فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي عقل المرأة المقتولة على والد القاتل وعصبته. كذا في كتاب ابن بطال.
وقوله (لا على الولد) يريد به أن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها. قال وكذلك الإخوة من الأم لا يعقلون عن أختهم لأمهم شيئا؛ لأن العقل إنما جعل على العصبة دون ذوي الأرحام.
ثم قال قال ابن المنذر وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور وكل من أحفظ عنهم ذكر فيه حديث أبي هريرة أنه عليه السلام قضي في جنين امرأة من بني لحيان الحديث ص 4908.
وحديثه أيضا اقتتلت امرأتان من هذيل، الحديث.
قوله (وأن العقل على عصبتها) يريد عقل دية المرأة المقتولة لا عقل دية الجنين.
اختلفوا لمن تكون الغرة التي تجب في الجنين؛ فذكر ابن حبيب أن مالكا اختلف قوله فيه. فمرة قال إنها لأمه. وهو قول الليث، ومرة قال إنها بين الأبوين، الثلثان للأب والثلث للأم، وهو قول أبي حنيفة والشافعي.
وأجمعوا أنه لو قطع يدها خطأ فماتت من ذلك لم تكن لليد دية، ودخلت في دية النفس. فلما حكم الشارع مع دية المرأة بالغرة ثبت بذلك أن الغرة دية الجنين لا لها، فهي موروثة عن الجنين كما يورث ماله لو كان حيا فمات. قاله الطحاوي.
وفي هذا الحديث حجة لمن أوجب دية شبه العمد على العاقلة حيث قضى بالدية وقد رمتها بحجر وهو قول الثوري والكوفيين والشافعي.
قالوا ومن قتل إنسانا بعصا أو حجر أو شبهه بما يمكن أن يموت به القتيل ويمكن ألا يموت فمات من ذلك، أن فيه الدية على عاقلة القاتل كما حكم الشارع في هذه القصة بدية المرأة على العاقلة. قالوا وهذا شبه العمد، والدية فيه مغلظة، ولا قود فيه.
وأنكر مالك والليث شبه العمد وقالا هو باطل، وكل ما عمد به القتيل فهو عمد وفيه القود.
والحجة لهم ما روى أبو عاصم النبيل، بسنده عن عمر رضي الله عنه أنه نشد الناس ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين؟ فقام حمل بن مالك قال كنت بين امرأتين الحديث وقد سلف
اختلف في ستة عشر مسألة من مسائل الجنين .... المالكية في كتبهم.
فصل
في رءوس مسائل
الأب والابن يحملان مع العاقلة والأظهر أنه كواحد منهم. وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي لا يؤدي شيئا معهم، وفي (( المعونة ) )وقيل يحمل الأبن وإن كان أبوه أجنبيا؛ لأن البنوة عصبته بنفسها كالميراث والنكاح ونقله غيره عن أبي حنيفة،
وقوله (وأن العقل على عصبتها) يريد عقل دية المرأة المقتولة، لا عقل دية الجنين. كما سلف.
قال بعضهم ولا يصح تبويب البخاري أن العقل على الوالد وعصبته إلا على رواية أبي الفرج عن مالك أن الجنين ديته على العاقلة، ولا يصح التبويب على ذلك وهذا غير صحيح؛ بل يصح التبويب على أن دية المرأة على العاقلة وهم عصبة ولد المرأة.
تنبيه
قوله في آخر الباب (وقضى بدية المرأة على عاقلتها) .