فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3844

20 - (قوله {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} الآية [التوبة 128] فيه حديث أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري أخبرني ابن السباق وهو عبيد أن زيد بن ثابت الأنصاري إلى آخره قلت أما متابعة عثمان فأخرجها أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث وتعليق موسى أسنده البخاري في الأحكام عن موسى وقوله(وتابعه يعقوب عن أبيه) يريد المتابعة في أبي خزيمة، لكن ابن أبي داود، لما ذكر حديث يعقوب هذا عن أبيه، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، عن زيد قال في ص 3507 الحديث حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت وتعليق أبي ثابت أخرجه في الأحكام عنه واسمه محمد بن عبيد الله، مولى عثمان بن عفان قال وخزيمة بن ثابت شهد أحدا، وما بعدها، ذو الشهادتين، شهد صفين ممسكا عن القتال، فلما قتل عمار، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمار (( تقتلك الفئة الباغية ) )فجرد سيفه وقاتل حتى قتل، وهو صاحب آية الأحزاب كما سيأتي، وكان ابنه عمارة فقيها راوية، وولده خزيمة بن عمارة، بن خزيمة وخزيمة صاحب الترجمة له أخوان عبد الله، ووحوح لا عقب له وأبو خزيمة هذا هو ابن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهم بنو اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، شهد بدرا وما بعدها وتوفي في خلافة عثمان، وليس له

عقب، وأخوه أبو محمد مسعود بن أوس الذي كان يزعم أن الوتر واجب، شهد بدرا وما بعدها، وتوفي في خلافة عمر، وقيل إنه شهد صفين مع علي، وليس له عقب، وهو صاحب هذه الآية وأكثر روايات خزيمة بغير شك، وادعى ابن الجوزي وهم رواية أبي خزيمة فليس بحديثه. ولما ذكر الحميدي هذا الحديث في مسند الصديق المسند منه قول الصديق لزيد قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ولما ذكر خلف أن أبا مسعود قال رواه البخاري من جميع طرقه عن الزهري، قال خارجة بن زيد وابن السباق عن زيد. قال ليس كما قال، إنما رواه البخاري من حديث عبيد وحده؛ وهو كما لأن حديث خارجة عنده إنما هو في فقد آية من الأحزاب، فوجدها مع خزيمة {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب 23] كما ستعلمه ولا اضطراب فيهما؛ لأن آية التوبة وجدها أيام الصديق، وآية الأحزاب وجدها أيام عثمان كما صرح به أحمد بن حازم في (( مسنده ) )وغيره.

هذه الآية {لقد جاءكم رسول} الآية، قال أبي بن كعب هي آخر ما نزل من القرآن صححه الحاكم على شرط الشيخين، زاد القاضي إسماعيل إلى آخر السورة، وروى ابن مروديه في"تفسيره"من حديث مجالد عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن سعد بن أبي وقاص قال قدم رسول الله المدينة فجاءه قوم من جهينة فقالوا إنك نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا بأمنك وأمننا قال"ولم سألتم بهذا؟"قالوا نطلب الأمن فأنزل الله هذه الآية {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} وروى ابن أبي داود عن أبي العالية قال كان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب في خلافة أبي بكر، فلما انتهوا إلى قوله {صرف الله قلوبهم} الآية ظنوا أنها آخر ما نزل من القرآن، فقال أبي إن رسول الله أقرأني بعدها {لقد جاءكم} إلى آخر السورة، فهذا آخر ما نزل وفي (( تفسير ابن مردويه ) )ختم الأمر بما فتح به لا إله إلا الله، يقول الله {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء 25] .

فائدة جمعت هذه الآية ست صفات لرسول الله الرسالة والنفاسة والعزة، وهو المنع الغالب الشديد. والعنت المشقة. وقال ابن الأنباري أصله التشديد، وقال الضحاك الإثم، وقال ابن أبي عروبة الضلال. وقيل الضر، وقيل الهلاك ومعناه عزيز عليه أن تدخلوا النار.

