فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 3844

حدثنا عبدان إلى آخره والتعليق عن داود أخرجه مسلم عن محرز بن عون، بسنده عن أبي هريرة. والتعليق عن داود بن أبي ... أخرجه مسلم والترمذي والنسائي والتعليق عن ابن عون أخرجه النسائي موقوفًا فقام الإجماع على أنه لا يجوز الجمع بين المرأة وأختها وإن علت، ولا بين المرأة وخالتها وإن علت، ولا يجوز نكاح المرأة على ابنة أخيها، ولا على بنت أختها وإن سفلت.

قال ابن المنذر لست أعلم في ذلك خلافا، إلا عن فرقة من الخوارج، ولا يلتفت إلى خلافهم مع الإجماع والسنة وذكر ابن حزم أن عثمان البتي أباحه، وذكر الإسفراييني أنه قول طائفة من الشيعة محتجين بقوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} قال أبو عبيد فيقال لهم لم يقل تعالى إني لست أحرم عليكم شيئا بعد، وقد فرض الله تعالى على العباد طاعة رسوله في الأمر والنهي، وكان مما نهى عن ذلك، وهي سنة بإجماع.

قال ابن شهاب لا يجمع بين المرأة وخالة أمها، ولا بينها وبين خالة أبيها، وعقد ربيعة ومالك في هذا أصلا فقالا كل امرأتين لو قدرت إحداهما ذكرا لم يحل له نكاح الأخرى، فلا يجوز له الجمع بينهما، (وإنما جاز الجمع بين المرأة وربيبتها، لا فحرام ذلك لأنا لو جعلنا موضع الربيبة ذكرا لم يحل له زوجة أبيه، وإذا جعلنا موضع الزوجة رجلا لم يحرم أن يتزوج ابنة رجل أجنبي) .

وأما قول الزهري فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة؛ لأن عروة حدثني عن عائشة قالت حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب. فهذا استدلال غير صحيح من الزهري؛ لأنه استدل على تحريم من حرمت بالنسب فلا حاجة إلى نسبها بما حرم من الرضاع.

قال ابن المنذر ويدخل في معنى هذا الحديث تحريم نكاح الرجل ص 3790 المرأة على عمتها من الرضاعة، وخالتها منها؛ لأنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت