لم يذكر ابن الملقن فيه فائدة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الخميلة ) )بفتح الخاء وكسر الميم هي القطيفة، فإن قلت تقدم في باب من سمى النفاس حيضًا بلفظ الخميصة وهي كساء أسود له علمان، قلت لا منافاة بينهما إذ الخميلة أعم منها.
قوله (( أنفست ) )الهمزة للاستفهام ونفست _ بفتح النون وكسر الفاء _؛ أي أحضت، و (( معه ) )طرف وقع حالًا واللام في هذه الخميلة للعهد من الخميلة الأولى، والمعرف إذا أعيد يكون الثاني عين الأول، وفي تلك الخميلة إما للجنس وإما للعهد الذهني.
فإن قلت ما الفرق بينهما؟ قلت لابد في العهد أن يكون المراد منه حصة من الماهية والجنس هو نفس الماهية.
قوله (( قالت ) )أي زينب، وظاهره التعليق لكن السياق مشعر بأنه داخل تحت الإسناد المذكور (( وحدثتني ) )عطف على مقدر هو مقول القول.
قوله (( وكنت ) )فإن قلت ما الذي عطف عليه كنت، إذ لا يجوز العطف على قالت ولا على حدثتني، قلت لفظ أن النبي؛ أي حدثتني هذا القول وهو كنت إلى آخره، و (( النبي ) )بالنصب مفعولًا معه وبالرفع عطفًا.
فإن قلت العطف إما في تقدير تكرار العامل أو في حكم ص 644 الانسحاب، وعلى التقديرين لا يصح اغتسل النبي بلفظ المتكلم. قلت يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع، والأولى أن يقال إنه من باب عطف الجملة على الجملة فتقديره اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الماضي كما يقال في قوله تعالى {اسكن أنت وزوجك} [البقرة35] أي ولتسكن زوجك وفي بعضها لم يوجد لفظ أنا فتعين النصب.
قوله (( من إناء واحد من الجنابة ) )فإن قلت كيف تعلق كلمتا الابتداء بفعل واحد، قلت ذلك ممتنع فيما إذا كان الابتداء من شيئين هما من جنس واحد كزمانين نحو رأيته من شهر من سنة أو مكانين نحو خرجت من البصرة من الكوفة، وأما مثل هذه الصورة في أن الابتداء الأول من عين، والثاني من معنى فلا امتناع فيه.