فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 3844

حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عارم، بسنده عن أسامة بن زيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، الحديث.

(عارم) هو أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري، وعارم لقب وكان بعيدا من العرامة وهي الشدة والشراسة، مات في صفر سنة أربع أو ثلاث وعشرين ومائتين، روى عنه البخاري وروى هو ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه، قيل إنه تغير بآخره.

و (أبو تميمة) من أفراد البخاري واسمه طريف بن مجالد الهجيمي هجيم بن عمرو بن تميم مولاهم، وهو من بني سلي بن رفاعة بن عذرة بن عدي بن بيهس بن طرود بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلون بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

قال ابن طاهر باعه عمه لبني الهجيم، فأغلظت له مولاته فقال لها ويحك، إني رجل من العرب. فلما جاء زوجها قالت ألا ترى ما يقول طريف فسأله، فأخبره، فقال له خذ هذه الناقة فاركبها، وخذ هذه النفقة فالحق بقومك، فقال لا والله لا ألحق بقوم باعوني أبدا. فكان ولاؤه لبني الهجيم حتى مات سنة خمس وتسعين.

وفي الرواة أبو تميمة آخر واسمه كيسان، سمع ابن عمر، وعنه ابنه أيوب السختياني، روى لطريف الجماعة إلا مسلم.

و (الفخذ) بفتح الفاء وكسر الخاء وسكونها وكسرهما.

وقوله (ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى) ظاهره أن ذلك في وقت واحد. وقال الداودي لا أراه في وقت واحد كان أسامة أكبر من الحسن بمدة طويلة؛ لأنه عليه السلام أخرج أسامة إلى الحرقات، وأخرجه إلى منى، وأخرجه في الجيش الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجه،

والحسن كان عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين. وقال غيره إنه ولد سنة ثلاث في رمضان، فيكون عمره عند وفاته ثماني سنين، فإن وفاته عليه السلام سنة إحدى عشرة، وفي سنة ثلاث علقت فاطمة بالحسين رضي الله عنهما ولم يكن بينهما إلا طهر واحد يقال خمسين ليلة.

ووضع الصبي على الفخذ من باب رحمة الولد، وسلف أنه عليه السلام كان يحمل أمامة حفيدته على عاتقه في الصلاة، وهو أكبر من إجلاسه للحسن وأسامة على فخذه في غير الصلاة.

وفيه مساواة الرجل لابنه ولمن تبناه في الرفق والرحمة والبركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت