فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 3844

فيه حديث الوليد بسنده عن عائشة جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف .. الحديث.

حديث ابن نمر أخرجه (م) أيضًا، و (د، ون) . واسم ابن نمر عبد الرحمن اليحصبي، روى عنه الوليد بن مسلم فقط. قال أبو حاتم وغيره ليس بالقوي. وأخرج له (م) أيضًا.

وقول (خ) (( وقال الأوزاعي وغيره سمعت الزهري .. إلى آخره ) ).

ذكر خلف أن (م) رواه عن محمد بن مهران، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، ثم قال وهو في حديث (خ) ، عن محمد بن مهران، عن الوليد، قال يعني الوليد وقال الأوزاعي وغيره سمعت الزهري. و (د) أخرجه عن ابن عياش بن الوليد، عن أبيه، عن الأوزاعي.

وقال (خ) (( تابعه سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير ) )أما متابعة سفيان فأخرجها (ت) من حديث إبراهيم بن صدقة عنه. وأما متابعة سليمان فأخرجها البيهقي من حديث محمد بن كثير عنه، عن الزهري به، وفيه فجهر بالقرآن وأطال.

واختلف في القراءة في صلاة الكسوف. فقالت طائفة يجهر بها. روي ذلك عن علي، وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق، وحكاه (ت) عن مالك، واحتجوا بحديث سفيان وابن نمر عن الزهري. وقالت طائفة يسر بالقراءة فيها. روي ذلك عن عثمان وابن مسعود وابن عباس، وهو قول مالك والليث والكوفيين والشافعي.

واحتجوا بحديث ابن عباس السالف فقرأ قراءة طويلة نحوًا من سورة البقرة. ولو جهر فيها لم يقل نحوًا من سورة البقرة. وأما سفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن نمر، وسليمان بن كثير فكلهم ضعيف في حديث الزهري، وفيما ساقه (خ) من رواية الأوزاعي، عن ابن شهاب، ولم يذكر عنه الجمهور ما يرد رواية الوليد عن أبي نمر في الجهر. فيبقى سليمان وسفيان، وليسا بحجة في الزهري لضعفهما. وقد عارضهما حديث عائشة وابن عباس وسمرة.

قال ابن القصار ونقل السر في صلاة الكسوف أهل المدينة خلف عن سلف نقلًا متصلًا. ولو تعارضت الأحاديث لبقي حديث ابن عباس، وهو حجة. قال الخطابي وحكي عن مذهب الشافعي الجهر فيها، وبه قال ابن المنذر.

قوله (( أخطأ السنة ) )هو حجة لمالك والشافعي في أن السنة أربع ركعات في ركعتين. وقد سلف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وقال الأوزاعي ) )عطف على حدثنا ابن نمر لأنه مقول الوليد ولفظ وأربع منصرف عطفًا على أربع, قوله (( وقال ) )أي الوليد وإنما أدخل الواو في (( وأخبرني ) )ليعطف على ما سبق منه كأنه قال أخبرني كذا وأخبرني.

قوله (( أخوك ) )الخطاب لعروة بن الزبير. قال ابن بطال اختلف في الجهر فيها فقال أحمد يجهر بها وقال الأئمة الثلاث بالإسرار محتجين بحديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قرأ نحوًا من سورة البقرة ولو جهر ص 1179 فيها لم يقل نحوًا منها، وما ساقه (خ) من رواية الأوزاعي عن ابن شهاب ولم يذكر عنه الجهر يرد رواية ابن نمر عنه بالجهر فيبقى ابن كثير وسفيان بن حسين وليسا بحجة في الزهري وضعفها ثم نقل أهل المدينة سلفًا عن خلف السر فيها.

الخطابي قول المثبت أولى من قول النافي، وقد أثبتت عائشة الجهر ومن الجائز أن ابن عباس لم يسمع إما لأنه كان في آخر الصفوف أو لعائق عاقه من ذلك، وقال أيضًا لكن ليس في الخبر الذي روته عائشة ذكر الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت