فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 3844

فيه

حديث عطاء سمع جابر بن عبد الله كنا لا نأكل، الحديث.

وحديث عمرة قالت سمعت تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث. سبق في باب ذبح الرجل البقر عن نسائه. ص 1689

هذا التبويب ثابت في الأصول والشروح، وفي بعض الأصول إسقاط لفظ (( باب ) )وإدخاله في الباب قبله فقال (( وما يأكل من البدن ويتصدق به ) ).

وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، وأثر عطاء أخرجه أيضًا، عن ابن إدريس، وقد سلف اختلاف العلماء في جواز الأكل من الهدي في باب ما يتصدق بجلال البدن.

وقال المهلب إنما لم يجز الأكل من الجزاء؛ لأنه غرم جناية، فإذا أكل منه لم يغرم المثل الذي أوجب الله عليه، وفدية الأذى من هذا الباب، ونذر المساكين كذلك؛ لأنه إذا أكل منه لم ينفذ إليهم حقوقهم.

واختلف في هدي التطوع إذا عطب قبل محله، فقالت طائفة صاحبه ممنوع من الأكل منه، روي ذلك عن ابن عباس، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ورخصت طائفة في الأكل منه، روي ذلك عن عائشة، وابن عمر.

وأما حديث الباب فهو مجمل كالآية، وفيه جواز الأكل من الهدي دون تخصيص نوع منه بالمنع.

وقول جابر (( كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث ) )، قال النخعي كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم فأبيح للمسلمين الأكل منها، وإنما منعوا من ذلك في أول الإسلام من أجل الدافة، فلما زالت العلة الموجبة لذلك أمرهم أن يأكلوا ويدخروا.

واختلف في مقدار ما يؤكل منها ويتصدق، فذكر علقمة أن ابن مسعود أمره أن يتصدق بثلثه ويأكل ثلثه ويهدي ثلثه، وروي عن عطاء وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال الثوري يتصدق بأكثره، وقال أبو حنيفة ما يجب أن يتصدق بأقل من الثلث.

وقال ابن التين مشهور مذهب مالك أنه يؤكل من كل هدي إلا أربعة جزاء الصيد، وفدية الأذى، وما نذره للمساكين، وهدي التطوع إذا عطب قبل محله.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( الجزار ) )بالزاي ثم الراء القصاب الذي ينحر الإبل والجزارة أطراف البعير الذي اليدان والرجلان والرأس سميت بذلك؛ لأن الجزار يأخذها فهي جزارته كما يقال أخذ العامل عمالته.

التيمي الجزارة _ بضم الجيم _ أجرة الجزار، وبكسرها عمل الجزار، وقيل الجزارة ما يسقط من الجزور فلو كانت الرواية من جزارتها جاز أن يقال لا يعطى من بعض الجزور أجرة؛ أي كما لا يجوز بيع الهدي لا يجوز أجرة الجزار من الهدي.

قوله (( الحسن بن مسلم ) )بلفظ الفاعل الإسلام و (( الجزري ) )بفتح الجيم والزاي كليهما وبالراء و (( لا يعطي ) )أي من الهدي.

الخطابي يريد لا يعطي منها في أجرته شيء؛ لأن الأجرة في معنى البيع ولا مدخل للبيع في شيء منها، والجزارة اسم لما يجزر كالنشارة والسقاطة اسم لما يسقط من الشيء ولما انتشر من الخشب ونحوه.

قوله (( سيف ) )بلفظ الآلة المشهورة المخزومي المكي و (( ابن أبي ليلى ) )بفتح اللامين.

قوله (( لا يؤكل ) )أي لا يأكل المالك من الذي جعله جزاء لصيد الحرم، ولا من المنذور بل يجب عليه التصدق بها و (( من المتعة ) )أي من الهدي الذي يسمى بدم التمتع الواجب على المتمتع و (( ليال منى ) )أي الأيام الثلاثة التي كنا بمنى وهي الأيام المعدودات.

قوله (( خالد بن مخلد ) )بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام.

قوله (( إذا طاف ) )فإن قلت ما جزاء الشرط؟ قلت محذوف نحو يتم العمرة أو للظرفية المحضة لقوله (( لم يكن ) )وجزاء (( من لم يكن ) )محذوف، ويجوز أن تكون (( ثم ) )زائدة.

قال الأخفش في قوله تعالى {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} إلى قوله {ثم تاب عليهم} [التوبة118] ص 1690 أن {تاب} جواب {إذا} و {ثم} زائدة.

وفي بعضها لفظ (( إذا ) )مفقود وهو ظاهر.

الزركشي

(( باب لا يعطي ) )بكسر الطاء وفتحها و (( الجزار ) )بالرفع والنصب عليهما.

الجزارة _ بضم الجيم _ أجرة الجزار، وبكسرها عمل الجزارة، وقيل الجزارة ما يسقط من الجزور، فلو صحت الرواية بالضم جاز أن يقال لا يعطى من بعض الجزور أجرة له.

(( فوق ثلاث منًى ) )بإضافة (( ثلاث ) )إلى (( منى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت