فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويذكر عن ابن عباس ... إلى آخره.
ثم ساق حديث أبي هريرة في إعطاء أفضل من سنه.
وحديث ابن عمر في جمله حيث اشتراه.
أما أثر ابن عباس، فكأنه أراد به ما أخرجه البيهقي من حديث محمد بن الصلت بسنده عن ابن عباس مرفوعًا (( من أهديت له هدية وعنده ناس فهم شركاء فيها ) ).
ورواه الطبراني عن أبي مسلم الكجي.
وقال ابن بطال لو صح قوله عليه السلام (( جلساؤكم شركاؤكم ) )لكان معناه الندب عند الفقهاء فيما خف من الهدايا وما جرت العادة بترك المشاحة فيه.
فأما مثل الدور والعقار والمال الكثير فصاحبها أحق بها على ما ترجم (خ) ؛ ألا ترى أنه عليه السلام أمر أن يعطي الذي تقاضاه أفضل من سنه الذي كان عليه، ولم يشاركه أحد ممن كان بحضرته في ذلك الفضل، وكذلك وهب عليه السلام الجمل لابن عمر وهو مع الناس، فلم يستحق أحد منهم فيه شركة مع ابن عمر. وعلى هذا مذهب الفقهاء.
وقال ابن التين ما ذكر ابن عباس لا وجه له في القياس؛ لأن المجالسة لا تثبت الشركة في الهدية ولا الصدقة ولا الهبة ولا غيرها من العطايا، كما لو انتقل إلى رجل ملك بميراث لا يشاركونه.
واحتج (خ) بأنه عليه السلام لما قضاه أفضل من سنه لم يشاركه أحد ممن حضر في الزيادة.
وكذا حديث ابن عمر لم يشركوه أيضًا فيما وهب له الشارع من الجمل.