الرابعة

حرصه على إيصال الهداية إليكم في الدنيا والآخرة، وقيل حريص عليكم لتؤمنوا ص 3508، وقيل حريص على دخولكم الجنة {رؤوف رحيم} فعول من الرأفة والرحمة، قال الحسن بن الفضل لم يجمع الله لنبي من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا الرسول، حيث قال {بالمؤمنين رءوف رحيم} وقال {إن الله بالناس لرءوف رحيم} [البقرة 143] قال مقتل أهل اليمامة سنة احدى عشرة من الهجرة، سميت اليمامة باسم المصلوبة على بابها التي كانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام، وتعرف بالزرقاء لزرقة عينها، واسمها عنز، ومن أسمائها حواء، قال عياض والعروض بفتح العين المهملة.

معنى (يستحر القتل) يشتد ويكثر، استفعل من الحر، وذلك أن المكروه يضاف إلى الحر، والمحبوب يضاف إلى البرد، ومنه المثل ول حارها من تولى قارها.

وقتل بها من المسلمين ألف مائة وقيل ألف وأربعمائة منهم سبعون جمعوا القرآن.

قول الصديق (فقلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله هو كلام من يؤثر الاتباع ويخشى الابتداع، وإنما لم يجمعه رسول الله لأنه كان بمعرض أن ينسخ أو يزاد فيه، فلو جمعه لكتب فكان من عنده نقصان ينكر على من عنده زيادة، فلما أمن هذا الأمر بموته جمعه الصديق.

ومعنى (تتبعت القرآن) تتبعت وجوهه وقراءته، وسأل عنها غيره ليحيط بالأحرف السبعة الذي نزل به، ويعلم القراءة التي هي غير قراءته.

وروى ابن أبي داود من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر قال لعمر ولزيد اقعدا فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه

فصل

هذا وما سلف يدفع قول من اعترض وقال كيف يثبت القرآن بخبر واحد؟ لأن عمر وهلالا وأبيا وزيدا وأبا خزيمة وخزيمة شهدوا بها، فلئن سلمنا ما قالوه لخزيمة أذكرهم ما نسوه، ولهذا قال زيد وجدتها مع خزيمة يعني مكتوبة ولم يقل عرفني أنها من القرآن مع تصريح زيد بأنه سمعها من رسول الله أو يقال إن خزيمة جعل الشارع شهادته بشهادتين، فإذا شهد في هذا وحده كان كافيا، ولعل هذا هو المراد من شهادته، كأن الله أطلع نبيه على هذا الأمر بعده، وأنه يحتاج إليه في شيء لا يوجد إلا عنده ويكتفي به. وهو من أعلام نبوته.

فصل

عثمان رضي الله عنه لم يصنع في القرآن شيئا، وأنما أخذ الصحف التي حفظها عمر عند حفصة وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن الحارث بن هشام وسعيد بن العاصي وأبي بن كعب في اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فكتب منها مصاحف وسيرها إلى الأمصار؛ لأن حذيفة أخبره بالاختلاف في ذلك، فلما توفيت حفصة أخذ مروان ابن الحكم تلك الصحف فغسلها وقال أخشى أن يخالف بعض القرآن بعضا، وفي لفظ أخاف أن يكون فيه شيء يخالف ما نسخ عثمان. وإنما فعل عثمان هذا ولم يفعله الصديق؛ لأن غرض عثمان تجريد لغة قريش من تلك الغرائب، وقد جاء ذلك تصريحا به من قول عثمان لهؤلاء الكتاب، فجمع أبي بكر غير جمع عثمان، وقصد بإحضار المصحف وقد كان ص 3509 زيد ومن أضيف إليه حفظوه سد باب المقالة، وأن يزعم زاعم أن في الصحف قرآنا لم يكتب، ولئلا يرى إنسان فيما كتبوه شيئا مما لم يقرأ به فينكره، فالصحف شاهدة بصحة جميع ما كتبوه.

قوله (أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال) الرقاع جمع رقعة تكون من ورق ومن جلد وشبهه. والأكتاف جمع كتف وهو عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان ينشف ويكتب فيه، والعسب جمع عسيب وهو أصل جريد النخل العريض منه كانوا يكشطون طرفها ويتخذونها عصا وكانوا يكتبون في طرفها العريض.

وقال ابن فارس عسيب النخل كالقضبان لغيره وقال الداودي هي العيدان التي يمكن القراءة فيها، واللخاف وهو بالخاء المعجمة وهي حجارة بيض رقاق واحدتها لخفة، وقال الأصمعي فيها عرض ورقة، وقيل الخزف.

فصل

(لم أجدها مع أحد غيره) . قيل يريد وجدها عنده مكتوبة، وقد كان القرآن مؤلفا على عهد رسول الله في صدور الرجال. هذا التأليف الذي يشاهد إلا سورة براءة كانت من آخر ما نزل لم يبين الشارع موضعها، ذكره ابن التين، قال وبيانه في خبر ابن عباس قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فقرنتم بينهما ولم تجعلوا بينهما البسملة ووضعتموها في السبع الطوال؟ فقال عثمان كان عليه السلام تنزل عليه الآيات فيقول (( ضعوها في موضع كذا ) ). وكانت الأنفال أول ما نزل عليه بالمدينة وبراءة آخر ما نزل عليه من القرآن، وكانت تشبه قصتها، فتوفي رسول الله قبل أن يبين أمرها، وظننت أنها منها، فمن أجل ذلك جعلتها في السبع الطوال

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (الشقة) قال تعالى"بعدت عليهم الشقة"وقال تعالى"والمؤتفكة أهوى"أي ألقاها في هوة أي مكان عميق قال في الكشاف أهوى أي رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها واعلم أن هذه الكلمة إنما هي في سورة والنجم وذكرها هنا لمناسبة والمؤتفكات. قوله (الخوالف) قال تعالى"رضوا بأن يكونوا مع الخوالف"جمع الخالف أي مع المتخلفين وتخلفه في الغابرين أي يصير خلفا لسلف ويجوز أن يكون المراد منه النساء فيكون جمع الخالفة وهذا هو الظاهر لأن فواعل جمع الفاعل لم يوجد في كلامهم إلا لفظان فوارس وهوالك. فإن قلت ما معنى على تقدير جمعه قلت إما أن يريد جمعه للذكور ليحترز به عما كان جمعا للإناث وإما أن يراد الاحتراز عن كونه اسما للجمع وقال تعالى"على جرف هار فانهار به في نار جهنم" (وحده) أي طرفه، و (الجرف) قال الجوهري ما تجرفته السيول فالتوفيق بينه وبين ما في الكتاب أن يقال (من) للابتداء أي ما يجرف من جهة السيل وبسببه وهاير يعني هو مقلوب معلول اعلال قاض وقيل لا حاجة إليه بل أصله هور وألفه ليست بألف فاعل إنما هي عينة وقوله (البراء) أي (ابن عازب) ولا ينافي ما تقدم آخر سورة البقرة من قول ابن عباس أن آخر الآية آية الربا إذ لم ينقلاه ص 3510 عن النبي صلى الله عليه وسلم قالاه عن اجتهادهما أو أرادا تخصيصا. قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء، و (عقيل) بضم المهملة وكذا حميد، و (تلك الحجة) أي السنة التاسعة التي كان فيها أبو بكر أميرا عل الحجاج، و (قال أبو هريرة) وفي بعضها وقال (وأخبرني) بواو العطف اشعارا بأنه أخبره أيضا بغير ذلك فهو عطف على مقدر، و (يوم النحر يوم الحج الأكبر) يعني لما قال الله تعالى"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر"وأذنوا يوم النحر علم ذلك منه. قوله (محمد بن المثني) ضد المفرد، و (هذه الآية) أي"وأن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم قاتلوا أئمة الكفر"أي فقاتلوهم وضع المظهر موضع المضمر أي بقى ثلاثة نفر من الذين آمنوا ثم ارتدوا وطعنوا في الإسلام من ذوي الرياسة والتقدم يه وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن المنافقين فكان يعرفهم ولا يعرفهم غيره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من البشر، و (أصحاب) بالنصب، و (تخبرونا) بالتشديد وعدمه، و (ينفرون) أي يبغضون، و (الإعلاق) جمع العلق وهو الشيء النفيس، و (أولئك اساق) لا الكفار ولا المنافقون، و (لما وجد بردة) أي لم يحس به. قال التيمي يعني عاقبة الله في الدنيا ببلاء وخرف لا يجد معه ذوق الماء ولا طعم برودته. قوله

(الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين، و (أبو الزناد) بكسر الزاي وتخفيف النون عبد الله بن ذكوان، و (الشجاع) الحية، و (قتيبة) مصغر القتبة بالقاف والفوقانية والموحدة، و (جرير) بفتح الجيم، و (حصين) بضم المهملة الأولى، و (أبو ذر) اسمه جندب بضم الجيم والمهملة وسكون النون، و (الربذة) بالراء والموحدة والمعجمة والمفتوحات موضع قريب من المدينة وكان سبب إقامته ثمة مناظر وقعت بينه وبين معاوية في تفسير الآية إذ تضجر خاطره من الشام فارتحل إلى المدينة ثم تضجر منها فارتحل إليها. قوله (أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة

الأولى، و (خالج) ابن أسلم بلفظ أفعل التفضيل العدوى المولى وقوله أبو بكر اسمه نفيع مصغر ضد الضر وابنه هو عبد الرحمن، و (كهيئته) أي على الوضع الذي كان قبل النسيء لا زائدا في العدد ولا مغيرا كل شهر عن موضعه، و (قيد بمضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء

لأنهم كانوا يعظمونه ولم يغيروه عن مكانه. قوله (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن هلال الباهلي، و (همام) ابن يحيى العوذي بالمهملة والواو والمعجمة، و (ابن عيينة) أي سفيان، و (ابن جريج) عبد الملك، و (ابن أبي مليكة) عبد الله، و (صفية) بنت عبد المطلب أم الزبير قوله (اسناده) فإن قلت قد ذكر الاسناد أولا ما معنى السؤال عنه قلت السؤال عن كيفية العنعنة بأنها بالواسطة أو بدونها. قوله (يحيى بن معين) بفتح الميم البغدادي، و (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى بن محمد، و (عبد الله) ابن عبد الله بن أبي مليكة مصغرا الملكة زهير بن ص 3511 عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي المكي القاضي من جهة ابن الزبير، و (بينهما) أي بين ابن عباس وابن الزبير، و (كتب) أي قدر، و (محلين) أي مبيحين القتال في الحرم، و (بايع) بلفظ الأمر، و (أين بهذا الأمر عنه) أي معدل عنه أي هو اهل لذلك أي يستحق الخلافة، و (الحواري) الناصر الخالص قال صلى الله عليه وسلم وحواري الزبير، و (ذات النطاقين) سميت به لأنها شقت نطاقها لسفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقائه عند الهجرة، و (خديجة) هي بنت خويلد الأسدي، و (الزبير) هو ابن العوام بن خويلد فهي عمة الزبير حقيقة قوله (وصلوني) أي الأميون وذلك لما بينهم وبين ابن عباس من القرابة القريبة، و (ربوني) بضم الباء وفتحها من الرب والتربية وفي بعضها ربوني أكفاء نحو أكلوني البراغيث، و (أثر) أي فذكر ابن عباس بني أسد على سبيل التحقير والتقليل وفي بعضها آثر بالمد أي قال ابن عباس فاختار ابن الزبير الأسديين وفضلهم على، و (التويت) مصغر التوت بالفوقانيتين وبالواو، و (أسامة) بضم الهمزة، و (الحميد) مصغر الحمد وكان المناسب لأخوته أن يقول بني حميد مكان بني أسد، و (عبد الملك) هو ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أسيد بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي، و (القديمة) بضم القاف وفتح المهملة. الخطابي يعني التبخير وهو مثل يريد أنه قد بلغ الغاية يما يلتمسه. الجوهري بالضم والسكون يقال فلان مشى القدمية أي تقدم، و (عبد الله) ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي القرشي، و (لوى ذنبه) أي لم يتم ما أراده وزاغ عنه. قوله (محمد) ابن عبيد مصغر ضد الحر، و (أمره) أي الخلافة، و (لا حاسبين) أي لا طالبين نفسي بمراعاته وحفظ حقه ولا نافره في معونيه ولأستقصين عليها في النصح له والذب عنه، و (ما حاسبتها) ما للنفي واللام في لهما للابتداء ولا يريد ذلك القول أو أتباعه، و (يتعلى) أي يترفع على مشيحا عنى، و (أعرض) أي أظهروا وأبدل هذا من نسي وأرضي به فيتركه ولا يرضى هو بذلك، و (ما أظنه يريد خيرا) يعني في الرغبة عني أي أن ذلك منه لا أظنه خيرا، و (بنو عمي) أي الأميون، و (يربني) أي يكون ربا على وأمير وربه بمعنى رباه وقام بأمره وملك تدبيره واعلم أن لفظ فقلت كلام ابن عباس لا كلام ابن أبي مليكة أي قلت في نفسي ذلك فلما تركني تركته قال الحافظ إسماعيل في كتابه التحبير يعني بقوله لآن يربني بنو عمي أحب إلى من أن يربني غيرهم لأن أكون في طاعة بني أمية وهم أرب إلى قرابة من بني أسد أحب إلى باب

قوله تعالى والمؤلفة قلوبهم) قوله (محمد بن كثير) ضد القليل، و (سفيان) أي الثوري، و (أبي سعيد) ابن مسروق، و (عبد الرحمن) ابن أبي نعم بضم النون وسكون المهملة مر الاسناد والحديث في كتاب الأنبياء في قصة هود عليه و (الأربعة) الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر وزيد بن مهلهل وعلقمة بن علاثة بالمثلثة النجديون، و (الرجل ذو الخويصرة) مصغر الخاصرة بالمعجمة والمهملة التميمي، و (الضئضئ) بكسر المعجمتين وسكون الهمزة والتحتانية بينهما الأصل وههنا يراد به النسل. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة، و (سليمان) ص 3512 أي الأعمش، و (أبو وائل) شقيق، و (أبو مسعود) عقبة بسكون القاف البدري، و (يتحامل) أي يتكلف في الحمل من الحطب ونحوه. فإن قلت تقدم في أوائل الزكاة أنه جاء بصاع قلت لعل ذلك الرجل غير أبي عقيل بفتح المهملة وكسر القاف الأنصاري مع أنه لا منافاة بين الشيء ونصه وهو من قبيل مفهوم العدد لما حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة جاء أبو عقيل بتميرات فقالوا الله أغنى عن صدقته ولكنه أراد أن يذكر بنفسه ليعطي من الصدقات وجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من الذهب فقالوا ما أعطى إلا رياء. قوله (أبو أسامه) حماد، و (زائدة) بلفظ فاعل الزيادة، و (يحتال) أي يجتهد ويسعى، و (كأنه) أي أبا مسعود يعترض بنفسه إذ صار من أصحاب الأموال الكثيرة والمقصود وصف شدة الإيمان في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكثرة الفتوح والأموال بعده. قوله (عبيد) مصغر ضد الحر، و (عبد الله بن أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة، و (سلول) اسم أم عبد الله وهو غير منصرف، و (ابن) بالرفع لأنه صفة عبد الله. إن قلت لم أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه المنافق قلت ما أعطى له بل لابنه وقالوا كان ذلك مكافأة

له على ما أعطى يوم بدر قميصا للعباس لئلا يكون للمنافقين منه عليهم. قوله (نهاك) فإن قلت أين نهاه، و (نزول الآية) أي"ولا تصل على أحد منهم بعد ذلك قلت لعل عمر استفاد النهي من قوله تعالى"ماكن للنبي والذين آمنوا معه ان يستغروا للمشركين"أو من قوله تعالى"إن تستغفر لهم سبعين مرة لن يغفر الله لهم"فإنه إذا لم يكن للاستغفار فائدة المغفرة يكون عبثا فيكون منهيا عنه. قوله (سأزيد) حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد السبعين على حقيقته وحمل عمر على المبالغة وله تحقيق في أصول الفقه في باب المفهومات. الخطابي فيه حجة لكن رأى الحكم بالمفهوم لأنه جعل السبعين بمنزلة الشرط فإذا جاوز هذا العدد كان الحكم بخلافه وكان رأي عمر رضي الله عنه التصلب في الدين والشدة على المنافقين وقصد صلى الله عليه وسلم الشفقة على من تعلق بطرف من الدين والتألف لابنه ولقومه فاستعمل أحسن الأمرين وأفضلهما. قوله (يحيى بن بكير) مصغر البكر، و (عقيل) بضم المهملة، و (خيرت) أي بين الاستغفار وعدمه فاخترت الاستغفار. قوله (أنس) ابن عياض بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة ومر مباحث الحديث في الجنائز في باب الكفن في القميص وباب الصلاة على المنافق. قوله (تبوك) غير منصرف، و (لا أكون) فإن قلت أكون مستقبل وكذبت ماض قلت المستقبل في معنى الاستمرار المتناول للماضي فلا"

منافاة بينهما والحديث تقدم في المغازي. قوله (مؤمل) بلفظ المفعول من التأميل على المشهور وفي بعضها بالفاعل، و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء الأعرابي، و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي، و (سمرة) بفتح المهملة وضم الميم ابن جندب بضم الجيم والمهملة وسكون النون قولهص 3513 (اثنان) أي ملكان (فانبعثا بي من النوم) فإن قلت أين قسيم أما النوم قلت هذاك منزلك في حكم القسيم فإن قلت في بعضها الذي كانوا بلفظ المفرد قلت مؤول ببعض ما أول (( وخضتم كالذي خاضوا ) )فإن قلت القياس كان شطر منهم حسنا قلت كان بأنه وشطر مبتدأ وحسن خبره والجملة حال بدون الواو وهو فصيح كقوله تعالى"اهبطوا بعضكم لبعض عدو". قوله (سعيد بن المسيب) بفتح الياء على المشهور وبكسرها. قال النووي لم يرو عن المسيب إلا ابنه ففيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قال إن البخاري لم يخرج عن أحد ممن لم يرو عنه إلا واحد ولعله أراد من غير الصحابي، و (أبو طالب) اسمه عبد مناف، و (أبو جهل) عمرو بن هشام المخزومي، و (عبد الله بن أبي أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية مخزومي أيضا أسلم عام الفتح، و (أحاج) جواب للأمر مر في الجنائز. قوله (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة، و (أحمد) ابن أبي شعيب الحراني مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، و (موسى بن أعين) بفتح الهمزة والتحتانية وسكون المهملة بينهما الجزري بالجيم والزاي والراء مر في الصوم، و (إسحق بن راشد) ضد الضال جزري أيضا قال الغساني لم يقع في نسخة ابن السكن ذكر محمد قبل أحمد وثبت لغيره من الرواة واضطرب قول الحاكم فيه فمرة يقول هو ابن النضر بن عبد الوهاب ومرة قال هو قال هو ابن إبراهيم البوسنجي قال وعندي أنه ابن يحيى الذهلي. قوله (غزوة العسرة) ضد اليسرة غزوة تبوك، و (فأجمعت) أي عزمت، و (صاحباه) هما مرارة بن الربيع، و (هلال بن أمية) بضم الهمزة وشدة التحتانية الواقفي بالقاف والفاء، و (أهم) من أهمني الأمر إذا أقلقك وأحزنك، و (لا يصلي) بلفظ المجهول وفي بعضها مكانة لا يسلم، و (أم سلمة) بفتح اللام اسمها هند على الصحيح، و (معينة) من الإعانة أي النصرة ومعنية من العناية. قال القاضي أي ذات اعتناء. قوله (يخطفنكم) وهو مجاز عن الإزدحام وفي بعضها يحطمكم بالمهملتين، و (أيها الثلاثة) بلفظ النداء لكن معناه الاختصاص قال تعالى"وعلى الثلاثة الذين خلفوا) يعني ليس معناه التخلف عن غزوة تبوك بل التخلف عن حكم أمثالهم من المتخلفين عن الغزوة. قوله (عن قصة) متعلق بقوله يحدث، و (أبلاه الله) أبلاه الله بلاء حسنا والبلاء والاختبار يكون بالخير والشر وفي بعضها ابتلاه الله. قوله (ابن السباق) بالمهملة والموحدة عبيد مصغر العبد الثقفي، و (اليمامة) بتخفيف الميم مدينة باليمن ولمراد من مقتلهم مقاتلة الصحابة مسيلمة الكذاب، و (استحر) أي كثر واشتد وهو استفعل من الحر والمحبوب إلى البرد ومنه المثل وله حارها من تولى قارها. قوله (هو خير) يحتمل أن يكون أفعل التفضيل. فإن قلت كيف ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو خير قلت معناه هذا خير في هذا الزمان وكان تركه خيرا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم تمام النزول واحتمال النسخ ونحوه، و (العسب) بضم العين جمع العسيب وهو سعف النخل، و (خزيمة) مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي ابن ثابت. إن قلت كيف ألحقهما بالقرآن وشرطه أن يثبت ص 3514 بالتواتر قلت معناه لم أجدهما مكتوبتين عند غيره أو المراد لم أجدهما محفوظتين ووجهه أن المقصود من التواتر إفادة اليقين والخبر الواحد المحفوف بالقرائن يفيد أيضا اليقين وكان ههنا قرائن مثل كونهما متكوبتين ونحوهما وأن مثله لا يقدر في مثله إلا حقا وصدقا والجواب الأول أولى. قوله (عثمان) ابن عمر البصري (أبو خزيمة) يعني لم يقل خزيمة بل زاد لفظ الأب وهو ابن أوس النجاري بالجيم، و (موسى) أي ابن إسمعيل المنقري بالنون والقاف والراء، و (إبراهيم) هو ابن سعد، و (أبو ثابت) ضد الزائل محمد بن عبيد الله والغرض أن في الطريق الأول الجزم وفي الثاني الجرم بأن خزيمة وفي الثالث التردد بينهما. الخطابي هذا مما يخفى على كثير فيتوهمون أن بعض القرآن إنما أخذ من الآحاد فاعلم أن القرآن كله كان مجموعا ي صدور الرجال في حياته صلى الله عليه وسلم بهذا التأليف الذي نقرأه إلا سورة براءة فإنها نزلت آخرا ثم بين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه وقد ثبت أن أربعة من الصحابة كانوا يجمعون القرآن كله في زمانه وقد كان لهم شركاء لكن هؤلاء أكثر تجويدا للقراءة فتبين أن جمع القرآن كان متقدما على زمان أبي بكر رضي الله عنه وأما جمع أبي بكر معناه أنه كان قبل ذلك في الأكتاف ونحوها فهو قد جمعه في الصحف وحوله إلى ما بين الدفتين ولعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الجمع في مصحف كما فعل الصحابة لأن النسخ تلاوته لأدى ذلك إلى اختلاف عظيم فيه فحفظة الله تعالى منه إلى أن ختم بوفاته ثم قدر لخلفائه باتفاق سائر الصحابة جمعه بين الدفتين عند الحاجة وحين لم يكن النسخ مترقبا. فإن قيل إذا كان محفوظا في الصدر فما الحاجة إلى الاستخراج من الرقاع ونحوه أجيب بأنهم إنما جعلوا ذلك استظهارا فإن قيل فكيف يصنعون بقول زيد لم اجدهما مع غيره قلنا سورة براءة نزلت آخرا فيحتمل أن الآيتين لم يكونا محفوظتين يما بلغ زيدا إلا لخزيمة وذلك لقرب العهد بنزولهما قألحقهما زيد بآخر السورة إذ وافق ذلك المكتوب في الظروف وأما الذي اعتمده الفقهاء ففي جميع القرآن فهو أن ما جمع أو وضع بين الدفتين إنما كان عن اتفاق الشيخين ووافقهما عثمان عليه وكان زيد كاتب الوحي وهو الذي يلي الجمع ثم اتفق الملأ من الصحابة على أن ما بين الدفتين قرآن لم يختلفوا في شيء منه فهذا هو الحجة منه ولا ينكر أن يكون غير خزيمة أيضا حفظ الآيتين وثبت العلم به عند الصحابة حين حصل عليه الإجماع وإنما كان ما ذكره زيد حكاية عن نفسه ومبلغ علمه في الحال المتقدمة ولا يدفع ذلك أن يكون قد تظاهر به الخبر من قبل غيره ومن جهات شتى اشتركوا كلهم ي عمله فصار ذلك شهادة من الجم الغفير به فثبت حكم الاجماع وزال عنه اعتبار ما قبله من رواية الآحاد."

الزركشي

هار هَائِر يريد أنَّه ص 3515 مقلوب مثل شاك في السلاح وشائك، وهذا أحد الأقوال فيه.

وقيل حذف عينه اعتباطًا أي لغير موجب وقيل لا قلب فيه ولا حذف، وهذا أعدل الأقوال لسلامته من ادعاء القلب والحذف اللذين هما على خلاف الأصل، ومعناه ساقط قال أبو هريرة بعثني أبو بكر في تلك الحجة يوم النحر (يُؤذنون بمنى) قيل هذا يدل على أن هذا حج الصديقِ وقع في ذي الحجة، لا في ذي العقدة.

قال (لْو شرب الماء البارد لما وجد برده) يعني عاقبه الله في الدنيا ببلاء لا يجد معه ذوق الماء ولا طعم برودته قال حين وقع بينه وبين الزبير قبل كان ذلك بينهما في بعض قراءات القرآن قال قول ابن عباس في ابن الزبير (قارئ القرآن، إن وصلونِي وصلونِي) كذا في جميع النسخ، وسقط من ذلك «وتركت بني عمي إِن وصلونِي ... » الحديث يريد بني أمية لكونهم من بني عبد مناف، وقد جاء مبينا كذا في رواية ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ، وبهذه الزيادة يستقيم الكلام، وبينه الحديث الآخر بعده «وإن كان لا بد أن يربني بنو عمي» ، وفي هذا الحديث «لأحاسبن له نفسي ما حاسبتها لأبي بكر وعمر» وبه يتم الكلام.

قال (فإن ربُّوني) بضم الباء هنا، وفتحها هنا خطأ، قاله القاضي، وقال السَّفاقُسيُّ هو بضم الباء مثل شُدوني وعدوني وهو يقتضي فتح الراء، وكذا قال ابن الأثِير، أي يكونون على أمراء وسادة متقدمين، يعني بني أمية، في النسب إلى ابنِ عباس أقرب من ابن الزبير قال (ربني أكفاء كرام) بفتح الراء، والأكفاء الأمثال، واحده كفؤا. قال (التويتات والأسامات والحميدات) جمع تويت وأسامة وحميد، وهو جمع فيه تحقير.

قال (لأن يربني) بضم الراء، [أي] يملكني أو يدبر أمري، ويصيروا لي أربابا، أي سادة ملوكا، يريد لأن أكون في طاعة بني أمية وهم أقرب إليَّ قرابة من بني أسد أحب إلي قال الضِئْضِئِ بضاد معجمة الأصل، وكذلك السَّنخ والجذم، فيحتمل أن يريد النبي صلى الله عليه وسلم من ينتمي إلى ذلك الرجل نسبا، ويحتمل مذهبا.

قال السَّفاقُسيُّ ويروى بالصاد المهملة، واختلف في الوقت الذي استألفهم فيه، فقيل قبل إسلامهم ليسلموا، وقيل بعد ليتمادوا.

واختلف في قطع ذلك عنهم، فقيل في خلافة أبِي بكر، وقيل في خلافة عمر

واختلف هل نسخ ذلك أو الحكم دائم يفعل عند الحاجة واعلم أن البخاريّ ترجم هذا الحديث بقوله تعالى {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} وكان ينبغي أن يترجمه بقوله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} ، ويدخل حديث أبي سعيد في ذيْ الخويصِرة الذي خرجه في المرتدين والمعاندين (كنَّا نتحامل) كذا وقع، والوجه نحامل، أي نحمل الظهور على ظهورنا بالأجرة من الإذخر والحطب ونحوهما، ونتفاعل فيه نوع تكلف. عن ابن عمر لما توفِّي عبد الله بن أبي) في هذه الرواية وهم وهو أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أتصلي عليه وهو نهاك أن تصلي عليه) ثم أخبر بعد انفصال القضية بقوله فأنزل الله عز وجلَّ {ولا تصلِّ عَلَى أَحَدٍ منهم} وقد ذكر بعد ذلك الحديث من رواية ابن عبَّاس عن عمر، ولم يذكر فيها ذلك اللَّفظ، وكذلك روي من طريق آخر عن ابنِ عمرَ قال معنيه في أمري بفتح الميم وسكون العين، أي ذات اعتناء، كذا عند الأصيلي، ولغيره بضم الميم وكسر العين من العون، والأول أليق بالحديثَ فلا يكلمني أحد منهم ولا يسلمني كذا لبعضهم، وسقطت اللفظة الثانية عند الأَصيلِي، والمعروف أن الإسلام إنَّما يتعدى بحرف جر، إلا أن يكون إتباعا ليكلمني فله وجه، ويرجع إلى معنى من فسر ص 3516 السلام بأنك مسلم منه، قاله القاضي يوم ... عليها قوله بعد أقبل له من لا الزكاة زكاة المال فرضت بعد زكاة الفطر وقيل فرضت في السنة الثانية من الهجرة وقيل قبل الهجرة وهو غريب قوله أن ابن العاص يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت