فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثنا سليمان بن حرب ... إلى آخره.
حديث أنس بن سيرين عن ابن عمر أخرجه مسلم.
قوله (وعن قتادة) . هو معطوف على سند سليمان بن حرب، قوله (فمه) هذه هاء السكت دخلت على (( ما ) )التي هي للاستفهام، كأنه قال فما يكون إن لم تحتسب بتلك التطليقة، والعرب تبدل الهاء من الألف؛ لقرب مخرجها، كقوله
~ومهما يكن عند امرئ من خليقة وأن حالها يخفى على الناس بعلم
أصله وما يكون عند امرئ، فأبدلت الهاء من الألف، وقد أبدلت الهاء من أخت الألف من قولهم هذه، وإنما قالوا هذا، كما أبدلت الياء من الهاء في قولهم دهديت ص 3889 الحجر. والأصل دهدهت، وقالوا دهدهة الجمل، ودهدوهة، وإنما اجتمعت الياء والألف والواو والهاء في بدل بعضها من بعض؛ لتشابهها، وقد أبدلت الهاء من الهمزة في قوله أرقت وهرقت، وإياك وهياك، وأرجت وهرجت.
وقوله (إن عجز واستحمق) أي فهل يكون إلا ذلك، أي أرأيت إن عجز في المراجعة التي أمر بها عن إيقاع الطلاق، واستحمق؛ أي فقد عقله، فلم تكن منه الرجعة، أتبقى معلقة لا ذات زوج ولا مطلقة؟
وقد نهى الله تعالى عن ترك المرأة في هذه الحالة، فلابد أن تحتسب بتلك الطلقة التي هي أوقعها على غير وجهها، كما أنه لو عجز عن فرض آخر لله تعالى فلم يقمه، واستحمق لم يأت به، أكان يعذر بذلك ويسقط عنه؟ وهذا إنكار على من شك أنه لم يعتد بتلك التطليقة.
وقد روى قتادة، عن يونس بن جبير قال قلت لابن عمر أجعل ذلك طلاقًا؟ قال إن كان ابن عمر عجز واستحمق فما يمنعه أن يكون طلاقا؟.