فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 3844

4 -قوله{يوصيكم الله في أولادكم}

فيه حديث ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر عادني رسول الله الحديث.

فنزلت {يوصيكم الله} .

كذا وقع هنا، ووهم ابن جريج فيه إنما نزل في جابر الآية الأخيرة {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} كذلك رواه شعبة والثوري، وابن عيينة، عن محمد بن المنكدر.

وقد أخرجه الطبري في الوضوء من حديث شعبة، عن محمد بن المنكدر، ويؤيده ما ورد في بعض الطرق.

وقول جابر (يا رسول الله إنما يرثني ص 3466 كلالة) والكلالة من لا ولد له ولا والد، ولم يكن لجابر حينئذ ولد ولا والد. وأما آية الوصية فنزلت في ورثة سعد بن الربيع، قتل يوم أحد، وخلف ابنتين وأمهما وأخاه، فأخذ أخوه المال ولم يدع لهما شيئا فجاءت أمهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله، قتل أبوهما يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، والله لا ينكحان إلا ولهما مال، فقال عليه السلام (يقضي الله في ذلك) فنزلت آية الميراث {يوصيكم الله في أولادكم} فدعا عمهما فقال (أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، ولك ما بقي) .

وفي (( تفسير مقاتل ) )نزلت في أوس بن مالك، وذلك أنه توفي وترك امرأته أم كجة الأنصارية وابنتين إحداهما اسمها صفية، وترك ابني عمه عرفطة وسويدا، ابني الحارث، فلم يعطياها ولا ولديها شيئا.

وفي (( تفسير الطبري ) )عن ابن عباس في قوله {يوصيكم الله في أولادكم} ذلك أنه لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين كرهها الناس أو بعضهم، وقالوا تعطى المرأة الربع أو الثمن، وتعطى الابنة النصف ويعطى الغلام الصغير، وليس من هؤلاء أحد يقاتل، اسكتوا عن هذا الحديث لعل رسول الله ينساه، ونقول له فيغيره.

ومعنى {يوصيكم} يفرض عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت