فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 3844

فيه حديث ابن عباس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة، الحديث.

هذا الحديث من أفراده، ومعنى الترجمة من لم يطف طوافًا آخر غير طواف القدوم حتى يتم حجه، وقد جعل الله له في ذلك سعة؛ لأنه إذا فعله ليس بين يديه طواف غير الإفاضة والوداع، فإذا وقف ومضى نصف ليلة النحر دخل وقت أسباب التحلل، ومنها طواف الإفاضة، وهو معنى حديث الباب، وهو اختيار مالك أن لا يتنفل بعد طواف القدوم حتى يتم حجه، وقد جعل الله له في ذلك سعة، فمن أراد أن يطوف بعد طواف القدوم فله ذلك ليلًا كان أو نهارًا، لا سيما إن كان من أقاصي البلاد.

وقد قال مالك الطواف بالبيت أفضل من النافلة لمن كان من البلاد البعيدة؛ لقلة وجود السبيل إلى البيت. وروي عن عطاء والحسن إذا أقام الغريب بمكة أربعين يومًا كانت الصلاة له أفضل من الطواف، وقال أنس الصلاة للغرباء أفضل. وقال الماوردي أفضل من الصلاة.

وأما الاعتمار أو الطواف أيهما أفضل؟ فحكى بعض المتأخرين هنا ثلاثة أوجه ثالثها إن استغرق الطواف وقت العمرة كان أفضل، وإلا فهي أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت