فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 3844

فيه حديث أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون .. إلى آخره.

هذا الحديث من أفراد (خ) عن (م) والإجماع قائم على العمل ص 976 بمقتضى الحديث، وأن رفع البصر إلى السماء غير جائز.

وقال شريح لرجل رآه يرفع بصره ويده إلى السماء اكفف يدك واخفض بصرك فإنك لن تراه ولن تناله.

واختلف في رفعه في الدعاء خارج الصلاة، كما قال القاضي وكرهه شريح كما ذكرناه وآخرون. وجوزه الأكثرون وقالوا إن في السماء رزقكم وما توعدون، وقال ابن حزم لا يحل ذلك.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ما بال ) )أي حال، وإنما أبهم الرافع ولم يقل ما بال فلان لئلا ينكسر خاطره إذ النصيحة على رؤوس الأشهاد فضيحة.

و (( لينتهن ) )بضم الهاء واللام جواب قسم محذوف و (( ذلك ) )إشارة إلى رفع البصر و (( لتخطف ) )بفتح الفاء ولفظ المجهول يعني لا يخلو الحال عن أحد الأمرين إما الانتهاء عنه، وإما العمى وهو تهديد عظيم ووعيد شديد.

فإن قلت فيلزم منه أن يكون حرامًا قلت لولا الإجماع على عدم حرمته لوجوب القول بذلك فحمل على الكراهة.

قال القاضي عياض اختلف في كراهة رفع البصر إلى السماء في غير الصلاة في الدعاء فجوزه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة فلا ينكر رفع البصر إليها كما لا ينكر رفع الأيدي إليها في الدعاء وكرهه القاضي شريح وآخرون.

الطيبي أو ههنا للتخيير تهديدًا، وهو خير في معنى الأمر، والمعنى ليكونن منكم الانتهاء عن الرفع أو خطف الأبصار عند الرفع من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت