فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8 -باب قول الله {كلوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة267] [1]
فيه حديث عائشة رفعته (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها ) )، الحديث.
وحديث أبي هريرة مرفوعًا (( إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فله نصف أجره ) ).
هذا ثابت في أصل الدمياطي هنا، ومؤخر بعده في الشروح كلها وغيره.
وقوله في التبويب (( {أنفقوا} ) )كذا هو في بعض الروايات، وفي بعض رواية أبي الحسن ، والأول التلاوة، ولعل الثاني سبق قلم، فالآية الأخرى {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة57] والطيب الحلال وكذا كل ما في القرآن من ذكر الطيبات.
وحديث عائشة سلف في باب من أمر خادمه بالصدقة، ولا تنافي بينه وبين حديث أبي هريرة؛ لأن قوله (( لها نصف أجره ) )يريد أن أجر الزوج وأجر مناولة الزوجة يجتمعان فيكون لكل النصف، فذلك النصف هو أجرها ولا مقداره، وفي الثاني للزوج نصف أجره بكونه لم يأذن، فلو أذن استوفى الأجر كله.
وقال المنذري هو على المجاز؛ أي أنهما سواء في المرتبة كل واحد منهما له أجر كامل، وهما اثنان فكأنهما نصفان. وقيل يحتمل أن أجرهما مثلان، فأشبه الشيء المنقسم بنصفين، وأن نية هؤلاء وإخراجهم الصدقة ماثلت قدر ما خرج من مال الآخر بغير يده ويكون ذلك فضل من الله، إذ الأمور ليست بقياس، ولا بحسب الأعمال، وذلك من فضل الله العميم.
وفي أمرنا بالأكل والصدقة من حلال الكسب والتجارة، وفي الحديث صدقة المرأة من غير إذن زوجها، وإنما يباح ما يعلم أن نفسه تطيب به ولا يشح بمثله فيؤجر كل منهما؛ لتعاونه على الطاعة.
وفي (( مسند أبي داود ص 1923 الطيالسي ) )و (( سنن البيهقي ) )من حديث ابن عمر مرفوعًا (( إن عليها في هذه الحالة الوزر وله الأجر ) ).
[1] في هامش المخطوط (( مؤخر في شرح والدي رحمه الله تعالى ) ).