فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 3844

وكذلك أمره نحو قوله حين أحلوا (( أصيبوا من النساء ) ). هذا سلف مسندا، ويأتي في الباب مسندا أيضا قال جابر رضي الله عنه ولم يعزم عليهم، إلى آخره وقالت أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. وهذا تقدم مسندا في الجنائز.

حدثنا المكي بن إبراهيم، إلى آخره وحديث الحسين هو ابن ذكوان المعلم عن ابن بريدة هو عبد الله، حدثني عبد الله المزني هو ابن مغفل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( صلوا ... الحديث ) )

وسلف أيضا.

ادعى ابن بطال أنه وقع في بعض الأمهات باب النهي عن التحريم، قال وصوابه (على) يعني أنه محمول على التحريم إلا ما علمت إباحته علي حديث أم عطية.

واختلف العلماء في هذا الباب

فذكر ابن الباقلاني عن الشافعي أن النهي عنده على التحريم والإيجاب، وقاله كثير من الناس، وقال الجمهور من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي، وكذلك الأمر عند الدهماء من الفقهاء وغيرهم موضوع لإيجاب المأمور وحتمه إلا أن يقوم دليل على الندب، وحكي أبو التمام المالكي عن مالك أن الأمر عنده على الوجوب، وإلى هذا ذهب البخاري في هذا الباب أن الأمر والنهي على الوجوب إلا ما قام الدليل علي خلاف ذلك، وذهبت الأشعرية إلي أن النهي يقتضي التحريم بل يتوقف فيه إلا أن يرد الدليل.

قال ابن الباقلاني وقال هذا فريق من الفقهاء، وقال كثيرون من أصحاب الشافعي إن الأمر موضوع للندب إلى الفعل فإن اقترن به ما يدل علي كراهية تركه من ذم أو عقاب كان واجبا.

وقال كثير من الفقهاء واستشهد عليه الشافعي بقوله تعالى {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة 282] ، وأمثاله مما ورد الأمر به على سبيل الندب، وقد دل بعض كلامه على أن مذهبه الوقف، وقال الأشعري وكثير من الفقهاء والمتكلمين أنه محتمل للأمرين، وهذا الذي يقول به.

قال والدي رحمه الله تعالى

{باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم} أي محمول على تحريم المنهي عنه وهو حقيقة فيه إلا إذا علم أنه للإباحة بالقرينة الصادقة عن حقيقته كما في حديث أم عطية وكذلك الأمر فإنه محمول على إيجاب المأمور به إلا إذا عرف أنه لغيره بالقرينة المانعة عن إرادة الحقيقة كما جاء في حديث جابر قال أكثر الأصوليين النهي ورد لثمانية أوجه وهو حقيقة في التحريم مجاز في باقيها والأمر لستة عشر وجها حقيقة في الإيجاب مجاز في البواقي، قوله (أحلوا) أي من الإحرام و (أصيبوا) أي من النساء أي جامعوهن يعني هذا الأمر علم أنه للإباحة فلا يحمل على الإيجاب و (لم يعزم) أي لم يوجب عليهم الجماع أي لم يأمرهم أمر إيجاب بل أمرهم أمر إحلال وإباحة، قوله (( أم عطية ) )بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية اسمها نسيبة مصغرة ومكبرة الأنصارية و (نهينا) بلفظ المجهول ومثله يحمل على أن الناهي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعني أن النهي لم يكن للتحريم بل للتنزيه مثلا. قوله (( محمد بن بكر ) )البرساني بضم الموحدة وإسكان الراء وبالمهملة ولعل البخاري ذكره تعليقا عنه لأنه مات سنة ثلاث ومائتين و (أصحاب) منصوب على الإختصاص وفيه أنهم كانوا مفردين و (قدم) أي مكة و (أن نحل) أي نجعله عمرة ونصير متمتعين و (خمس) أي خمس ليال و (المذاكير) جمع الذكر على غير قياس و (المذي) في بعضها المني و (هكذا) هو إشارة إلى التقطير وكيفيته. قوله (لولا هديي لتحللت) أي لولا أن معي هديا لتمتعت لأن صاحب الهدي لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله وذلك في يوم العيد لو علمت في أول الأمر ما علمت آخرا وهو جواز العمرة في أشهر الحج ما سقت الهدي مر في الحج. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و (الحسين) أي ابن ذكوان المعلم و (ابن بريدة) مصغر البردة بالموحدة عبد الله الأسلمي قاضي مرو و (عبد الله) بن مغفل بمفعول التغفيل بالمعجمة والفاء المزني بالزاي والنون البصري و (سنة) أي طريقة شرعية وهي أعم من النافلة مر في الصلاة وهذا آخر ما قصد إيراده في الجامع من مسائل أصول الفقه. قوله (إسحاق) قال الكلاباذي هو الحنظلي و (سلام) بالتشديد ابن أبي مطيع الخزاعي و (أبو عمران) عبد الملك الجوني بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون و (جندب) بضم الجيم والمهملة وفتحها وسكون ص 5157 النون بينهما ابن عبد الله البجلي بالموحدة والجيم المفتوحتين و (ائتلفت) أي توافقت على القراءة وغيرها مر في كتاب فضائل القرآن. قوله (إسحاق) هو إما ابن منصور وإما الحنظلي و (( عبد الصمد ) )هو ابن عبد الوارث و (يزيد) بالزاي ابن هرون الواسطي مات سنة ست ومائتين والظاهر أنه تعليق ويحتمل سماع البخاري عنه و (هرون) ابن موسى الأعور النحوي مر في سورة النحل. قوله (حضر) بلفظ المجهول أي حضره الموت و (هلم) أي تعالوا وعند الحجازيين يستوي فيه المفرد والجمع والمؤنث والمذكر و (اللغط) الصوت و (الرزيئة) بالراء ثم الزاي بوزن الفعيلة مهموزا وقد تقلب وتدغم المصيبة و (من اختلافهم) بيان لما حال وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يكتب والأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يقدر على الكتابة اللهم إلا أن يقال ما كان يعلمه لكنه يكتب على سبيل الإعجاز أو المراد منه المجاز نحو آمر بالكتابة. قال ابن بطال عمر أفقه من ابن عباس حين اكتفى بالقرآن ولم يكتف ابن عباس به قال كيف جاز لهم مخالفة أمره قلنا قد ظهر منه من القرائن ما دل على أنه لم يوجب ذلك عليهم وقال فاقرأوا القرآن وهلم أكتب لكم كتابا من تتمة مباحث الأمر التي لغير الإيجاب أقول ولعل ترجمة هذا الباب لم تكن عنده النووي كان صلى الله عليه وسلم هم بالكتاب حين أوحي إليه بذلك أو كان مصلحة ثم تركه حين جاء الوحي بخلافه أو تغير المصلحة وفي الحديث مباحث كثيرة تقدمت في كتاب العلم.

الزركشي

(تقطر مذاكيرنا) قال ابن أبي الربيع هو جمع لمفرد لم ينطق به.

وحديث ابن عباس في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم عند موته سبق في الشهادات (الغساني) بغين معجمة وسين مهملة، وفي أصل أبي ذر بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله فجلد الرامين قال أبو الحسن القابسي لم يقع له أشياء في قله الرامين وإنما ذكر ذلك بغيرر إسناد قوله ثنا يحيى زكريا الغساني في أصل أبي ذر الغساني وصحح عليه وكتب نسخه الغساني قال صاحب المطامع وهودهم قوله سلام ابن أبي مطيع هو عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري مات سنة ثمان وعشرين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت