فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 3844

55 -باب

وساق فيه عن يحيى هو القطان عن حميد، عن أنس قال أولم النبي صلى الله عليه وسلم فذهب الحديث وذكره في التفسير بطوله، عن عبد الله بن بكر، عن حميد،

واعترض ابن بطال فقال الحديث ليس يتعلق بشيء من معنى الرحمة، قال وفي رواية النسفي فيه باب.

قلت ولعل وجهه والله أعلم لينبه على أن ص 3819 الصفرة للمتزوج ليست قصدا، فتركت في هذا، وقد يقع كما في الحديث قبله.

قال المهلب اختلف في حديث أنس في ذكر الصفرة، فروي وبه أثر صفرة، وبه وضر صفرة.

قلت لا اختلاف بل هما واحد في المعنى. وروي فرأى عليه بشاسة العروس، فسأله ورواية ردغ من زعفران دال على أنها مما التصق بجسمه من الثياب المزعفرة التي تلبسها العروس.

وقيل إن من كان ينكح في [أول] الإسلام يلبس ثوبا مصبوغا بصفرة، من علامة العرس والسرور.

ألا ترى قوله فرأى عليه بشاشة العروس. وقيل إنما كان يلبسها ليعينه الناس على وليمته ومؤنته. وقد قال ابن عباس أحسن الألوان كلها الصفرة؛ لقوله تعالى {صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة 69] فقرن السرور بالصفرة.

وكان عليه السلام يحب الصفرة، ألا ترى قول ابن عباس حين سئل عن صبغه بها، فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة، فأنا أصبغ بها وأحبها. وسيأتي من أحبها ومن كرهها من العلماء في اللباس إن شاء الله تعالى.

والحديث دال أن نهيه الرجال عن المزعفر ليس على وجه التحريم، وإنما ذلك من وجه دون وجه، كذا في ابن بطال والنهي محمول على من قصده.

ونقل ابن عبد البر عن الزهري أن الصحابة كانوا يتخلقون ولا يرون به بأسا. وقال ابن شعبان هذا جائز عند أصحابنا في الثياب دون

الجسد. وكره أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما أن يصبغ الرجل ثيابه أو لحيته بالزعفران؛ لحديث أنس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. وقد سلف في الحج طرف من هذا،

فائدة ذكر الزبير أن المرأة التي تزوجها عبد الرحمن ابنة أبي الخير واسمه أنس بن رافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت