فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 3844

ذكر فيه حديثين

1 حديث جرير السالف في فضل صلاة العصر وهو دال على فضل المبادرة والمحافظة على صلاة الصبح والعصر، وأن بذلك ينال رؤية الله تعالى يوم القيامة؛ وخصا بالذكر لفضلهما باجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما، وهو معنى قوله تعالى {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء78] وليلة البدر ليلة أربع عشرة، كما جاء في رواية أخرى، سمي بدرًا لتمامه.

وقيل لمبادرته الشمس بالطلوع.

2 حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من صلى البردين ) ).

وهذا الحديث أخرجه (م) أيضًا، وفي (م) (( لن يلج أحد النار صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) )يعني الفجر والصبح، وهما البردان، سميا بذلك؛ لأنهما يفعلان في وقت البرد ولطيب الهواء فيه، وأبعد من ضم إليهما المغرب فيما حكاه ابن بطال عن أبي عبيدة، وخصا بالذكر لشهود الملائكة فيهما.

وقال القزاز بشر بذلك كل من صلاهما معه في أول فرضه إلى أن نسخ ليلة ص 866 الإسراء.

وقوله (( دخل الجنة ) )إما أن يكون خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب من صلاهما ورعى حقوقهما انتهى.

عما ينافيهما من فحشاء ومنكر؛ لأن الصلاة تنهى عنهما، فيكون آخر أمره دخولها.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( باب فضل صلاة الفجر ) )وفي بعضها باب صلاة الفجر، والحديث ولم تظهر مناسبة لفظ والحديث في هذا الموضع، وقد يقال الغرض منه باب كذا وباب الحديث الوارد في فضل صلاة الفجر.

قوله (( البردين ) )بفتح الموحدة وسكون الراء الفجر والعصر.

فإن قلت مفهومه يقتضي أن لم يصلهما لم يدخلها لكن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.

ومذهب أهل السنة أن الفاسق لا يخلد في النار. قلت من لم يصلهما دائمًا من غير ضرر عنهما بشرائطه من الإخلاص ونحوه فهو لا يكون فاسقًا أصلًا قال تعالى {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} .

فإن قلت فلكل الصلوات كذلك فما وجه التخصيص بهما. قلت لزيادة شرفهما وترغيبا في حفظهما.

فإن قلت ما وجه العدول عن الأصل وهو فعل المضارع. قلت إرادة التأكيد في وقوعه يجعل ما هو للوقوع كالواقع كقوله {ونادى أصحاب الجنة} والنظر إلى تضمين معنى الشرطية وإعطائها حكم إن في جعل الماضي مستقبلا.

الخطابي يريد بالبردين صلاتي الفجر والعصر وذلك لأنهما يصليان في بردي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر.

(( وبهذا ) )أي بهذا الحديث وهو مرسل لأنه لم يقل عن أبيه إلا أن يقال المراد بالمشار إليه الحديث.

قوله (( إسحاق ) )قال الغساني في التقييد لعله إسحاق بن منصور أي الكوسج, وقال في موضع آخر منه.

قال ابن السكن كل ما في كتاب البخاري عن إسحاق غير منسوب فهو ابن راهويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت