فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
12 -قوله {وليضربن بخمرهن} وقال أجمعين سبب إلى آخره والخمار ما غطى به الرأس كالعمامة للرجل، والجيوب الصدور، والنحور. والمروط أكسية معلمة تكون من خز، وتكون من صوف. قيل إن النساء كن يلبسن الدرع وله جيب مثل جيب الدراعة، فتكون المرأة مكشوفة الصدر والنحر إذا لبسته، فأمرت بستر ذلك.
وفيه دلالة على أن صدر المرأة الحرة ونحرها عورة، ولا يجوز للأجنبي النظر إليهما منها وضرب الخمار على الجيب أن تغطي المرأة رأسها وترمي الخمار من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع، فالخمار المجزئ ما يغطي الرأس والعنق والصدر والعاتقين.
قال والدي رحمه الله تعالى
(سورة أنزلناها وفرضناها) أي بيناها، و (لجماعة السور) بالنصب بأن يكون مفعول الجماع بمعنى الجمع مصدرا وهو بكسر الجيم وهاء الضمير وبالجر بأن يكون مضافا إليه والجماعة بمعنى الجمع ضد المفرد وهو بفتحها وتاء التأنيث، و (السورة) الطائفة من القرآن المترجمة التي أقلها ثلاث آيات وهي أما ص 3560 سور المدينة لأنها طائفة من القرآن محدودة وأما من السورة التي هي الرتبة لأن السور بمنزلة المنازل والمراتب وأما من السؤر التي هي البقية من الشيء فقبلت همزتها ولوا لأنها قطعة من القرآن، و (السلا) مقصور الجلدة الرقيقة التي يتكون فيها الولد وغرض البخاري بيان أن القرآن مشتق من قرأ بمعنى جمع لا من قرأ بمعنى تلا وقوله (من قرأ فرضناها) أي بتخفيف الراء معناه فرضناها عليكم وقال (يأتوا إليه مذعنين) أي خاضعين، و (المستخذي) اسم فاعل من استخذي بالمعجمتين أي خضع، و (خذا) أي استرخي و (سعد بن عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة (الثمالى) بضم المثلثة وخفة الميم وفي بعضها بكسرها، و (الكوة) بفتح الكاف وضمها. قوله (إسحاق) قال الغساني لعله ابن منصور، و (الأوزاعى) بالزاي والمهملة عبد الرحمن، و (عويمر) مصغر عامر بن أبيض ضد الأسود العجلاني الأنصاري، و (عاصم بن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية سيد بني عجلان بفتح المهملة وسكون الجيم عاش مائة وعشرين سنة، قوله (فسأله) أي عاصما والملاعنة مقتبسة من قوله تعالى (والخامسة أن لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين) ، و (في كتابه) أي في آية والذين يرمون أزواجهم، و (الأسحم) الأسود والدعج شدة سواد العين، و (الخدلج) بالمعجمة والمهملة واللام المشددة المفتوحات وبالجيم العظيم وساق خدلجة أي مملوءة، و (أحيمر) تصغير الأحمر، و (الوحرة) بفتح الواو والمهملة والراء دويبة حمراء تلصق بالأرض كالعطاية الخطابي لفظ (فطلقها) يدل على وقوع الفرقة باللعان ولولا ذلك لصارت في حكم المطلقات وأجمعوا أنها ليست في حكمهن فيكون له مراجعتها أن كان الطلاق رجعيا ولا يحل له أن يخطبها إن كان بائنا وإنما اللعان فرقة فسخ قال (وكانت سنة) أي التفرقة بينهما لا يجتمعان بعد الملاعنة قال وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الشبه في الولد بالوالد ولكن لم يحكم به لأجل ما هو أقوى من الشبه وكذلك قال في ولده وليدة زمعة لما رأى الشبه بعتبة احتجبي منه يا سودة وقضي بالولد للفراش لأن الفراش أقوى من الشبه وحكم بالشبه في حكم القافة إذ لم يكن هناك شيء أقوى من الشبه. قوله (أبو الربيع) بفتح الراء ضد الخريف، و (فليح) مصغر الفلح بالفاء وبالمهملة، و (محمد) ابن أبي بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، و (هشام) ابن حسان منصرفا وغير منصرف القردوسي بضم القاف والمهملة وسكون الراء بينهما وبالمهملة، و (هلال بن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية الواقفي بكسر القاف وبالفاء الأنصاري أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وتيب عليهم، و (شريك) بفتح المعجمة ضد الوحيد بن سحماء مؤنث الأسحم بالمهملتين وهو اسم أمه وأما أبوه فهو عبدة ضد الحرة العجلاني، و (شريك) هو ابن عاصم بن عدي وامرأته اسمها خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وهي بنت عاصم. قوله (البينة) بالنصب والرفع، و (شهد) أي بالشهادات اللعانية أي لاعن الزوج، و (شهدت) أي المرأة أربع شهادات، و (عند الخامسة) أي المرة الخامسة، و (موجبة) أي للعذاب إن كانت كاذبة، و (تلكأت) يقال تلكأ عن الأمر بلفظ ماضي التفعل أي تباطأ عنه وتوقف، و (النكوص) ص 3561 الأحجام عن الشيء، و (مضت) أي في تمام اللعان، قوله (أكحل) الكحل هو أن يعلو جفون العين سواء مثل الكحل من غير اكتحال، و (السابغ) أي التام الضخم، و (شأنا) يريد به الرجم أي لولا أن الشرع أسقط الرجم عنها لحكمت بمقتضى المشابهة ولرجمتها. فإن قلت الحديث الأول يدل على أن عويمرا هو الملاعن والآية نزلت فيه والولد شابهه والثاني على أن هلالا هو الملاعن والآية نزلت فيه والولد مشابه له قلت. قال النووي اختلفوا في نزول آية اللعان هل هو بسبب عويمر أم بسبب هلال والأكثرون أنها نزلت في سبب هلال وأما ما قال صلى الله عليه وسلم لعويمر أن الله قد أنزل فيك وفي صاحبتك فقالوا معناه الإشارة إلى ما نزل في قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس قال قلت ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية وسبق هلال باللعان قال وأما
كراهة المسائل فهي فيما لا يحتاج إليها لاسيما ما كان فيه إشاعة فاحشة وأما عن الأحكام الواقعة المحتاج إليها فكانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ويجيبهم ولا يكرهها واختلفوا في الفرقة باللعان فقال الشافعية يحصل بنفس اللعان ولا يحتاج إلى الطلاق وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق. قوله (مقدم) بفتح الدال الشديدة ابن محمد بن يحيي الهلالي الواسطى الخطابي قد يحتج بقوله وفرق بين المتلاعنين من يرى فرقة اللعان غير واقعة حتى يفرق بينهما الحاكم ومن أوقعها بنفس اللعان يزعم أنه أخبار عن الفرقة المتقدمة التي قد وقعت للعان الروح وأعلام أنها فرقة أبدية للأجماع لهما بعد وإنما أضيف التفريق إلى رسول الله صلى الله عليه لأن اللعان قد جرى بحضرته قال حكم الحاكم تفوت حق فلان إذا شهد عبده بذلك إذا قربه المدعي عليه قال وفيه أن الزوج إذا قذف امرأته برجل ثم تلاعنا يسقط عنه الحد إذ لم يرو أنه صلى الله عليه وسلم عرض لهلال بعقوبة ولا أنه عفي عنه شريك. قوله (عبد الله بن أبي) بضم الهمزة (ابن سلول) برفع الابن لأنه صفة لعبد الله لا لأبي وسلول غير منصرف لأنه اسم أم عبد الله، و (أقرع) في بعضها قرع والأول هو المشهور، و (الجزع) بفتح الجيم وسكون الزاي الخرز الذي فيه سواد وبياض، و (ظفار) مدينة باليمن وفي بعضها أظفار، و (العلقة) بضم المهملة ما يتبلغ به من العيش أي القليل، و (صفوان بن المعطل) بلفظ المفعول من التعطيل بالمهملتين السلمي بضم السين وفتح اللام ثم الذكواني بفتح المعجمة وإسكان الكاف وبالواو وبالنون، و (الاسترجاع) قوله إنا لله وإنا إليه راجعون، و (موغرين) باعجام الغين وبالراء داخلين في شدة الحر، و (نحر الظهيرة) أولها، و (هلك) أي بسبب الافك، و (تفيضون) من الإفاضة وهي التكثير والتوسعة والدفع، و (يريبني) من الريب والإرابة وهو التشكيك، و (اللطف) بالمفتوحتين وبضم اللام وإسكان المهملة، و (نقهت) بفتح القاف وكسرها، و (أم مسطح) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبإهمال الحاء اسمه سلمى، و (قبل) بكسر القاف الجهة، و (المناصع) بفتح الميم وبالنون وكسر الصاد المهملة وبإهمال العين مواضع خارجة عن المدينة يتبرزون فيها، و (الكنف) جمع الكنيف، و (أبو رهم) بضم الراء وسكون الهاء، و (صخر) بفتح المهملة وإسكان المعجمة، و (أثاثة) بضم الهمزة وخفة المثلثة الأولى، و (تعس) بالفتح والكسر، و (هنتاه) بفتح الهاء والنون وبسكونها ص 3562 ومعناه يا هذه، و (الوضيئة) الحسنة الجميلة، و (كثرن) أي القول في عيبها ونقصها، و (لا يرقأ) بفتح القاف وبالهمزة لا يسكن، و (أهلك) بالنصب أي ألزمهم وبالرفع، و (كثير) فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث قال على رقى الله عنه ذلك تسهيلا للأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإزالة لما هو متلبس به وتخفيفا لما شاهده فيه لا عداوة لها حاشاهم عن ذلك، و (بريرة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى كانت لعائشة فأعتقها، و (أغمصه) بسكون المعجمة وكسر الميم وبالمهملة أي أعيبه، و (الداجن) الشاة المعلوفة ومعناه لا عيب فيها أصلا. قوله (من يعذرني) بفتح التحتانية وكسر الذال أي من يعاقبه على سوء فعله النووي من يقوم يعذرني أن كافأته على قبح فعاله ولا يلومني على ذلك وقيل معناه من ينصرني، و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة وهذا التفاؤل دليل من قال أن غزوة المر يسيع وحديث الافك كانا في سنة أربع قبل الخندق إذ سعد بن معاذ مات في غزوة الخندق ومر في كتاب الشهادات، و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر ابن عم سعد بن معاذ ولم يرد بقوله (إنك منافق) النفاق الحقيقي بل مراده أنك تفعل فعل المنافقين، و (قلص) بالقاف واللام والمهملة المفتوحات ارتفع لاستعظام ما نعتني من الكلام وتخلف بالكلية، و (ما رام) أي ما قال من مجلسه، و (البرحاء) بضم الموحدة وفتح الراء وبالمهملة والمد الشدة، و (الجمان) بضم الجيم وخفة الميم وبالنون الحب الذي يعمل من الفضة كالدر (سرى) أي كشف، و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وإسكان المهملة وبالمعجمة أم المؤمنين، و (أحمى) أي أصون سمعي من أن أقول سمعت ولم أسمع وكذلك البصر أي لا أكذب حماية لهما، و (تساميني) أي تضاهيني لجمالها ومكانها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي من السمو وهو الارتفاع واختلفوا في أنها وقت الافك كانت تحت نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تزوجها بعد ذلك، و (حمنة) بفتح المهملة وإسكان الميم وبالنون، و (تحارب) أي تغضب لأختها وفي الحديث فوائد كثيرة ذكرناها في كتاب الشهادات
(باب قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته) قوله (تفيضون) من أفاض الحديث إذا خاض فيه ذكره في هذه السورة لمناسبة قوله تعالى لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم، و (محمد) ابن كثير ضد القليل العبدي البصري يروى عن أخيه سليمان بن كثير، و (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين والنون ابن عبد الرحمن، و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف والأصح أن مسروقا سمع أم رومان بضم الراء، الخطابي أكثر القراء يقرأ تلقونه من التلقي وهو الأخذ والقبول وكانت عائشة تقرأ تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق وهو الإسراع في الكذب. قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد، و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله، و (القاسم) ابن محمد بن أبي بكر الصديق، و (مغلوبة) أي بالمرض، و (أخشى) لأن الثناء يورث العجب، و (تجدينك) الفاعل والمفعول عبارة عن شخص واحد وهو من خصائص أفعال القلوب فإن قلت من خصائص أيضا ألا يقتصر على أحد المفعولين بالذكر قلت إذا كان الفاعل والمفعولان عبارة عن شيء واحد جاز الاقتصار وقال في الكشاف في قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله) هو في الأصل مبتدأ فيحذف كما يحذف المبتدأ وله تحقيق ذكرناه مرارا، قوله (إن اتقيت) أي إن كنت من أهل التقوى، و (خلافه) أي خلافه متخالفين ذهابا وإيابا أي وافق
رجوعه مجيئه، ص 3563 قوله (عذاب) إشارة إلى ما قال تعالى «والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم» يعني وصل إلى جزائه حيث صار ضريرا، قوله (حصان) بفتح المهملة الأولى وخفة الثانية وبالنون عفيفة، و (رزان) بفتح الراء وتخفيف الزاي وبالنون وقرر الجوهري حصنت المرأة بالضم عفت فهي حاصن وحصان وقال وامرأة رزان إذا كانت رزينة في مجلسها، قوله (تزن) من الازنان بالزاي وبالنونين وهو الاتهام، و (الريبة) بكسر الراء التهمة من رابه إذا أوهمه، و (غرثى) أي جائعة ألا تغتاب العفائف إذ لو كانت مغتابة لكانت آكلة من لحمهن فتكون شبعانة وفيه اقتباس من قوله تعالى (( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) )مر في غزوة بني المصطلق، قوله (لكن أنت) أي لكنك لست جائعا لأنه دخل في حديث الافك، و (التشبيب) إنشاد الشعر على وجه الغزل، و (تدعين) أي تتركين، و (يرد) أي يدافع هجو الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند هجومهم ويذب عنه، و (أبو أسامة) هو حماد وفي بعضها حدثنا إسحاق قال حدثنا حميد بن الربيع ضد الخريف
الخزاز بفتح المعجمة وشدة الزاي الأولى اللخمي باعجام الخاء، قوله (أبنوا) بالموحدة وبالنون الخفيفتين أي اتهموا وذكروا بالسوء وفي بعضها بتشديد الموحدة وفي بعضها بتقديم النون المشددة أي ونجوا ولاموا. قوله (سعد بن معاذ) وفي بعضها سعد بن عبادة وهو سهو بدليل الروايات الأخر وأيضا ابن معاذ أوسي لا خزرجى وابن عبادة هو الخزرجى، و (الرجل) إشارة إليه، و (أم حسان) واسمها فريعة مصغر الفرعة بالفاء والراء والمهملة خزرجية، و (نقرت) بالنون والقاف أي أظهرت وقررت عجره وبجره. قوله (لا أجد منه) فإن قلت تقدم آنفا أنه كان بعد قضاء الحاجة حيث قالت قد فرغنا من شأننا، قلت غرضها أني دهشت بحيث ما عرفت لأي أمر خرجت من البيت، و (وعكت) بضم الواو صرت محموما، و (أم رومان) بضم الراء على المشهور واسمها زينب، و (السفل) بكسر السين وضمها، قوله (أقسمت عليك إلا رجعت) هو مثل قولهم ناشدتك بالله إلا فعلت أي ما أطلب منك إلا رجوعك إلى بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، و (قالت) أي الخادم وهو يطلق على الذكر والأنثى والمراد به بريرة بفتح الموحدة. قوله (أسقطوا لهابه) أي أتوا بسؤالها ليسقط من الكلام والضمير في به عائدا إلى الانتهار أو السؤال وقيل أي صرحوا بذلك من قولهم سقطت على الأمر إذا علمته وفي بعضها إلهابه من اللهيب وفي بعضها لهاته واللهاة هي سقف الفم والمضبوط من الشيوخ هو الأول والرجل الذي قيل فيه هو صفوان السلمي، و (الكنف) الساتر يعني ثوبها، و (قارفت) بالقاف والراء والفاء كسبت، و (تذكر) أي المرأة شيئا على حسب فهمها لا يليق بجلالة حرمك أو أنت يا رسول الله، قوله (أقول ماذا) فإن قلت الاستفهام يقتضي الصدارة، قلت هو متعلق بفعل مقدر بعد، و (باءت به على نفسها) أي أقرت به، قوله (أشد ما كنت غضبا) هو نحو قولهم أخطب ما يكون الأمير قائما، و (يستوشيه) أي يطلب ما عنده ليزيده ويربيه، و (حمنة) بفتح المهملة وسكون الميم وبالنون أخت زينب وذكر البخاري في آخر الصحيح في كتاب الاعتصام أنه صلى الله عليه وسلم جلد الرماة وحكم فيهم بما أمر الله به. قوله (ولا يأتل أولوا الفضل) أي لا يخلف من ائتلى إذا حلف وكلمة (لا) مقدرة أي لا يؤتوا أو من قولهم ما ألوت جهدا إذا لم يدخر منه شيئا ولم يقصر فيه فلا حاجة إلى تقديرها. قوله (أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى ابن سعيد، و (نساء المهاجرين) أي النساء المهاجرات نحو شجر الأراك أي شجر هو الأراك. قوله (إبراهيم ص 3564 بن نافع) المخزومي، و (الحسن) بن مسلم بلفظ فاعل الإسلام المكي، و (صفية) بنت شيبة ضد الشباب، و (الإزار) الملاءة بضم الميم وخفة اللام وبالمد أي الملحفة.
الزركشي
( {أنزلناها} [النور 1] بيناها) كذا في النسخ، وصوابه «أنزلناها وفرضناها بيناها» ، ف «بيناها» تفسير «فرضناها» لا «أنزلناها» ، ويدل عليه قوله بعد «ويقال في فرضناها أنزلنا فيها فرائض مختلفة» ، فدل على أنه تفسير آخر.
( {من خلاله} [النور 43] من بين أضعاف السحاب) قلت أضعاف مقحمة، ولهذا قال غيره من بين السحاب.
(قال سعيد بن عياض المشكاة الكوة بلسان الحبشة) لعله يريد أن أصلها كلمة حبشية فاستعملتها العرب فصارت معربة، والكوة بضم الكاف وفتحها.
( {لم يظهروا على عورات النساء} [النور 31] لم يدروا لما بهم لصغرهم) هذا قول مجاهد، وقال يزيد بن أبي حبيب لم يبلغوا الحلم.
(قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك) ليس هذا صريحا في أنه أول من لاعن لما سيأتي بعده أن هلال من أمية لاعن قبل عويمر، ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم لم يلاعن إلا بينهما.
(أسحم) بالسين والحاء المهملتين، أي أسود، والسحمة السواد.
(أدعج العينين) أي شدة سوادها مع شدة البياض.
(والألية) بفتح الهمزة العجز.
(خدلج الساقين) بخاء مفتوحة واللام مشددة، أي غليظ الساقين.
(وإن جاءت به أحيمر) كذا وقع غير مصروف، والصواب صرفه تصغير أحمر، وهو الأبيض.
( [كأنه] وحرة) الوحرة بتحريك الراء والحاء المهملتين دويبة حمراء كالقطاة تلزق بالأرض، وجمعها وحر، شبهه بها لحمرتها وقصرها.
وفيه أنه صلى الله عليه وسلم اعتبر الشبه بالولد ثم لم يحكم به، وذلك لمعارضته ما هو أقوى منه، وهو الفراش.
وكذا صنع في ابن وليدة زمعة، وإنما يحكم بالشبه وهو حكم القافة إذا استوت العلائق بواطئين في طهر (عن هشام بن حسان ثنا أن هلال بن أمية قذف امرأته) قيل لم يذكر هلالا في هذا إلا هشام بن حسان، وهو غلط، والدليل عليه أن القاسم بن محمد روى هذا الحديث عن ابن عباس فذكر فيه العجلاني، وكذلك ذكر ابن عمر العجلاني في حديث اللعان كما ذكر سهل بن سعد، فاتفقت الطرق على العجلاني وهو عويمر فصح بذلك غلط هشام، وأيضا فإن هشاما ذكر شريك بن سحماء ولم يرد في طرق البخاري ذلك.
(البينة أو حد في ظهرك) بنصب «البينة» على إضمار فعل، أي أحضر، ويروى برفعهما.
( {القواعد} [النور 60] جمع قاعد وهي المرأة الكبيرة السن) [هكذا] يقال بغير هاء، أي أنها ذات قعود، وأما قاعدة فهي فاعلة من قعدت، وتجمع على قواعد أيضا وحديث الإفك سبق في الشهادات وقوله في أم مسطح (هي بنت أبي رهم بن عبد مناف) صوابه أبو رهم بن [عبد] المطلب بن عبد مناف.
(وأن الله يبرئي ببراءتي) كذا وقع في بعض النسخ، وفي أكثرها «مبرئني» بميم في أوله، قال السفاقسي وهو غير بين؛ لأن نون الوقاية إنما تدخل في الأفعال لتسلم من الكسر، والأسماء تكسر فلا تحتاج إليها، قلت قد تلحق مع اسم الفاعل، كقوله وليس الموافيني.
(فخرت مغشيا) قال السفاقسي صوابه مغشية، قلت هو على تقدير الحذف، أي عليها، فلا معنى للتأنيث.
(أبنوا أهلي) بباء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة، والتخفيف أشهر، أي اتهموهم وذكروهم بالسوء، وروى «أنبوهم» بتقديم النون وشدها، قال القاضي إنه تصحيف فإن التأنيب اللوم، وليس هذا موضعه.
(فبقرت لي الحديث) بتشديد القاف، أي قصته ص 3565 حتى أسقطوا لها به) السقط والسقاط الخطأ من القول، أي حتى أتوا بسقط من القول في حقها بسبب ذلك، وأصل الكلام سقطوا لها به، قاله بعضهم.
وقال القاضي «حتى أسقطوا لها به» كذا أثبتناه وحفظناه عن شيوخنا، قيل معناه أتوا لسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في به عائدة على ما تقدم من انتهارها وتهديدها، وإلى هذا كان يذهب الوقشي وابن بطال من قولهم سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته.
وصحف فيه بعضهم [فرواه] «حتى أسقطوا لهاتها» بالتاء المثناة من فوق، وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب، ولا وجه لها عند أكثرهم، وقال ابن سراج معناه أسكتوها.
(والله ما كشفت كنف أنثى قط) بفتح النون والكنف [الثوب] ، أي ما جامعت امرأة، وقيل كان حصورا، وقيل ليس على عمومه، وقيل بل أراد عن حرام.
أقول ماذا؟) قال ابن مالك فيه شاهد على أن «ما» الاستفهامية إذا ركبت مع «ذا» تفارق وجوب التصدير فيعمل فيها ما قبلها رفعا ونصبا، فالرفع كقولهم كان ماذا، والنصب كقول أم المؤمنين «أقول ماذا؟» وأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزا كقولك لمن قال عندي عشرون عشرون ماذا؟
(الخمار) كل ما غطي به الرأس، وضرب الخمار على الجيب أن تغطي المرأة رأسها، وترخي الخمار من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع.
(والأزر) الميازر أو الملاءة انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله خدلج الساقين أي عظيمهما وهو الخدل أيضًا فأقمت بنزل معناه قصدت منزل الذي كنت فيه قبل ذهابي كحاجتي فربما علمته بعلامة من رابية ونحوها.
قوله نقهت نقه من مرضه نقهًا مثل تعب تعبًا وكذلك نقه نقوهًا مثل كلح كلوحًا فهو ناقه إذا صح وهو من عقب عليه والجمع نقه وأنقه الله ذكره الجوهري يعني مسطح بالكسر قاله عياض والجوهري تفتحها التعس الهلاك وأصله الكب وهو ضد الأتعاس وقد تعس بالفتح بتعس تعسًا.
وذكر أن سيده الكسر والفتح وأن الأمر فيه الكسر قال وتفتح العين قلص دمعي يعني ربي قال الجوهري قلص الشيء يقلص قلوصًا ارتفع فقال قلص ... وقلص الماء إذا ارتفع فيه إليه فهو ماء قالص وقلاص وقليص وقلص وقلص وتقلص كله بمعنى انضم وأنوى نيعرت بالياء والنون ورانيان أي .... كسفيه قاله ابن الأثير وقوله خففى عليك وفي رواية خففى قاله القاضي وعند المستملي خففى ولغيرهما خففى والمعنى متقارب ذكره صاحب المشارق قوله موغرين في بحر إلى آخره أي نازله في الهاجرة والوغرة شدة موقد الحر ومنه وغر الصدر شدة غيظه واتهابها فقال وغر صدره فوغر وغرًا قوله والله لا أنزعها منه في بعض النسخ والله والله والولق الإسراع بالكذب قوله اسقطوا لها به يعني وقعوا بصفوان بن المعطل قوله غرثن مؤنث غرثان يقال غرثان أي اللحم وقدم إلى اللحم جائع إلى الخبز عطشان إلى الماء .... إلى اللبن ... إلى التمر جعم إلى الفاكهة شبق إلى النكاح.