فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 3844

فيه حديث أبي البختري قال سألت ابن عمر عن السلم ... إلى آخر الباب.

حديث ابن عباس سلف.

و (( عمرو ) )هو ابن مرة بن عبد الله المرادي الجملي الكوفي، مات سنة عشرة ومائة، أو ثماني عشرة، وكان أعمى. وأبو البختري سعيد بن فيروز، أو ابن جبير أو سعد، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين.

وقال الهيثم قتل يوم دحيل سنة إحدى وثمانين.

واختلف في هذا الباب فقال الكوفيون والثوري والأوزاعي لا يجوز السلم إلا أن يكون المسلم فيه موجودًا في أيدي الناس من وقت العقد إلى حين وقت حلول الأجل، فإن انقطع في شيء من ذلك لم يجز، وهو مذهب ابن عمر وابن عباس على ما ذكره (خ) في الباب.

وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور يجوز السلم فيما هو معدوم في أيدي الناس، إذا كان مأمون الوجود عند حلول الأجل في الغالب، فإن كان ينقطع حينئذ لم يجز.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( من ليس عنده أصل ) )وأصل الحبوب الزرع، والثمار والأشجار.

و (( محمد بن أبي مجالد ) )وهو من الأعلام التي تستعمل بلام التعريف.

قوله (( يسلفون ) )من الإسلاف والتسليف و (( النبيط ) )بفتح النون، أهل الزراعة، وقيل هم قوم ينزلون البطائح وسموا به لاهتدائهم إلى استخراج المياه من الينابيع ونحوها.

قوله (( عبد الله بن الوليد ) )بفتح الواو العدني _ بالمهملتين المفتوحتين وبالنون و (( عمرو ) )هو ابن مرة بضم الميم، و (( أبو البختري ) )بفتح الموحدة وسكون المعجمة وفتح الفوقانية وبالراء وتشديد التحتانية، سعيد بن فيروز الكوفي الطائي، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين.

قوله (( في النخل ) )أي في ثمرته. فإن قيل كيف صح معنى السلم ص 2068 فيه ولم يقع العقد على موصوف في الذمة؟ قلت أريد بالسلم معناه اللغوي وهو السلف أو هذه الثمرة لما كانت قبل بدو صلاحها فكأنها موصوفة في الذمة.

فإن قلت فلم نهي عنه؟ قلت لأنه من جهة أنه من تلك الثمرة خاصة، وليس مسترسلًا في الذمة مطلقًا.

فإن قلت مقتضاه أنه بعد الأكل الذي هو كناية عن ظهور الصلاح يصح لكنه لم يصح أيضًا؟.

قلت ذكر هذه الغاية بيان للواقع؛ لأنهم كانوا يسلفونه قبل صيرورته مما يؤكل والقيود التي خرجت مخرج الأغلب لا مفهوم لها.

قال ابن بطال حديث ابن عباس الذي في آخر الباب ليس هو من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده وغلط فيه الناسخ.

قوله (( الرجل ) )فإن قلت السياق يقتضي أن يقال رجل _ منكرًا _ فلم عرف؟ قلت لأنه معهود إذ أراد به أبا البختري نفسه؛ أي السائل عن ابن عباس.

قوله (( وأي شيء يوزن؟ ) )إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخل، فقال رجل كان إلى جنب ابن عباس المراد من الوزن الحزر _ بتقديم الزاي على الراء _ وهو الخرص والتقدير.

واعلم أن الخرص والأكل والوزن كلها كنايات عن ظهور صلاحها.

قوله (( يصلح ) )أي يظهر فيه الصلاح، وقد مر تحقيقه، و (( الورق ) )بكسر الواو وسكون الراء وبفتح الواو وكسر الراء وسكونها الدراهم المضروبة و (( النساء ) )بالمد والقصر و (( الناجز ) )هو الحاضر سواء كان ذهبًا أو فضة إذ لابد في جوهري الثمينة من الحلول والتقابض في المجلس.

(( نهى عمر عنه ) )ونهيه إما عن السماع من رسول الله صلى الله عليه وسلمن وإما عن اجتهاده، وفي بعضها (( نهي النبي صلى الله عليه وسلم ) ).

قوله (( قلت ) )أي قال أبو البختري قلت لابن عباس.

الخطابي جعل الخرص وزنًا؛ لأن الخرص يخبر عن مقدار ما يخرص كالوزن ولا يخرص حتى يصلح للأكل، وفائدة الخرص أن تعلم كمية حقوق الفقراء قبل أن يبسط رب المال يده في التمر.

الزركشي

(( حتى يحزر ) )بتقديم الزاي؛ أي يخرص، ولا يخرص حتى يصلح للأكل، وفائدة الخرص أن يعلم كمية حقوق الفقراء قبل أن يتصرف المالك.

وفي رواية أبي زيد (( حتى يحرز ) )بتقديم الراء على الزاي، وصوبه القاضي، وقال معناه حفظه وصيانته ممن يجده، وقيل ما يكون ذلك إلا بعد بدو صلاحه.

(( نسأ ) )نسأت عنه دينه أخرته، نساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت