فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 3844

ثم ساق حديث رافع وقد سلف وسرعان الناس أخفاؤهم وهم المستعجلون منهم، وهو قول الكسائي وهو الوجه، وضبطه بعضهم بسكون الراء وله وجه، وضبطه الأصيلي وغيره سرعان والأول أوجه، لكن يكون جمع سريع كقفيز وقفزان.

وحكى الخطابي عن بعضهم سرعان قال وقال ابن التين ضبط بضم السين، والذي في"الصحاح"سرعان الناس بالتحريك أوائلهم؛ قال وقول طاووس وعكرمة لعله يريد على التنزه وإلا فإذا ضمنه صاحبها أو رضي أخذها فأكلها جائز، وقوله في الترجمة (فذبح بعضهم إبلا أو غنما بغير أمر أصحابهم) هم سرعان الناس الذين فعلوه دون اتفاق من أصحابهم، وقد سلف في الجهاد أيضا، وكذا معنى أمره بإكفاء القدور في الذبائح قريبا.

وأما ذبيحة السارق فقال ابن بطال لا أعلم من تابع طاووسًا وعكرمة على كراهة أكلها غير إسحاق بن راهويه، وجماعة الفقهاء على إجازتها، وأظن أن البخاري أراد نصر قول طاووس وعكرمة لحديث رافع وجعل أمره بإكفاء القدور حجة لمن كره ذبيحة السارق، ورأى الذين ذبحوا الغنائم بغير أمر أصحابهم في معنى ذبيحة السارق حين ذبحوا ما ليس لهم؛ لأنهم إنما ذبحوا في بلاد الإسلام بذي الحليفة قرب المدينة، وقد خرجوا من أرض العدو فلم يكن لبعضهم أن يستأثر بشيء منها ص 4088 دون أصحابه وليس في ذلك حجة قاطعة؛ لأنه قد اختلف في معنى أمره بإكفائها، وقيل إنها كانت نهبة ولا تقطع على وجه من ذلك، واختلف أيضا في قطع من سرق من المغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت