فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو اليمان أنا شعيب إلى آخره.
ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية {لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة 12] وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة.
وحديث أم عطية رضي الله عنها قالت بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ {أن لا يشركن بالله شيئا} ونهانا عن النياحة،
وكل ما خاطب الله به الرجال من شعائر الإسلام فقد دخل فيه النساء ولزمهن من ذلك ما لزم الرجال إلا ما خص به الرجال مما لا قدرة للنساء عليه من القيام بفرض الحرب وشبهه مما قد بين سقوطه عن النساء، وهذه البيعة في هذه الأحاديث كانت بيعة العقبة الأولى بمكة قبل أن تفرض عليهم الحرب، ذكره ابن إسحاق وأهل السير قالوا وكانوا اثني عشر رجلا.
قوله عليه السلام (( بايعوني علي أن لا تشركوا بالله شيئا ) ).
بين لهم أن التوقيف عن هذه الأفعال القبيحة إنما يكون في الميزان إذا تقدمها الإيمان، وكان موجب التوقف عنها خوف الرحمن.
وقوله (( فمن وفي منكم فأجره علي الله ) )، أي من يوف عن هذه فأجره على الله.
وقوله (( فهو كفارة له ) )هو صريح في الرد على من قال إن الحدود زاجرات لا مكفرات.
وقوله (كان يبايع النساء بالكلام) أي لأن المصافحة ليست شرطا في صحة البيعة؛ لأنها عقد بالقول، وإن كان من حكم مبايعة الرجال المصافحة، ولو كانت المصافحة شرطا ما صحت مبايعة ابن عمر رضي الله عنهما بالمكاتبة، وإنما كانت بيعة أميمة بعد الحديبية، وقد قال عليه السلام (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) )يريد في المعاقدة ولزوم البيعة.
والنياحة نوع من عمل الجاهلية، نهى عنها لما فيها من عدم الرضى بالقضاء، وقبض المرأة يدها يحتمل خوفها عدم الوفاء إذ لم ترد الامتناع من ذلك.
وأم سليم اسمها مليكة أم أنس بن مالك، وأم حرام الغميصاء، وحرام وسليم شهدا بدرا وأحدا وقتلا ببئر معونة أولاد ملحان، واسمه مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عفراء بن النجار كلهم أسلم، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأم العلاء بنت الحارث ببن حارثة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية بن حدارة بضم الخاء المعجمة وقيل بكسر الجيم أخي خدرة، ابني عوف بن الحارث بن الخزرج وعمتها كبشة بنت ثابت بن حارثة، أسلمت وبايعته، وأم نوح بنت ثابت بن الحرث، تروي عن أبي أيوب حديث (( من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فقد صام الدهر ) ).