فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن مسعود رضي الله عنه علمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد الحديث إلى آخره.
ثم ساق حديث قتادة قال قلت لأنس رضي الله عنه إلى آخره.
وحديث عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.
معنى (يهرول) يسعى، والهرولة بين المشي والعدو، و (هنأني) مهموز، وما ذكره دال على جواز ما ترجم له.
والمصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد (استحبها) مالك بعد أن كرهها، وقال لما سئل عنها إن الناس لا يفعلون ذلك، وأنا أفعله. وكره معانقة الرجلين، وقال قال الله تعالى {وتحيتهم فيها سلام} [يونس 10] وروي عنه أنه صافح سفيان بن عيينة، وهي مما يثبت (الود) ويؤكد المحبة؛ ألا ترى قول كعب بن مالك في حديثه الطويل حين قام إليه طلحة وصافحه فوالله لا أنساها لطلحة أبدا. فأخبر بعظيم قيام طلحة إليه من نفسه، ومصافحته له وسروره له بذلك.
وقد قال أنس رضي الله عنه إن المصافحة كانت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الحجة والقدوة للأمة، ثم أتباعهم.
وقد ورد فيها آثار حسان.
روى ابن أبي شيبة بسنده عن البراء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ) ).
وروى حماد، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (( أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة ) ).
وروى ابن المبارك من حديث أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل صافحه لا ينزع يده حتى يكون هو الذي نزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه ص 4527
وروي (( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تذهب الشحناء ) ).
في (( القنية ) )من كتب الحنفية لا بأس بمصافحة المسلم جاره النصراني إذا رجع بعد الغيبة، وينادي بترك المصافحة. وفي (( المصنف ) )عن ابن محيريز أنه صافح نصرانيا في مسجد دمشق. قال والسنة في المصافحة بكلتا يديه. ويأتي بعده.