فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 3844

فيه حديث سهل بن سعد أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببردة .. الحديث.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا، ويأتي أوائل البيوع واللباس والأدب. وهذا السائل هو عبد الرحمن بن عوف كما أفاده المحب الطبري في (( أحكامه ) )عن الطبراني وهو ظاهر لما ترجم له من إعداد الكفن.

وفيه هدية المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبول السلطان إياها من الفقير، وترك مكافأته عليها بخلاف من قال إن هدية الفقير للمكافأة، مع أن من شأنه عليه السلام المكافأة.

وفيه أنه يسأل السلطان الفاضل والرجل العالم الشيء الذي له القيمة ليتبرك به.

قوله (( فيها حاشيتها ) )أي أنها لم تقطع من ثوب فلا تكون لها حاشية، أو تكون لها حاشية واحدة؛ لأنها بعض ثوب، قاله الداودي، وقال غيره حاشية الثوب هدبه، فكأنها جديدة لم تقطع ولم تلبس؛ لأنها دائرة بعد.

و (( فيها حاشيتها ) )قال القزاز حاشيتا الثوب ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب، وقال الجوهري الحاشية واحدة حواشي الثوب، وهي جوانبه.

وفيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي حتى لا يجد شيئًا فيدخل بذلك في جملة المؤثرين على أنفسهم. وفيه جواز المسألة بالمعروف، وأنه لم يكن يرد سائلًا.

وفيه بركة ما لبسه الشارع مما يلي جسده.

وفيه جواز إعداد الشيء قبل وقت الحاجة إليه.

وقد حفر قوم من الصالحين قبورهم بأيديهم، ليمتثلوا حلول الموت فيهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم (( أفضل المؤمنين إيمانًا أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا ) ).

وقال الضيمري لا يستحب أن يعد الإنسان لنفسه كفنًا؛ لئلا يحاسب عليه، وهو صحيح إلا إذا كان من جهة يقطع بحلها أو من أثر أهل الخير والصلحاء فإنه حسن.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( من استعد الكفن ) )أي أعد للكفن و (( البردة ) )كساء أسود مربع تلبسه الأعراب والشملة كساء يشمل به.

قوله (( فحسنها ) )ص 1328 أي نسبها إلى الحسن، وقال ما أحسنها وهو فعل التعجب وأما ما فيما أحسنت فهي نافية و (( محتاجًا ) )حال، وفي بعضها (( محتاج ) )أي هو محتاج.

قوله (( لا يرد سائلًا محرومًا ) )أي يعطي كل من يطلب ما يطلبه.

الزركشي

(( فلم ينكر عليه ) )بكسر الكاف، وروي بفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت