فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3844

فيه حديث أبي سلمة عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى .. الحديث.

أما حديثها الثاني فأخرجه (م) أيضًا و (د، ت) وصححه ولفظه كان إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كانت له إلى حاجة إلى آخره. ثم قال وقد كره بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم الكلام بعد طلوع الفجر حتى يصلي صلاة الفجر، إلا ما كان من ذكر الله تعالى ومما لا بد منه، وهو قول أحمد وإسحاق.

وراويه عن أبي سلمة أبو النضر وراويه عنه سفيان وهو ابن عيينة.

وأما حديثها الأول فهو من أفراد (خ) وأخرجه البيهقي من حديث معمر عن الزهري عن عروة عنها به ثم قال أخرجه (خ) وكذا رواه الأوزاعي وجماعات عدوهم عن الزهري قلت وهو طريق (خ) وخالفهم مالك فذكر الاضطجاع بعد الوتر ثم ساقه وعزاه إلى (م) كذا قاله مالك والعدد أولى بالحفظ من الواحد قال ويحتمل أن يكونا محفوظين فنقل مالك أحدهما ونقل الباقون الآخر، واختلف فيه أيضًا عن ابن عباس، فروي عنه أنه كان إذا [صلى] ركعتي الفجر اضطجع.

وروى كريب عنه ما دل على أن اضطجاعه كان بعد الوتر، قال ويحتمل في ذلك ما احتمل في رواية مالك. وذكر عن الذهلي أن الصواب الاضطجاع بعد الركعتين.

واختلف في الضجعة بعد ركعتي الفجر، فذهبت طائفة إلى أنها سنة يجب العمل بها، وعبارة ابن عبد البر ذهب قوم إلى أن المصلي بالليل إذا ركع ركعتا الفجر كان عليه أن يضطجع، وزعموا أنها سنة.

وذهبت طائفة إلى أنها ليست بسنة، وإنما كانت راحة لطول قيامه.

قال عياض في هذا الاضطجاع الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر.

قال وهذا فيه رد على الشافعي وأصحابه، في أن الاضطجاع بعدها سنة.

قال وذهب مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة إلى أنها بدعة، وأشار إلى أن رواية الاضطجاع مرجوحة، ولم يقل أحد في الاضطجاع قبلها أنه سنة، فكذا بعدهما.

وقالت عائشة فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع.

فهذا يدل على أنه ليس بسنة، واعترض النووي فقال الصحيح أو الصواب إن شاء الله تعالى أن الاضطجاع بعد سنة الفجر سنة، لحديث أبي هريرة السالف (( إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه ) ). رواه (د، ت) بإسناد صحيح.

وقال القرطبي هذه ضجعة الاستراحة، وليست بواجبة عند الجمهور، ولا سنة خلافًا لمن حكم بوجوبها من أهل الظاهر، ولمن حكم بسنيتها، وهو الشافعي.

وذكر حديث عائشة فإن كنت مستيقظة حدثني ... الحديث.

وذكر البيهقي عن الشافعي أنه أشار إلى الاضطجاع للفصل بين النافلة ص 1249 والفريضة. ثم سواء كان الفصل بالاضطجاع، أو التحديث، أو التحول عن ذلك المكان أو غيره، والاضطجاع غير متعين لذلك.

وذكر ابن أبي شيبة قال قال أبو الصديق الناجي رأى ابن عمر قومًا قد اضطجعوا بعد ركعتي الفجر، فأرسل إليهم فنهاهم، فقالوا نريد بذلك السنة. فقال ابن عمر ارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة.

وعن ابن المسيب قال رأى ابن عمر رجلًا اضطجع بعد الركعتين، فقال احصبوه.

وقال أبو مجلز سألته عنها يعني ابن عمر فقال يتلعب بكم الشيطان.

وحكمة الاضطجاع على الأيمن أن لا يستغرق في النوم؛ لأن القلب في جهة اليسار، فيتعلق حينئذ فلا يستغرق، بخلاف ما إذا نام على يساره فإنه في دعة واستراحة فيستغرق.

قال مالك لا يكره الكلام قبل الفجر وإنما يكره بعدها إلى طلوع الشمس.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( نودي ) )وفي بعضها (( يؤذن ) )بلفظ المجهول من الأفعال أي يعلم وفي بعضها بلفظ المجهول من التفعيل، والمراد منه حتى تقام، والاضطجاع إنما كان للراحة من تعب القيام فمن شاء فعلها ومن شاء تركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت