فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال موسى بن إسماعيل إلى آخره. أراد به تبيين سماع قتادة من عكرمة ليؤول تهمة تدليسه وأبان هو ابن يزيد أبو يزيد العطار البصري استشهد به (خ) .
وذكر فيه حديثًا آخر عنه كما ستعلمه وهذه الآثار دالة على أن الثلاثين في كل خفض ورفع لم يكن مستعملًا عندهم ولولا ذلك ما قال عمر إن ذكرنا على صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قال أبو هريرة إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا أنكر عكرمة على الذي كبر اثنين وعشرين تكبيرة ولا نسبه إلى الحمق.
وهذا يدل أن الثلاثين في غير الإحرام لم يتلق السلف على أنه من أركان الصلاة وقد فعله جماعة من السلف وتركه ص 1000 جماعة ولم يقل أحد ممن فعله لمن لم يفعله إن صلاتك لا تتم إلا به فممن كان يتم التكبير ولا يقتضي من الصلاة في كل خفض ورفع الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عمر ومما يرو غيرهم ومن التابعين مكحول والنخعي وهو قول مالك والأوزاعي والكوفيين والشافعي وأبي ثور وعوام العلماء وممن كان ينقص التكبير ذكر الطبري.
قال سئل أبو هريرة من أول من ترك التكبير إذا رفع رأسه وإذا وضعه قال معاوية وعن عمر بن عبد العزيز وابن سيرين وغيرهم مثله واحتجوا بما رواه شعبة عن الحسن بسنده عن ابن أبزى عن أبيه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير يعني إذا خفض وإذا رفع وهو ضعيف والحديث في مسند أحمد قال (خ) في (( تاريخه ) )عن أبي داود الطيالسي هذا عندنا باطل.
وقال الطبري رواية الحسن وهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به قال البيهقي وقد يكون كبر ولم يسمع الراوي أو يكون تركه مرة لبيان الجواز.
وفي المصنف عن أبي عبيد أول من نقصه زياد، وفي شرح الهداية سئل أبو حنيفة عن التكبير فقال احذفه وأحرمه ومثله عن صاحبه وكان ابن عمر ينقص التكبير.
وقال مسعر إذا انحط بعد الركوع للسجود لم يكبر وإذا أراد أن يسجد الثانية من كل ركعة لم يكبر، وقال سعيد بن جبير إنما هو شيء يزين به الرجل صلاته وقال قوم التكبير إنما هو إذن بحركة الإمام وليس بسنة إلا في الجماعة فأما من صلى وحده فلا وهو قال بست تكبيرات الانتقالات الخلفاء الأربعة ومن سلف.
وقال أهل الظاهر وأحمد في رواية كلها واجبة واختلف أصحاب مالك فيمن ترك التكبير في الصلاة فقال ابن القاسم من أسقط ثلاثا فأكثر أو التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام سجد قبل السلام وإن لم يسجد قبله سجد بعده وإن لم يسجد حتى طال بطلت صلاته.
وآثار الباب تدل على صحة هذا القول ولا سجود عليه عند الشافعي، قال ابن القصار وعلى أصل أبي حنيفة فيه السجود، وفي تكبير أبي هريرة كلما خفض ورفع من الفقه أن الثلاثة ينبغي أن يكون معها سواء من غير تقدم ولا تأخر وهو قول أكثر العلماء ذكره الطحاوي عن الكوفيين والثوري والشافعي قالوا يتخط للركوع والسجود وهو يكبر.
وللشافعي قولان في هذا التكبير في الانتقالات والأظهر الاستحباب ومذهب الكوفيين مقابله فيما ذكره الطحاوي.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ثنتين وعشرين تكبيرة ) )لأنها كانت صلاة رباعية، وأما في الثنائية فهو إحدى عشرة تكبيرة وهي تكبيرة الإحرام، وخمس في كل ركعة وفي الثلاثية سبع عشرة وهي تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول وخمس في كل منها ففي الصلوات الخمس أربع وتسعون تكبيرة.
قوله (( إنه ) )أي أن الشيخ المذكور أحمق أي قليل العقل و (( ثكلتك ) )بكسر الكاف، من الثكل بضم المثلثة فقدان المرأة [1] ولدها.
(( وسنة ) )خبر المبتدأ المحذوف أي هذه التي عملها الشيخ من التكبيرات هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .
قوله (( يهوي ) )يقال هوى بالفتح يهوي أي سقط إلى أسفل و (( بعد الجلوس ) )أي التشهد، وفيه التكبير لكل انتقال غير الاعتدال.
قوله (( عبد الله ) )ابن صالح أي روى يحيى عن الليث لك الحمد بدون الواو، وروى عبد الله عنه بالواو.
وفيه دليل على مقارنة التكبير لهذه الحركات وبسطه عليها فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع ويمده حتى يصل حد الراكعين، وكذا يبدأ في قول سمع الله لمن حمده حين يشرعص 1001 في الرفع من الركوع ويمده حتى ينتصب قائما ويشرع في التكبير للقيام من التشهد حين يشرع في الانتقال ويمده حتى الانتصاب.
وقال مالك لا يكبر له حتى يستوي قائمًا، وهو خلاف ظاهر الحديث.
وفيه دلالة على استحباب الجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قالهما جميعًا.
باب إتمام التكبير في السجود
فيه حديث عمران وابن عباس وقد سلفا في الباب قبله.
باب التكبير إذا قام من السجود
فيه حديث علي به الثالث عن ابن عباس وحديث آخر عن أبي هريرة وسيأتي قريبًا.
[1] (( فقدان المرأة ) )مكررة في المخطوط.
[2] في هامش المخطوط (( أقول قال الزركشي سنة أبي القاسم بالرفع والنصب ) ).