فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 3844

فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا الحديث.

البخاري رواه عن محمد بن أبي غالب، وهو أبو عبد الله القومسي، سكن بغداد، وليس بصاحب هشيم الواسطي، روى عنه البخاري وأبو داود، ومات سنة خمسين ومائتين، وصاحب هشيم أكبر منه، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.

والقرفصاء تمد وتقصر، (وبكسر) القاف والفاء أيضا، وبهما يضبط أيضا وهي جلسة المحتبي بيديه، وقيل هي جلسة المستوفز، وقيل هي جلسة الرجل على أليتيه، وقال الفراء إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قصرت. وإنما يجوز الاحتباء لمن جلس في (حبوته) ، فأما إن تحرك وصنع بيده شيئا أو صلى فلا يجوز له ذلك؛ لأن عورته تبدو إلا أن يكون احتباؤه على ثوب يستر عورته فذلك جائز. وقد سلف تفسير الاحتباء في أبواب اللباس في الصلاة.

وعبارة أبي عبيد القرفصاء أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه بعضها على ساقيه كما يحتبي بالثوب تكون يداه مكان الثوب، (ونقله في(( الصحاح ) )عنه، ثم قال وقال (أبو مهدي) هو أن يجلس على ركبتيه متكئا، ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهي جلسة الأعراب.

وقال الداودي الاحتباء هو أن يقيم رجليه ويفرج بين ركبتيه وجوفه شيئا، ويدير عليه رداء من ظهره إلى عند ركبتيه، ويعقده فإن كان عليه قميص أو إزار أو سراويل لم يكن هو الحديث المنهي عنه، كما سلف، وإذا لم يدر عليه شيئا فهي القرفصاء، إلا أنه يمسك ساقيه بيديه، والذي ذكره ابن فارس وغيره ص 4533 مثل ما في (( الصحاح ) )إلا أن الاحتباء أن يجمع ظهره وساقيه بثوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت