فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
15 -باب الدعاء عند الخلاء
هو ممدود وأصله المكان الخالي، مأخوذ من الخلوة.
ذكر فيه حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال الحديث وسلف في الطهارة.
والخبث والخبائث الشيطان الرجيم، قاله الحسن ومجاهد، وفيه أقوال أخر سلفت هناك.
وعبارة الداودي يحتمل أن يكون الخبث والخبائث الشيطان أو المعصية، والخبائث المعاصي كلها، وقد جاء معنى أمره عليه السلام بالاستعاذة عند دخول الخلاء في حديث معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، (عن أنس) رضي الله عنه أنه عليه السلام قال (( إن هذه الحشوش(محتضرة) فإذا دخلها أحدكم فليقل اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ))فأخبر أن الحشوش مواطن الشياطين، فلذلك أمرنا بالاستعاذة عند دخولها.
وروى ابن وهب عن حيوة بن شريح، عن أبي عقيل أنه سمع سعيد المقبري يقول إذا دخل الرجل الكنيف لحاجته ثم ذكر اسم الله كان سترا بينه وبين الجن، فإذا لم يذكر الله نظر إليه الجن يسخرون ويستهزءون به.
قلت فيستحب ص 4559 الابتداء بهذا عند إرادة الدخول، كما جاء في رواية سلفت (( إذا أراد ) ).
قال ابن التين ويقول ذلك في نفسه غير جاهر به.
قلت لا يسلم له، وينبغي الجهر به.
نقل ابن التين عن الشيخ أبي محمد أنه مما يستحب عند الخلاء أن يقول الحمد لله الذي رزقني لذته، وأخرج عني مشقته، وأبقى في جسمي قوته.
قلت وهذا إنما هو عند الخروج لا جرم.
قال ابن بطال روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إذا خرج أحدكم من الغائط فليقل الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك ما ينفعني ) ).