فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 3844

فيه حديث سمرة صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم [على امرأة] ماتت ... الحديث. ثم ترجم عليه

63 -باب أين يقوم من المرأة والرجل؟

هذا الحديث أخرجه (م) ، وسمى المرأة أم كعب، والحديث سلف في الحيض.

ولفظة وراء من الأضداد، فإنه قد تكون بمعنى قدام، ومنه {وكان وراءهم ملك} [الكهف79] والنفاس بكسر النون الدم الخارج بعد الولد.

قوله (( فقام وسطها ) )بسكون الميم، هو الصواب، وقيده بعضهم بالفتح أيضًا، وكون هذه المرأة ماتت في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقًا، وإنما هو حكاية أمر وقع، وأما وصف كونها امرأة فهل هو معتبر أم لا؟ من الفقهاء من ألغاه، وقال يقام عند وسط الجنازة مطلقًا ذكرًا كان أو أنثى، ومنهم من خص ذلك بالمرأة؛ محاولة للستر، وقيل كان قبل اتخاذ الأنعشة والقبابن وأما الرجل فعند رأسه؛ لئلا ينظر إلى فرجه، وهو مذهب الشافعي، ص 1360 وأحمد، وأبي يوسف.

وفيه حديث في (د، ت) . وقال ابن مسعود بعكس هذا وإسناده ضعيف، وذكر عن الحسن التوسعة في ذلك، وبها قال أشهب، وابن شعبان.

والإجماع قائم على أنه لا يقوم ملاصقًا للجنازة وأنه لا بد من فرجة بينهما، وفيه إثبات الصلاة على النفساء وإن كانت شهيدة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( النفساء ) )بضم النون وفتح الفاء، المرأة الحديثة العهد بالولادة وهي صيغة مفردة على غير قياس.

فإن قلت لم يدل الحديث على موضع القيام من الرجل فلم ذكره في الترجمة؟ قلت للإشعار بأنه لم يجد حديثًا بشرطه في ذلك، وإما لقياس الرجل على المرأة إن لم يقل بالفرق بينهما قال بعضهم إنما قام وسطها ليكون حائلًا بين القوم وموضع العورة منها.

الزركشي

قوله (( وسطها ) )قال صاحب (( المفهم ) )قيدناه بإسكان السين، وكذا قيده أبو بحر والجياني، ومنهم من فتحها، والصواب أن الساكن ظرف والمفتوح اسم، فإذا قلت حفرت وسط الدار بالفتح، وتقدم اسم هذه المرأة في الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت