فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 3844

8 -باب ميراث ابنة ابن الابن

ذكر فيه حديث شعبة، عن أبي قيس واسمه عبد الرحمن بن ثروان الأودي الكوفي، مات سنة عشرين ومائة، من أفراده قال سمعت هزيل بن شرحبيل وهو من أفراده أيضا يقول سئل أبو موسى رضي الله عنه عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال للابنة النصف، وللأخت النصف الحديث،

وهو من أفراده، ولما ذكره الإسماعيلي من حديث معاذ، عن أبي قيس، عن هزيل قال لم يرفعه معاذ، وقال عبد الكريم عن شعبة، فلم يذكر فأتوا أبا موسى. ولا خلاف بين الفقهاء وأهل الفرائض في ميراث [ابنة] الابن مع الابنة، وأبو موسى قد رجع إذ خصم بالسنة.

قلت لكنه لم يتفرد به. قال ابن عبد البر قال بما ذكره أبو موسى سلمان بن ربيعة ولم يتابعهما أحد عليه، وأظنهما انصرفا عنه.

وفيه أن العالم قد يقول فيما يسأل عنه وإن لم يحط بالسنن، ولو لم يقل العالم حتى يحيط بالسنن ما تكلم أحد في الفقه.

وفيه أن الحجة عند التنازع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه ينبغي للعالم الانقياد إليها.

وفيه ما كانوا عليه من الإنصاف والاعتراف بالحق لأهله، وشهادة بعضهم لبعض بالعلم والفضل، ورد العلم إلى الأعلم، وأن مطلوبهم كان الحق.

في هذا الحديث ثلاث فوائد أن للبنتين الثلثين، وأن الأخوات عصبة البنات، وأن بنت الابن تقوم مقام البنت.

(الحبر) هنا بفتح الحاء وقد تكسر.

قال الجوهري الحبر والحبر واحد أحبار اليهود، ثم قال وبالكسر أفصح؛ لأنه يجمع على أفعال دون فعول. قال الفراء هو بالكسر، وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به، قال وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الأصمعي لا أدري هو بالفتح (و) الكسر للرجل العالم قال أبو عبيد هو عندي بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم بتحسينه، قال وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح، قال الهروي كان أبو الهيثم ينكر الكسر ويقول هو بالفتح لا غير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت