فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ثابت عن أنس ... إلى آخره.
ثم ذكر حديث أنس أنه عليه السلام.
قول ابن عباس هذا أسنده في الفضائل والتفسير.
وقول أبي هريرة قد أسنده في الباب بعده.
وقوله (( وهو يجامع حسان وأبا طلحة وأبيا ) ). كذا وقع في رواية المروزي والهروي، وفي أخرى فهو يجمع حسان وأبو طلحة وأبي، برفع الجميع. وهو صواب أيضا.
وهذا الكلام يحتاج إلى إيضاح، نبه عليه الدمياطي الحافظ النسابة، وذلك أن أبا طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، فيجتمع أبو طلحة وحسان وأبي بن كعب في عمرو بن مالك بن النجار، فيجتمع أبو طلحة وحسان في حرام بن عمرو جد أبويهما.
وبنو عدي بن عمرو بن مالك يقال لهم بنو مغالة. وبنو معاوية بن عمرو بن مالك يقال لهم بنو جديلة، بطنان من بني مالك بن النجار.
فقوله (( فهو يجامع حسان وأبا طلحة وأبيا ) )هو ضمير الشأن. ص 2493
و (خ) ترجم على أنه يخص بالعطية أقرب الناس إلى المعطي وإن كان ثم قرابة فوقه. وقال الداودي لا حجة فيه في الوصايا؛ لأنه عليه السلام إنما أشار عليه أن يضع ماله في أقاربه، ففعل فبدأ بأقرب أقاربه، وهذا لا يرفع اسم القرابة عمن فوقهم، والآية التي ذكرها (خ) تدل على خلاف ذلك؛ لأنه لم يرد بها بني عبد المطلب خاصة؛ لأنهم أقرب الناس إلى رسول الله.
وقد اختلف العلماء إذا أوصى بثلثه لأقاربه أو لأقارب فلان من الأقارب الذين يستحقون الوصية، فقال الكوفيون والشافعي يدخل في ذلك من كان من قبل الأب والأم، غير أنهم رتبوا أقوالهم على ترتيب مختلف.
وقال أبو حنيفة القرابة هم كل ذي رحم محرم من قبل الأب والأم ممن لا يرث غير أنه يبدأ بقرابة الأب على قرابة الأم، وتفسير ذلك أن يكون له خال وعم، فيبدأ بعمه على خاله فيجعل له الوصية.
وقال صاحباه والشافعي سواء في ذلك قرابة الأب والأم، ومن بعد منهم أو قرب، ومن كان ذا رحم محرم أو لم يكن، وهو قول أبي ثور، وقال أبو يوسف ومحمد القرابة من جمعه أب وأم. منذ كانت الهجرة، قالا ولا يدخل في ذلك الولد ولا الوالدان. وقال آخرون القرابة كل من جمعه والموصي أبوه الرابع إلى من هو أسفل منه، وهو قول أحمد. وقال آخرون القرابة كل من جمعه والموصي أب واحد في الإسلام أو الجاهلية ممن يرجع بآبائه وأمهاته إليه أبا عن أب أو أما عن أم إلى أن يلقاه.
وقال مالك لا يدخل في الأقارب إلا من كان من قبل الأب، خاصة العم وابنه والأخ وشبههم، ويبدأ بالفقراء حتى يغنوا، ثم بعطاء الأغنياء.
هذا ما نقله ابن بطال عنه، ونقل عنه ابن التين أنه إذا أوصى للقرابة يعطي القرابة من الرجال والنساء؛ لأن اسم القرابة يقع عليهم. قال وبه قال الشافعي، وزاد بعضهم وأقربهم وأغناهم وأفقرهم سواء؛ لأنهم أعطوا باسم القرابة كما أعطي من شهد القتال بالحضور. قال وقيل لا يدخل من كان من قبل الأم. وإنما جوز أهل هذه المقالات الوصية للقرابة إذا كانت تلك القرابة تحصى وتعرف كما نبه عليه الطحاوي، فإن كانت لا تحصى ولا تعرف فإن الوصية لها باطل في قولهم جميعا.