فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ساق حديث ميمونة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض.
هذا الحديث سلف آخر الحيض وسيأتي، وخالد المذكور في إسناده هو ابن عبد الله الطحان.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( حذاءه ) )بكسر الحاء؛ أي إزاءه وهو منصوب على الظرفية وهذه الحملة وما بعدها حالتان متداخلتان مترادفتان أو متداخلتان الأولى بالواو والضمير، والثانية بالواو فقط، وفي بعضها (( حذاؤه ) )بالرفع أي محاذيه.
قوله (( ربما ) )يحتمل التقليل حقيقة والتكثير مجازًا و (( الخمرة ) )بضم المنقطة وسكون الميم، سجادة صغيرة تعمل من سغف النخل وتزمل بالخيوط قيل وسميت خمرة لأنها تستر وجه المصلي عن الأرض، ومنه سمي الخمار الذي يستر الرأس، وفيه أن بدن الحائض وثوبها طاهران، وفيه أن الصلاة لا تبطل بمحاذاة المصلى المرأة.
قال ابن بطال الخمرة مصلى صغير ينسج من السعف، فإن كان كبيرًا قدر طول الرجل أو أكبر فإنه يقال له حينئذ حصير، ولا يقال له خمرة، وجمعها خمر ولا خلاف بين فقهاء الأمصار في جواز الصلاة عليها إلا ما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يصلي عليها، ويؤتى بتراب فيوضع على الخمرة ص 730 في موضع سجوده ويسجد عليه ولعله منه على جهة المبالغة في الخشوع.
هذا آخر الجزء الأول من مجمع البحرين وجواهر الحبرين وملخص الشرحين شرح البخاري للشيخ الإمام العلامة سراج الدين عمر الشهير بابن الملقن، وشرح والدي العلامة شمس الدين محمد الكرماني عفا الله عنهما وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خيرًا لقد وايا ونقيا وحققا ونقحا ولخصا وأفادا وأجادا فيما ألفا، وقضى الله تعالى لإتمام تلخيصهما وذلك بالقاهرة المحروسة في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثماني مائة هجرية على يد فقير رحمة ربه الغني يحيى بن محمد الكرماني الشارح المذكور غفر الله لهما.
فالحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وكرم وعظم.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
يتلوه إن شاء الله تعالى باب الصلاة على الحصير. ص 731 ص 732 ص 733