فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن عائشة (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ) )، الحديث.
قال ابن عباس {مآرب} [طه18] حاجة ... إلى آخره.
أثر عائشة أخرجه معمر، عن أيوب عن أبي قلابة، ص 1826 وسلف معناه في باب مباشرة الحائض، من كتاب الطهارة، وحديث عائشة أخرجه (م) أيضًا.
وقال الطرقي لما ذكر حديث الباب كذا رواه الأسود وعلقمة، عن عائشة جمعًا بين التقبيل والمباشرة، وإن اختلفت الروايات عنهما. ورواه مسروق، عن عائشة مقصورًا على المباشرة، ورواه عنهما جماعة وعدد مقصورًا على التقبيل.
وقال ابن يحيى مصدع عن عائشة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها ) ). وهذه الكلمة ليست بمحفوظة.
والمباشرة والقبلة وإدامة النظر والمحادثة تنقص أجر الصائم وإن لم يفطره. واختلف في المباشرة، فكرهها قوم من السلف، ورخص فيه آخرون، وكل من رخص في المباشرة له فإنما ذلك بشرط السلامة مما يخاف عليه من دواعي اللذة والشهوة، كما نبه عليه المهلب، ألا ترى قول عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( وكان أملككم لإربه ) )؟ ولهذا المعنى كرهها من كرهها.
وقال مالك في (( المختصر ) )لا أحب للصائم في فرض أو تطوع أن يباشر أو يقبل، فإن فعل ولم يمذ فلا شيء عليه، وإن أمذى فعليه القضاء، وهو قول مطرف وابن الماجشون وأحمد.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي والشافعي وأبو ثور لا شيء عليه إذا أمذى، وهو قول الحسن والشعبي.
ولم يختلف العلماء أن قوله تعالى {فالآن باشروهن} [البقرة187] يراد به الجماع، فكل مباشرة اختلف فيها فالواجب ردها إلى ما أجمعوا عليه منها.
واختلف إذا باشر أو جامع دون الفرج فأمنى، فقال أبو حنيفة والثوري والشافعي يجب عليه القضاء فقط؛ لأن الكفارة إنما تجب عندهم بالجماع، وقال عطاء عليه القضاء مع الكفارة، وهو قول الحسن البصري وابن شهاب ومالك وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق، وحجتهم أنه إذا باشر أو جامع دون الفرج فأنزل فقد حصل المعنى المقصود من الجماع؛ لأن الإنزال أقصى ما يطلب من الالتذاذ، وهو من جنس الجماع التام في إفساد الصوم، فقد وجب فيه الكفارة. انتهى.
أقول يلزم قائل هذه المقالة أنه إذا جامع دون الفرج أن يجلد أو يرجم، ولم يقل به أحد، وإنما يثبت بالجماع، وهو عبارة عن إيلاج الحشفة في الفرج، وهو الذي يوجب الحد والإحصان، وغير ذلك من الأحكام.
ولابن ماجه من حديث عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكره للشاب.
ولأبي داود من حديث أبي هريرة أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب.
وفيه ابن لهيعة، وقد ردهما ابن حزم به.
ومن فرق بين الشاب والشيخ تعلق بحديثي سوء
أحدهما فيه ابن لهيعة عن قيس مولى تجيب، وهو مجهول.
والآخر من حديث إسرائيل _ وهو ضعيف _ عن أبي العنبس _ ولا يدري من هو _ عن الأغر، عن أبي هريرة.
وأما منام عمر الآتي فالأحكام لا تؤخذ بالمنامات، لا سيما وقد أفتاه في اليقظة بالإباحة، فمن الباطل نسخ ذلك في المنام.
أثر ابن عباس مأرب حاجة ذكره ابن أبي زياد في (( تفسيره ) )عنه.
وبخط الدمياطي في حاشية أصله الصواب حاجات أو أحاج وأرب وإربة ومأربة كلها الحاجة تقول منه أرب الرجل يأرب إربًا، والإرب أيضًا العضو والدهاء وهو من العقل، تقول هو ذو مأرب وقد أرب يأرب إربًا والأريب العاقل.
قوله (( لإربه ) )هو بكسر الهمزة، والإرب العضو، وقيل الحاجة.
وقال (خ) أخطأ من كسرها هنا وإنما هو بفتحها والأربة العضو؛ لأنه يقال قطعه إربًا إربًا؛ أي عضوًا عضوًا والأرب _ بالفتح _ الحاجة، وهو كناية عما يريده الرجل من امرأته.
وما ذكره في تفسير الآية عن طاوس، خالفه عطاء؛ فقال هو ص 1827 من يتبعك وهمته بطنه، وعن ابن عباس المقعد، وقال ابن جبير المعتوه، وقال عكرمة العنين.
وقول ابن عباس ابن أبي زياد في (( تفسيره ) )عنه، وحديثه عن الضحاك عنه، وقيل الطفل.
وأثر جابر بن زيد رواه ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون.
وهذا الأثر في هذا في بعض النسخ، وفي بعضها في الباب بعده، وذكره ابن بطال فيهما.