فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد وهب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لهوازن ... إلى آخر.
يريد به الحديث السالف الذي أسنده.
ثم ساق حديث جابر أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقضاني وزادني.
وشيخ (خ) ثابت هو أبو محمد أبو إسماعيل الشيباني الكوفي، من أفراده، مات سنة خمس عشرة ومائتين. وقد سلف في الصلاة.
ثم ساق حديث سهل بن سعد السالف في الباب قبله.
وحديث أبي هريرة (( فإن من خيركم ) ).
وقد أسلفنا عن مالك والشافعي وأحمد صحة هبة المشاع ومن وافقهم. وسيأتي فيها القبض، كما يجوز فيها البيع.
وسواء كان المشاع مما ينقسم كالعبيد والثياب، وسواء كان مما يقبض بالتخلية أو مما يقبض بالتحويل، وأبو حنيفة يقول إن كان المشاع مما يقسم لم يجز هبة شيء منه مشاعًا، وإن كان مما لا يقسم كالعبيد واللؤلؤ فإنه يجوز هبته.
إلا بقبض الجميع، ومتى كلف الشريك هذا أضر به، وله أن يمنع من ذلك، وبقصة الصديق السالفة في عدم القبض.
حجة المجيز أنه عليه السلام وهب حقه من غنائم حنين لهوازن، وحقه من ذلك مشاع لم يتعين، وكذا حديث أبي هريرة في قضائه الجمل بأفضل من سنه.
ووجه الدلالة منه أن ثمن ذلك الفضل مشاع في ثمن السن التي كانت تلزمه، وقد وهب ذلك.
وقول جابر قضاني فزادني. وقوله (( فوزن لي وأرجح ) ).
وقد علم أن تلك الزيادة وذلك الرجحان لم يكن من الثمن وإنما كان هبة، ولم يكن متميزًا بل كان مشاعًا، وهبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث الغلام والأشياخ بين في ذلك أيضًا؛ لأنه استوهب الغلام بنصيبه من الشراب، وكان ذلك مشاعًا غير متميز ولا مقسوم، ولا يعرف ما كان يشرب مما كان يترك الأشياخ.
وهوازن كانت سنة ثمان عقب الفتح، خرج إليهم من مكة قبل مرجعه إلى المدينة، فكانت حنين وهوازن، وحاصر الطائف وانصرف عنها ولم يفتحها، وهي آخر غزوة شهدها بنفسه وقاتل فيها. ذكره أجمع الداودي.
وذكر الشيخ أبو محمد أن حنينًا هي هوازن، وإنما حنين بلد وهوازن قبيلة، اجتمعوا هناك بخلاف ما ذكره الداودي.
قوله (( فأرجح ) )فيه هبة المشاع أيضًا، لأنه لم يفصل في ذلك بين ما قضاه من ذلك ووهبه وقال في غير هذا موضع زادني قيراطًا.
وفي حديث سهل في الشراب شركة الهدية إذا كانت طعامًا إلا إذا كان صاحبها المبدأ فيها ثم الأيمن فالأيمن.
وفيه هبة المجهول، قاله الداودي.