فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث سعد بن عبيدة بضم العين عن أبي عبد الرحمن وكان عثمانيًا إلى آخره.
ثم ذكر حديث روضة خاخ، السالف.
ومعنى (( كان عثمانيًا ) )يفضل عثمان على علي والعلوي بعكس ووقفت فرقة ثالثة في التفضيل بينهما، وقال مالك به مرة، وقال مثل قول أبي عبد الرحمن أخرى، والصواب تقديم عثمان. ص 2704
قال الداودي وبئس ما قال أبو عبد الرحمن في تأويله على أنه يجترئ على شيء يراه حرامًا لقوله عليه السلام في أهل بدر، والله يعلم أفعال العباد قبل كونها، وعلم أنهم لا يأتون كبيرة، وإن قال لهم نبيهم عنه (( اعملوا ما شئتم ) )، وقول أبي عبد الرحمن (( إني لأعلم .. إلى آخره ) )ظن منه أن عليًا على مكانته من الفضل والعلم لا يقتل أحدًا إلا بالواجب، وإن كان قد ضمن له الجنة لشهوده بدرًا وغيرها.
وفيه أن من عصا الله فلا حرمة له، وأن المعصية تبيح حرمته وتزيل سترته، ألا ترى أن عليًا والزبير أرادا كشف المرأة، وقد أجمعوا أن المؤمنات والكافرات في تحريم الزنا بهن سواء، فكذلك في تحريم النظر إليهن في حين الشهادة أو إقامة الحد عليهن، وهذا كله من الضرورات التي تبيح المحظورات.