فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل لعمران بن حصين .. إلى آخره.
أما أثر عمران بن حصين فرواه ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى بسنده عن عمران به، وأما أثر سلمان فرواه البيهقي من حديث سفيان. ورواه ابن أبي شيبة، عن فضيل.
وأما أثر عثمان فرواه البيهقي أيضًا. وأما فعل عمر فمن أفراد (خ) .
قوله قال (( وزاد نافع ) )القائل هو ابن جريج كما بينه البيهقي، وكذا وقع في بعض نسخ (خ) ، وعزاها الحميدي إلى (خ) فقال قال (خ) وزاد نافع عن ابن عمر يعني عن عمر.
وترك عمر مع من حضره السجود ومنعه لهم دليل على عدم الوجوب كما أسلفنا؛ ولا إنكار ولا مخالف. ولا يجوز أن يكون عند بعضهم أنه واجب ويسكت عن الإنكار على غيره.
في قوله (( ومن لم يسجد فلا إثم عليه ) )قوله (( إن الله لم يفرض إلا أن نشاء ) )وفي فعل عمر دليل على أن على العلماء أن يبينوا كيف لزوم السنن إن كانت على العزم أو الندب أو الإباحة. وكان عمر من أشد الناس تعليمًا للمسلمين كما تأول له الشارع في الرؤيا أنه استحالت الذنوب بيده غربًا يتأول له العلم. ففعل عمر ذلك ليعلم الناس ما عنده من أمر السجود، وأن فعله وتركه جائز، وليعلم هل يخالفه أحد منهم فيما فعله، ولم يجد مجلسًا أحفل من اجتماعهم عند الخطبة.
وقد كره مالك في رواية على أن ينزل الإمام عن المنبر ليسجد سجدة قرأها قال والعمل على آخر فعل عمر.
قوله (( وسجد الناس معه ) )سببه استماعهم قراءته. وأبعد من قال معنى (( إلا أن نشاء ) )أي قراءتها؛ لأن هذا القول كان بعد التلاوة، فلو علق الوجوب بها لناقض بنيته.
قوله (( ومن لم يسجد فلا إثم عليه ) )فإما أن يكون الاستثناء متصلًا، ويكون معناه إلا أن يوجبها بالنذر أو منقطعًا، كأنه قال لكن ذلك موكولٌ إلى استثناء كقوله تعالى {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأً} [النساء92] معناه لكن إن وقع خطأ فلا يوصف ذلك بأنه له.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( لها ) )أي للقراءة أي هل تجب السجدة إذا كان الرجل سامعًا ولا يكون جلوسه للقراءة أي لا يكون مستمعًا فقال عمران أرأيت الوجوب لو جلس لها وهو استفهام في معنى الإنكار أي لا يجب عليه أيضًا لو كان مستمعًا، ولفظ كأنه كلام (خ) ص 1186 أي كأن عمران لا يوجب السجود على المستمع فقدمه على السامع بالطريق الأولى.
قوله (( سلمان ) )أي الفارسي (( ما لهذا ) )ما نافية وهذا إشارة إلى السماع أي ما غدونا لأجل السماع وكأنه أراد بيان أنا لم نسجد لأنا ما كنا قاصدين السماع.
قوله (( إنما السجدة على من استمعها ) )أي لا على السامع والفرق بينهما أن المستمع من كان قاصدًا للسماع مصغيًا إليه والسامع من اتفق سماعه من غير القصد إليه.
قوله (( راكبًا ) )أي في السفر بقرينة قوله قسيمًا لقوله في حضر، والركوب كناية عن السفر لأن السفر مستلزم له و (( فلا عليك ) )أي لا بأس عليك أي لا تستقبل القبلة عند السجود.
(( والقاص ) )الذي يقرأ القصص ولعل سببه أنه ليس قاصدًا لقراءة القرآن.
قوله (( عما حضر ) )متعلق بقوله أخبرني. فإن قلت حرفا جر بمعنى واحد لا يتعلقان بفعل واحد فما وجهه؟ قلت الأول يتعلق بمحذوف أي أخبرني راويًا عن عثمان عن حضوره مجلس عمر.
قوله (( بالسجود ) )أي بآية السجود ولفظ (( فلا إثم عليه ) )دليل صريح في عدم الوجوب وهذا كان بمحضر الصحابة ولم ينكر عليه أحد وكان إجماعًا سكوتيًا على ذلك وكذا لفظ (( لم يفرض ) )دليل آخر.
فإن قلت الحنفي قائل بعدم الفرضية أو الفرض عنده غير الواجب؟. قلت هذا اصطلاح جديد لم تكن أصحابه يتخاطبون به.
قوله (( وزاد نافع ) )أي قال ابن جريج وزاد هذا موقوف لا مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن بطال احتج الحنفية بقوله تعالى {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} والذم لا يتعلق إلا بترك الواجبات وبقوله تعالى {واسجد واقترب} .
فأجيب بأن الذم متعلق بعدم الإيمان لقوله {لا يؤمنون} وبعدم السجود معًا لأنهم لو سجدوا ألف مرة مع كونهم كفارًا لكان الذم لاحقًا بهم وأما لفظ (( واسجد ) )فهو أمر بالصلاة وتعليم له بالسجود فيها لأن سجود القرآن وإنما هو فيما جاء بلفظ الخبر.