله.
قوله (( أنا ابن عبد المطلب ) )فإن قلت لم انتسب إلى جده دون أبيه؟ قلت كانت شهرته بجده أكثر لأن أباه عبد الله مات شابًا في حياة عبد المطلب قبل اشتهاره وكان عبد المطلب مشهورًا شهرة ظاهرة وكان سيد أهل مكة وكثير من الناس يدعونه ابن عبد المطلب وكان مشهورًا عندهم أن عبد المطلب بشر به وأنه سيظهر ويكون شأنه عظيمًا.
الزركشي
(( شية ) )بكسر المعجمة وفتح المثناة تحت أي ليس فيه لمعة من غير لونه، قال الخليل الشية بياض مما يخالفه من الألوان، والسواد في البياض.
(( فقال أعطوها جابرًا ) )بهمزة مقطوعة.
(( كان السلف يستحبون الفحولة ) )وفي نسخة يستحسنون (( إن وجدناه لبحرًا ) )أي جريًا، وإن في قول الكوفيين بمعنى اللام بمعنى إلا وعند البصريين مخففة من الثقيلة.
(( يوم خيبر ) )أي عام سبعة.
(( وإن أبا سفيان ) )هو ابن الحارث بن عبد المطلب كما سيأتي التصريح به، ليس بأبي سفيان بن حرب، وأن مكسورة لوقوعها بعد واو الحال، كقوله تعالى {كما أخرجك [ربك] من بيتك بالحق وإن فريقًا} .
(( ركوب الفرس العري ) )
المشهور ضم ص 2580 العين، وقال السفاقسي بكسر الراء وتشديد الياء، وقال ابن فارس عروت الفرس ركبته عريًا، وهي نادرة، وضبط بإسكان الراء وتخفيف الياء؛ أي ليس عليه سرج ولا أداة، ولا يقال مثل هذا في الآدميين، إنما يقال عريان، ويقال للفرس الذي لا سرج عليه عري.
(( يقطف ) )بكسر الطاء وضمها، أي بطيء السير مع تقارب الخطا.