فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الحسن إذا تزوج محرمة ... إلى آخره.
ثم ساق أحاديث
1 ـ حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو (( نهى عليه السلام عن ثمن الكلب ) ).
2 ـ حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال (( لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة ... ) ).
3 ـ حديث أبي حازم (( نهى رسول الله عن كسب الإماء ) ). وسلف في الإجارة، والأولان في البيوع، والأول سلف في الإجارة أيضًا، والتعليق أسنده ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى.
قوله (محرمة) ضبط الدمياطي بضم الميم وكسر الراء. وقال ابن التين قوله محرمة، يريد ذات محرم. قال وهو بفتح الميم، كذا ضبطه.
قوله (لها صداقها) هو الصحيح، وهو قول مالك، والنهي عن ثمن الكلب. يشمل كل كلب، وقال ابن التين هو ضربان كلاب الدور، والحرث والماشية، فالأول لا يحل اتخاذها؛ لأنها تروع الناس وتؤذيهم فثمنها حرام.
واختلف في بيع كلب الصيد والماشية في أخذ قيمته إن قتل. وحلوان الكاهن هو ما يعطى على الكهانة، والحلوان الرشوة. وقيل أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو. ويقال حلوت فلانًا إذا أطعمته الحلوى كما يقال عسلته وتمرته.
ومهر البغي ثمن الزنا، والبغي بفتح الباء وكسر الغين وتشديد الياء، وجمع بين ثمن الكلب وهو مكروه، وبين مهر البغي وحلوان الكاهن وهما حرام؛ لأن الجمع بينهما لا يوجب المساواة في الحكم لقوله تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل 90] والعدل واجب فعله والإحسان مندوب إليه، وقام الإجماع على حرمة مهر البغي، ولا يلحق فيه نسب.
وأما من تزوج محرمة وهو عالم بالتحريم، فقال مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي عليه الحد ولا صداق في ذلك. وقال الثوري وأبو حنيفة لا حد عليه ص 3961، وإن علم عذر. قال أبو حنيفة ولا يبلغ به أربعين.