فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث جابر رضي الله عنه أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأصابه وعك الحديث.
البيعة على الإسلام كانت فرضا على جميع الناس أعرابا كانوا أو غيرهم، وإباؤه عليه السلام وقد طلب الإقالة؛ لأنه لا يعين على معصية.
وقوله (( تنفي خبثها ) )أي تنفي من لا خير فيه؛ لأن المدينة إنما يحمل على سكناها مع شدة حال ساكنها دل ذلك على ضعف إيمانه.
وينصح طيبها أي يظهر، وعبارة ابن التين أي يبقي فيها ويقيم على سكناها الطيبون، والناصع الصافي النقي اللون، وخروج الأعرابي منها دون إذنه له عليه السلام بعد هجرته إليها تشبه الردة؛ لأن بيعته عليه السلام إياه في أول قدومه إنما كانت على أن لا يخرج أحد منها فخروجه عصيان إذ كانت الهجرة أيضا قبل الفتح على كل من أسلم من المسلمين إليها، فمن لم يهاجر إليها بم تكن بينه وبين المؤمنين موالاة، لقوله تعالى {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال 72] ، فبقي الناس على هذا إلى عام الفتح، فقال (( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ) ).