فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو .. الحديث.
هذا الحديث من أفراد (خ) . وأما التعليق المذكور فأخرجه أحمد بسنده عن مرجا به ورواه الإسماعيلي بسنده عن عبيد الله بن أبي بكر ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر حتى يأكل ثمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر وترًا وله شواهد منها حديث بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع.
أخرجه (ت، ق) وفي مسند البزار بسنده عن ابن عباس قال إن من السنة أن تخرج صدقة الفطر قبل الصلاة ولا يخرج حتى يطعم.
وعن إبراهيم قال ابن طعمة يحسن وإن لم يطعم فلا بأس وحكاه الدارقطني عن ابن مسعود إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل.
أما حكم المسألة فالأكل يوم الفطر قبل الصلاة مستحب لما ذكر، وكان بعض التابعين يأمرهم بالأكل في الطريق.
قال ابن المنذر والذي عليه الأكثر استحباب الأكل. وفرق بين العيدين في المعنى لأن ما قبل الفطر يحرم الأكل فيه مخالف، وبأنه يشارك الفقراء في الفطر؛ لأنه يخرج فطرته قبل الصلاة.
فإن قلت ما الحكمة في الفطر على تمرات؟ قلت لأنه عليه السلام كان يحب الحلواء. وقال الداودي لأن النخلة تشبه بالمسلم؛ ولأنه قيل إنها الشجرة الطيبة.
فإن قلت ما الحكمة في كونها وترًا؟ قلت لأنه عليه السلام كان يحب الوتر في كل شيء استشعارًا بالوحدانية، فإنه وتر يحب الوتر.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال ابن بطال الأكل عند الغدو إلى المصلي يوم الفطر سنة تأسيًا به صلى الله عليه وسلم وذلك لئلا يظن أن الصيام يلزم يوم الفطر إلى أن يصلي صلاة العيد كما في عيد الأضحى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر في جميع أموره استشعارًا للوحدانية.