فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن طاوس عن أبيه، وأبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( خير نساء ركبن الإبل ... ) )الحديث وسلف في أوائل النكاح.
وفي حديث ابن المسيب عنه، وفي آخره يقول أبو هريرة على إثر ذلك ولم تركب ابنة عمران بعيرًا قط، والنبي صلى الله عليه وسلم قال (( خير نساء ركبن الإبل ) ).
وذكر صاحب (( النجم الثاقب فيما ورد في قريش من المناقب ) )من حديث ابن سيرين بسنده عن أبي هريرة، وكأن أبا هريرة فهم أن البعير من الإبل فقط، وليس كذلك بل تكون أيضا حمارًا، قال تعالى {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف 72] قال ابن خالويه لم يكن إخوة يوسف ركبانًا إلا على أحمرة، لم يكن عندهم إبل تحملهم في أسفارهم وشبهها على الأحمرة. وكذا قال مجاهد البعير هنا الحمار، وهي لغة، حكاه الكواشي.
ومراد أبي هريرة أن هذا الحديث لا يؤخذ منه أن القرشيات أفضل من مريم؛ لأنها لم تركب بعيرًا قط، والشارع قال (( خير نساء ركبن الإبل ) )ذكره ابن التين.
وفي هذا الحديث تفضيل نساء قريش على سائر العرب لمعنيين
أحدهما الحنو على الولد والتهمم بأمره وحسن تربيته.
ثانيهما حفظ ذات اليد وعون الزوج على دهره، وبهما تفضل المرأة عند الله وعند رسوله. وكذلك يروى عن عمر أنه مدح المرأة التي تعين على الدهر ولا تعين الدهر عليك، وقال الحسن الحانية التي لا تتزوج ولها ولد، وهو من الحنو والعطف والشفقة. وعند أهل اللغة كما قال ابن التين هي التي تقيم على ولدها، فلا تتزوج، يقال حنت تحنو، وأحنى يحني، وحنى يحنى إذا أشفق، فإن تزوجت فليست بحانية، (( وأرعاه ) )من الرعاية.